عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 أيار 2024

إجراءات احتلالية غير مسبوقة لتغيير الوضع القائم في الأقصى

القدس المحتلة- رام الله- الحياة الجديدة- ليث حاج- في ظل الأوضاع الصعبة والتحديات التي تواجهها ساحات المسجد الأقصى المبارك، يتساءل العالم عن مستقبل هذا الرمز الديني والثقافي الهام في القدس. خلال الجمعة الأخيرة في شهر رمضان المبارك، شهد المسجد الأقصى مشهدا مؤلما، فعدد قليل من المصلين استطاعوا الوصول اليه وسط معيقات وعراقيل تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي. ومع انتهاء شهر الصيام، تتصاعد التوترات مع دعوات مستمرة لجماعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى.

هكذا بدا المشهد في ساحات الأقصى المبارك في الجمعة الأخيرة في شهر رمضان، أعداد قليلة من المصلين نجحوا في الوصول لأداء الصلوات فيه بسبب المعيقات والعراقيل التي وضعتها قوات الاحتلال الاسرائيلي أمام المواطنين، ولم تترك طريقة إلا انتهجتها من أجل التضييق على القادمين فيه طيلة شهر رمضان، حيث نصبت الحواجز في الشوارع المحيطة في القدس ووضعت الأقفاص الحديدية أمام بوابات المسجد الأقصى.

وهذه الإجراءات الإسرائيلية ساهمت في تقليل أعداد المصلين مقارنة بالأعوام السابقة، فلم يشهد المسجد الأقصى المبارك هذه الأعداد القليلة من الوافدين إليه ما اعتبرته دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس عملا ممنهجا من قبل الاحتلال لإبقاء المسجد خاليا من المتعبدين.

ما إن انتهى شهر رمضان المبارك حتى علت أصوات الجماعات اليهودية المتطرفة التي تدعو إلى اقتحام أولى القبلتين بأعداد كبيرة لتصعيد الأوضاع في الأقصى أثناء عيد الفصح اليهودي فهذه دعوات مكثفة لاقتحامه اعتبرها الفلسطينيون بمثابة تصعيد خطير من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة.

لا يكاد يمر يوم واحد دون أن يسعى الاحتلال إلى تغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة وأولى القبلتين، مستغلا الوضع الاقليمي والعربي الغائب عن القدس وسط اصرار فلسطيني يقف عائقا أمام هذا التغول الاسرائيلي على المدينة واهلها ومسجدها.

يقول الحاج خالد الصوافطة من سكان طوباس: "وصلنا المسجد الأقصى بصعوبة، وبعد معاناة كبيرة جدا بسبب جنود الاحتلال الموجودين على بوابات المسجد. قليل جدا من يدخل المسجد بدون تفتيش دقيق وبدون إعاقات".

ويقول الشيخ محمد عزام الخطيب مدير عام دائرة الأوقاف: "في الجمعة الرابعة في شهر رمضان المبارك لم يكن المسجد الأقصى كعادته، لا يوجد عدد المصلين الذين نتمنى وجودهم في باحاته، فالأعداد متواضعة ولم تكن في السابق".

ويضيف: "من المفروض ألا نستطيع التحرك من كثرة المصلين كما في هذا اليوم في السنوات السابقة لذلك واضح بأنه يوجد إغلاق متعمد على أهالي الضفة الغربية لمنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك".

ويتابع: "في ظل هذه التطورات الخطيرة، يجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل الفوري لحماية المسجد الأقصى المبارك وضمان حريته وسلامة المصلين"، مشيرا إلى أن استمرار الاعتداءات والتصعيدات الإسرائيلية يشكل تهديدا للسلام الإقليمي والاستقرار الدولي. ودعا الجميع إلى الوقوف بجانب شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والعمل جاهدين لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة.

---------

*المادة تدريبية ضمن متطلبات مساق "غرفة التحرير" الخاص بطلبة كلية الإعلام في جامعة "القدس المفتوحة"