وقفات في البيرة وجنين وطولكرم اسنادا للاسرى
مشاركون يحتفون بفوز الأسير خندقجي بجائزة عالمية وبيوم العمال العالمي

محافظات - الحياة الجديدة- وفا- نظمت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، الاعتصام الأسبوعي لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ساحة مركز البيرة الثقافي، في مدينة البيرة.
وتخلل الاعتصام الاحتفاء بفوز المعتقل باسم خندقجي بالجائزة العالمية للرواية العربية، عن روايته "قناع بلون السماء"، والتي أُعلنت نتائجها يوم أمس.
كما حيا المعتصمون عمال فلسطين، لمناسبة يوم العمال العالمي، الذي يصادف غدا، الأول من أيار/ مايو من كل عام.
ورُفعت خلال الاعتصام صور العشرات من المعتقلين، ولافتات تندد بانتهاكات الاحتلال بحقهم، وشارك فيه ذوو معتقلين وأسرى محررون، وممثلون عن مؤسسات الأسرى والقوى والفصائل.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، إن المعتقلين في سجون الاحتلال يعيشون منذ 7 أشهر ظروفاً قاهرة ومريرة، استخلصتها حكومة الاحتلال من تجارب ودكتاتورية وعنصرية.
وشدد على أن المعتقلين يعيشون في مرحلة خطيرة، أسفرت عن استشهاد 16 معتقلاً، بخلاف الشهداء المعتقلين من قطاع غزة، ممن ما زالت أسماؤهم مجهولة، وظروف ارتقائهم في معتقلات الاحتلال ومعسكراته ضمن جريمة الإخفاء القسري التي تنفذ بحقهم.
وحذر فارس من انهيارات جماعية في صفوف المعتقلين، نتيجة ما يُقترف بحقهم من انتهاكات، وفي مقدمتها الضرب والتجويع والضغط، مشيراً إلى أن الصور التي تُلتقط للمحررين مؤخراً من سجون الاحتلال تكشف عن جزء من الجريمة الكاملة التي يقترفها جيش الاحتلال.
وأكد أن ذلك مدعاة لأن تقوم الفصائل والمؤسسات والأطر النقابية والنسوية والشبابية، من خلال عمل شعبي واسع واستعادة هيبة المسيرة الجماهيرية الحاشدة، بممارسة الضغط على الاحتلال، فهو لن يتوقف عن جرائمه بعد مراجعة الذات أو بسبب صحوة الضمير، فلا ضمير ولا أخلاق لدولته المجرمة.
وأضاف أن المراهنة على أن المعتقلين أبطال صامدون، وفق الصورة النمطية التي تكونت لدينا عنهم صحيحة في البعد المعنوي، ولكنهم في نهاية المطاف أجساد قدرتها على الاحتمال محدودة.
وتوجه بالتحية إلى عمال فلسطين في يوم العمال العالمي، وقال إنهم شكلوا على مدار عقود عاملاً من عوامل البقاء والارتقاء والتقدم، ورافداً من روافد الثورة والمقاومة والنضال.
كما بارك فارس فوز الأسير باسم خندقجي بالجائزة العالمية للرواية العربية، وقال إنه انتصر بذلك في صراع الرواية القائم مع الاحتلال، الذي يحاول وصم الحركة الأسيرة بالإرهاب.
وأضاف: "باسم بفوزه بالجائزة يقول لدولة الاحتلال المجرمة، نحن أكثر علواً ورقياً رغم زنازينكم وعذابكم، ونحن نحفر في الصخر ونُخرج ما يمكن أن يستفيد منه الناس".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، إن المعتقلات والمعتقلين في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع موجة من التعذيب والإذلال والقمع والقتل المتعمد، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر، أن فوز الأسير باسم خندقجي بالجائزة العالمية للرواية العربية عكس صورة التحدي المتمثل لدى كل المعتقلين في مواجهة الاحتلال والقمع، والسعي من أجل استمرار المواظبة على الفكر والثقافة والتعلم، التي خلقت من خلالها الحركة الأسيرة مدرسة ليس فقط لمواصلة النهج الثوري، وإنما لتعزيز الوعي الأكاديمي والثقافي.
وأضاف أن السجون والمعتقلات تحولت بعكس ما تريد سلطات الاحتلال من مواقع لقتل الإرادة إلى قلاع لتعزيز دور المعتقلين في الكفاح الوطني.
وقال، إن الجائزة تمثل اعترافاً عالمياً وعلمياً وأدبياً بالقدرة الكبيرة لدى المعتقلين على الإبداع، ولم يفز خندقجي بهذه الجائزة لأنه معتقل ولا لكونه فلسطينيا، بل لأن الرواية التي كتبها "قناع بلون السماء" حازت على مكانة مرموقة كقيمة أدبية وثقافية كبيرة باعتراف العديد من الكتاب والنقاد.
وتطرق الصالحي كذلك إلى مناسبة يوم العمال العالمي، وقال: الأول من أيار / مايو الذي يعكس نضالات كل الطبقات العاملة من أجل انتزاع حقوقها، يجب أن يشكل مناسبة لانخراط هذه الطبقات ومن يمثلها من نقابات حول العالم بأسره في دعم نضال الشعب الفلسطيني والمطالبة بوقف مجازر الاحتلال المستمرة بحقه، وأن تتوحد هذه الجهود مع ثورة الحراكات الطلابية التي انتفضت في العديد من الجامعات حول العالم.
بدوره، أشار عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين محمد العاروري، إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب على عدة جبهات، في قطاع غزة حيث حرب الإبادة والتهجير والتجويع، وأخرى على المعتقلين في سجون الاحتلال، وثالثة في القدس باستمرار التهويد، ورابعة يشنها المستعمرون بدعم من قوات الاحتلال والحكومة العنصرية الفاشية.
وأكد أن الحركة النقابية الفلسطينية ستواصل النضال ضد كل تلك السياسات وضد التجويع الذي يستهدف العمال الفلسطينيين الذين يحرم الاحتلال الآلاف منهم من العمل.
ونوه العاروري إلى أن فلسطين ستكون حاضرة في عشرات الفعاليات النقابية التي ستنظم حول العالم خلال اليومين المقبلين إحياءً ليوم العالمي للعمال.
وشدد على أن عمال فلسطين سيكونون على العهد في الدفاع عن حقهم في الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس، دولة الحريات والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وطالب بالعمل على توحيد الحركة النقابية الفلسطينية وتفعيلها، لتتحمل مسؤولياتها في ظل الظروف الراهنة الصعبة من أجل الدفاع عن حقوق العمال، الذين يتعرضون للاضطهاد القومي والطبقي، والتنكيل من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
جنين
وشاركت فعاليات محافظة جنين، اليوم الثلاثاء، في وقفة إسناد للمعتقلين في سجون الاحتلال، ضد الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرضون لها والهادفة إلى التضييق عليهم.
ونُظمت الوقفة الأسبوعية أمام دوار سينما جنين، بمشاركة فصائل العمل الوطني والإسلامي، وأهالي المعتقلين، وأسرى محررين، مطالبين أحرار العالم بالتحرك والخروج عن صمتهم والوقوف إلى جانب شعبنا ضد حرب الإبادة والجرائم التي تُرتكب بحق أهلنا في غزة والعدوان المستمر على شعبنا والحركة الأسيرة.
ورفع المشاركون صور المعتقلين واليافطات والشعارات المطالبة بإطلاق سراحهم،
وأكدوا أن هناك خطرا يهدد حياة الآلاف منهم، في ظل الجرائم التي تُرتكب يوميا بحقهم، والتي تصاعدت خلال العدوان على قطاع غزة، إذ أصبحت إدارة سجون الاحتلال تمعن في تعذيبهم ومحاولة إذلالهم.
وقال ذوو المعتقلين المحكومين إداريا، علم مساد، ومحمد زغيبي، وخالد الجعبري، إن المعتقلين يخوضون معركة العزة والصمود والكرامة في السجون، ويجب أن نكون معهم ولن نتركهم وحدهم فريسة للسجان، محملين حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومطالبين بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.
وناشد ذوو المعتقل المسن عبد الرحمن صلاح، والذي أمضى ما يزيد على 20 عاما في الأسر وأعيد اعتقاله بعد "صفقة شاليط" إذ يعاني وضعا صحيا مترديا، كل المؤسسات الإنسانية والحقوقية بلتدخل من أجل إنقاذ حياته.
طولكرم
واعتصم ذوو المعتقلين، وممثلو القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية والشعبية، في محافظة طولكرم، اليوم ، أمام مكتب الصليب الأحمر في المدينة، دعما وإسنادا للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المعتصمون صور المعتقلين، ورددوا الهتافات الوطنية الداعمة لقضيتهم، والمؤكدة على ضرورة الضغط لإنقاذ حياتهم والإفراج عنهم.
وأكد المعتصمون، أن قضية المعتقلين هي قضية وطنية جامعة لشعبنا وتحتاج إلى جهد أكبر للإفراج عنهم، في ظل ما يعانونه من ويلات السجن وممارسات الاحتلال القمعية بحقهم والتي زادت وتيرتها بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقال مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر، إن أعداد المعتقلين في تصاعد إذ بلغ عددهم ما يقارب 10 آلاف معتقل، وعدد المعتقلين الإداريين أكثر من 600 معتقل إداري فقط في شهر نيسان الجاري، وعدد الإداريين منذ أكتوبر العام الماضي بلغ 2000 معتقل، وبلغ عدد المعتقلين منذ بدء العدوان على قطاع غزة نحو 8450 معتقلا، منهم 285 من النساء، و545 من الأطفال، و67 صحفيا.
وأضاف، أن جرائم الاحتلال بحق المعتقلين تستحق أن يحاكم عليها قادة الاحتلال في المحاكم الدولية، خاصة في ظل شهادات المعتقلين المفرج عنهم عما يتعرضون له داخل سجون الاحتلال.
ووصف المعتقل السابق محمد زيتاوي من طولكرم الذي أمضى 18 عاما في سجون الاحتلال وأُفرج عنه قبل ثلاثة أشهر، وضع المعتقلين بأنه مزرٍ للغاية وصعب جدا، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ انقلبت حياتهم إلى جحيم وعادت السجون إلى فترة السبعينيات، من تردي المعيشة والطعام والعلاج، ومصادرة الكنتينا، وإهمال طبي متعمد.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل شابا من البيرة
وزير الداخلية يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المدني ويشدد على الجاهزية والاستجابة الطارئة
المكتبة الوطنية تبحث تطوير نظام الإيداع القانوني بالتعاون مع مكتبات وطنية دولية
الاحتلال يداهم محال تجارية في العيزرية
مصطفى يؤكد دعم كل جهد لإغاثة شعبنا في غزة بما يضمن وحدة شطري الوطن
الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 28 معتقلا
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,662 والإصابات إلى 171,428 منذ بدء العدوان