عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 24 نيسان 2024

رغم الاعتقالات.. جامعات أميركية تصعد احتجاجاتها المنددة بالحرب على غزة

نيويورك- أ.ف.ب- تصاعدت التوترات في جامعات أميركية الإثنين بين الطلاب المتضامنين مع الفلسطينيين على خلفية الحرب على غزة، وإدارات المؤسسات الأكاديمية، مع توقيف محتجين ودعوات لحضور الدروس عبر الانترنت.

وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي مع إقامة "مخيم تضامن مع غزة" في حرم جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك، قبل أن تتسع لتشمل جامعات أخرى مثل جامعة نيويورك (NYU) ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ويال وغيرها.

ويطالب المشاركون في الاحتجاجات في جامعة كولومبيا، بقطع الصلات بين المؤسسة المرموقة وإسرائيل على خلفية الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر على قطاع غزة، والأزمة الانسانية الكارثية التي تسببت بها.

وشكلت الجامعات ميدانا رئيسيا للنقاش والتحركات على خلفية الحرب، خصوصا في ظل الدعم السياسي والعسكري من الولايات المتحدة لإسرائيل.

وقوبلت النشاطات الداعمة للفلسطينيين في جامعات عدة، خصوصا المرموقة منها مثل هارفارد وكولومبيا، بتحذيرات من تنامي التحركات المعادية للسامية، لا سيما وأن العديد من الجامعات الكبرى في البلاد تعتمد بشكل رئيسي على دعم مالي من منظمات ومتمولين من اليهود.

وأمرت رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق الإثنين بأن تعطى الدروس عبر الإنترنت، بعد اضطرابات شهدها حرم الجامعة، بينما امتدت الاحتجاجات إلى غيرها في الولايات المتحدة.

وفي رسالة مفتوحة إلى أسرة جامعة كولومبيا، أشارت شفيق إلى ضرورة "إعادة إطلاق" الدروس. وقالت "مدى الأيام الأخيرة، كانت هناك العديد من الأمثلة على الترهيب والسلوكيات القائمة على المضايقات في حرمنا".

وأضافت "اللغة المعادية للسامية، حالها حال أي لغة أخرى تستخدم لإيذاء وتخويف الناس، غير مقبولة وسيتم اتخاذ إجراءات مناسبة ".

"ليكن الجميع أحرارا"

وبدأ المتظاهرون حراكهم الاحتجاجي الأسبوع الماضي، داعين الجامعة لفض علاقتها بالشركات المرتبطة بإسرائيل، وإلغاء نشاطات مرتبطة بالدولة العبرية ومؤسسات أكاديمية إسرائيلية.

وتم توقيف أكثر من مئة منهم بعدما دعت سلطات الجامعة الشرطة للحضور إلى الحرم الجامعي الخاص الخميس، في خطوة يبدو أنها أدت إلى تصعيد التوتر ودفعت عددا أكبر من الأشخاص للمشاركة في التحرك.

وقالت ميمي إلياس، وهي طالبة في العمل الاجتماعي تم توقيفها سابقا، لوكالة فرانس برس الإثنين "سنبقى في مكاننا الى أن يتحدثوا إلينا ويستمعوا لمطالبنا". وتابعت "لا نريد معاداة السامية أو الإسلاموفوبيا (رهاب الإسلام). نحن هنا من أجل أن يكون الجميع أحرارا".

ورأى أستاذ الدراسات الكلاسيكية في الجامعة جوزيف هاولي أن كولومبيا استخدمت "الوسيلة الخاطئة" من خلال استدعاء الشرطة الى حرمها، وهو ما ساهم في "جذب عناصر أكثر تطرفا ليسوا جزءا من احتجاجات الطلاب".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الاحتجاجات امتدت إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة ميشيغن فيما تم توقيف 47 شخصا على الأقل خلال تظاهرة في جامعة يال الاثنين.

"أجندات خاصة"

وبات النقاش الثقافي يتركز في الجامعات في الولايات المتحدة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت شفيق بأنها ستنشئ مجموعة عمل تضم موظفي الجامعة في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة التي تجذب الطلاب وغيرهم على حد سواء.

وكتبت "علت أصوات خلافاتنا في الأيام الأخيرة. استغلها أفراد غير مرتبطين (بجامعة) كولومبيا قدموا إلى الحرم من أجل أجنداتهم الخاصة وضخموا هذه التوترات".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أدان الأحد "معاداة السامية"، مؤكدا أن "لا مكان لها على الإطلاق في حرم الجامعات، ولا في أي مكان آخر في بلادنا".

وأبدى رئيس بلدية نيويورك إريك آدامر الأحد شعوره بـ"الرعب والاشمئزاز" من التقارير عن معاداة السامية، مؤكدا أن الشرطة "لن تتردد في توقيف كل من يتبين أنه يقوم بمخالفة القانون".

لكنه شدد على أن "جامعة كولومبيا هي مؤسسة تعليمية خاصة مقامة على أراض خاصة، ما يعني أن شرطة نيويورك لا يمكنها التواجد ضمن حرمها ما لم يتم طلب ذلك من قبل مسؤولي الجامعة".

واعتقل أكثر من 130 شخصا الليلة قبل الماضىة خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في حرم جامعة نيويورك. وأعلنت شرطة نيويورك توقيف 133 شخصا وتخلية سبيلهم بعد صدور استنابات قضائية بحقهم.

وقال متحدث باسم جامعة نيويورك إن قرار طلب تدخل الشرطة جاء بعدما عمد عدد إضافي من المحتجين الذين يعتقد أن كثرا منهم ليسوا من طلاب جامعة نيويورك، إلى اختراق العوائق الموضوعة حول المخيم.

وجاء في بيان للمتحدث نشرته الجامعة في موقعها الإلكتروني أن هذا التطور "غير بشكل دراماتيكي" الوضع، مشيرا إلى "سلوكيات غير منضبطة وتخريبية وعدائية" مع "هتافات ترهيبية وحوادث عدة تنطوي على معاداة للسامية".

وأضاف المتحدث "نظرا إلى ما سبق وما يشكله الاختراق من مخاطر على السلامة، طلبنا المساعدة من شرطة نيويورك. وحضت الشرطة الموجودين في الساحة على المغادرة بسلام، لكنها نفذت في نهاية المطاف عددا من الاعتقالات".

وقال المتحدث إن الكلية مستمرة بدعم حرية التعبير والحفاظ على سلامة طلابها.

وأظهرت لقطات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ليل الإثنين على ما يبدو طلابا يهودا مؤيدين للفلسطينيين يقيمون مأدبة "السيدر" الفصحية التقليدية في مناطق الحراك الاحتجاجي في أحرام عدة بينها جامعة كولومبيا.

كذلك نظمت تظاهرات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعتي ميشيغان وييل حيث تم توقيف 47 شخصا على الأقل الإثنين بعدما رفضوا أوامر فض التجمع.