جمهورية ترينيداد وتوباغو تقرر الاعتراف رسميا بدولة فلسطين

بورت أوف سبين- رام الله - الحياة الجديدة- وفا- قررت حكومة جمهورية ترينيداد وتوباغو، في اجتماع مجلس الوزراء أمس، الاعتراف رسميا بدولة فلسطين.
وجاء القرار بناء على توصية وزير الشؤون الخارجية، إذ قرر مجلس الوزراء أن الاعتراف الرسمي بفلسطين من جمهورية ترينيداد وتوباغو سيساعد في تحقيق سلام دائم، من خلال تعزيز التوافق الدولي المتزايد بشأن قضية استقلال فلسطين.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية (CARICOM)، في بيان لها، إن ترينيداد وتوباغو لديها تاريخ طويل من الدعم المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، يتمثل بالموقف الثابت للحكومة في أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع طويل الأمد، وأن هذا موقفها الدائم، الذي يستند إلى احترام ترينيداد وتوباغو للقانون الدولي والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت أنه تم تجسيد هذا الدعم بشكل منتظم من خلال تأييد ترينيداد وتوباغو لقرارات رئيسية بشأن فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتضمن القرار 67/19، الذي منح فلسطين مركز الدولة المراقبة غير العضو في الجمعية العامة، وقرارات الجمعية العامة السنوية حول السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وسكان الجولان السوري المحتل بخصوص مواردهم الطبيعية والتسوية السلمية لقضية فلسطين، مشيرة إلى أنه منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، دعمت ترينيداد وتوباغو أيضًا القرارات التي اعتمدت في الجلسات الطارئة للجمعية العامة المنعقدة في 27 أكتوبر و10 ديسمبر 2023، بشأن حماية المدنيين والالتزامات القانونية والإنسانية.
وفيما يتعلق بمسألة الدولة الفلسطينية، أوضحت الوزارة في بيانها، أن رئيس الوزراء كيث رولي، قال في الإحاطة الإعلامية للمجلس في 26 أكتوبر 2023: "إن موقف ترينيداد وتوباغو بشأن هذه المسألة يظل كما هو، وهو أننا ندعم حل الدولتين، حيث يمكن أن يتحقق السلام والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط بما فيه إسرائيل وجيرانها، مع الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وبحق الفلسطينيين في دولة خاصة بهم. هذا هو موقف ترينيداد وتوباغو، وهذا هو موقفنا. هذا هو موقفنا، حرب أو لا حرب، لأننا نعتقد أن هذا هو الخيار الوحيد، من بين جميع الخيارات المتاحة، الذي يوفر أي إمكانية لتراجع العداء والكراهية ليحل محلها التعايش السلمي".
كما أوضح وزير الخارجية أميري براون، وفق البيان، موقف ترينيداد وتوباغو بشأن هذه القضية، وأدان قتل المدنيين، وأعرب عن دعمه لحل الدولتين، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وممارسة ضبط النفس واحترام حياة المدنيين والحوار والدبلوماسية. ويتوافق قرار مجلس الوزراء اليوم مع هذه التصريحات العامة لرئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون الجماعة الكاريبية.
وقالت الخارجية في بيانها، ظلت ترينيداد وتوباغو تدافع منذ زمن طويل عن حل الدولتين، لأننا نعتقد أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي للمنطقة الأوسع.
وأكدت أن الاعتراف بدولة فلسطين أمر أخلاقي وعادل ويتوافق مع التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
يذكر أن جامايكا وباربادوس أعلنتا خلال شهر نيسان الماضي الاعتراف بدولة فلسطين.
وفي تصريحات سابقة له الشهر الماضي، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور إن دولا جديدة في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية ستعترف قريبا بدولة فلسطين بعد اعتراف جامايكا وباربادوس.
ترحيب فلسطيني
ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، بقرار جمهورية ترينيداد وتوباغو الاعتراف بدولة فلسطين.
وتمنى الشيخ، من دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تبادر فورا باتخاذ قرارها وأن تنتصر للحق والقانون الدولي والشرعية الدولية وأن تعترف بدولة فلسطين.
كما رحب رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بقرار جمهورية ترينيداد وتوباغو، الاعتراف بدولة فلسطين.
وقال فتوح في بيان، اليوم الجمعة، إن هذا القرار يعبر عن حجم التضامن العالمي والدولي مع القضية الفلسطينية، وكشف حقيقة الدعاية الإسرائيلية التي خدعت بها الرأي العام العالمي والدولي، وإنكارها الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني.
وأضاف أن القرار يأتي للتعبير عن تضامن هذه الحكومات، والعديد من الدول مع ما يتعرض له شعبنا من جرائم الاحتلال، من قتل واعتقال واستيلاء على الأراضي، وكخطوة أولى نحو اعتراف باقي دول العالم بدولة فلسطين، وانتقال التضامن الدولي نحو مزيد من الخطوات العملية والقرارات، لإنهاء المأساة الإنسانية وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة.
وثمن فتوح، دور حكومة ترينيداد وتوباغو مطالبا المجتمع الدولي وجميع الدول بتصحيح أخطاء الماضي، وعزل دولة الاحتلال، والاعتراف بالدولة الفسطينية.
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين، بقرار جمهورية ترينيداد وتوباغو الاعتراف بدولة فلسطين.
واعتبرت الخارجية في بيان، اليوم ، أن هذه خطوة مهمة ومنسجمة مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتساهم في دعم الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما رحبت بالبيان الذي صدر عن حكومة ترينيداد وتوباغو، في الاعلان عن قرارها، والتي أكدت خلاله أهمية الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وأن يعيش في دولته المستقلة بحرية وأمن وأمان، وبأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
ودعت الوزارة مجددا كافة دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بأن تتخذ هذه الخطوة في أقرب وقت، للتأكيد على إصرار المجتمع الدولي على إنهاء المعاناة والظلم الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، واستعادة كافة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير في دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار