تفاقم الأزمات الداخلية في لبنان بالتزامن مع سخونة الجبهة الجنوبية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بالتزامن مع سخونة الجبهة الجنوبية اللبنانية التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه عليها منذ أكثر من ستة أشهر، تتفاقم الأزمات الداخلية بدءا من الفراغات الدستورية وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية الشاغرة منذ عام ونصف العام، ومن ثم انتخابات البلديات والمخاتير التي يثير تأجيلها جدلا سياسيا واسعا علما أن إنجازها يتأثر بأجواء تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل بشكل كبير لا سيما في الجنوب، وملف النازحين السوريين والمودعين ناهيك عن الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي وضعت البلاد ومرافقها الحيوية في حالة ركود تام.
وإن كان سفراء الخماسية عادوا إلى بيروت في الساعات الماضية لاستئناف لقاءاتهم وجولاتهم على القوى السياسية المحلية لإيجاد مخارج للملف الرئاسي فإن الأمر يبقى معلقا على الحوار الداخلي المعطل الذي يجب على الفرقاء السياسيين تغليبه على المخاطر المحدقة في لبنان.
ووسط الاحتدام الإقليمي، الجنوب على حاله مشتعلا بفعل القصف الإسرائيلي الذي أدى إلى تدمير العديد من قراه وتسبب بتهجير سكانه الى المناطق التي تعد أكثر أمانا حتى الساعة.
وأمس الثلاثاء تصاعدت حدة العدوان الجوي والمدفعي الإسرائيلي على البلدات الحدودية، حيث شن الطيران الحربي غارة على سيارة في بلدة عين بعال استهدفت قائدا ميدانيا بارزا في حزب الله يدعى أبو جعفر باز.
ووفق جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن باز هو قائد منطقة الشاطئ في "حزب الله" وكان عنصرا بارزا ومخضرما، إذ تولى مناصب عدة، وكانت رتبته الحالية تعادل رتبة قائد لواء، وفي إطار وظيفته، كان يعمل على الترويج والتخطيط لعمليات إطلاق القذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للدروع باتجاه إسرائيل من منطقة الشاطئ في لبنان كما نظم خلال جولة القصف المتبادل الحالي وخطط لتنفيذ مخططات مختلفة بحق إسرائيل.
وعلى التوالي، استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي سيارتين في بلدة الشهابية. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام، عن سقوط شهداء بالإضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص. ونعى حزب الله اثنين من عناصره هما محمود إبراهيم فضل الله "شادي" من بلدة عيناتا ومحمد الشحوري من بلدة الشهابية.
وعلى إثرها، أعلن جيش الاحتلال أن مسيرتين مفخختين عبرتا الأراضي اللبنانية وانفجرتا في "بيت هلل". وأشارت وسائل إعلامية إسرائيلية إلى أن المسيرتين كانتا مفخختين ودخلتا إلى منطقة بيت هليل و"كريات شمونة"، وانفجرت إحداهما ما أدى إلى وقوع 3 إصابات على الأقل.
وبالتزامن شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على قرى حدودية مستهدفا منزلين في علما الشعب، كما قصف منزلا في بلدة يارون. وتعرض محيط بلدة الخيام وكفركلا ووسط بلدة مركبا -طريق درب السوق وأطراف عدد من الأودية والأحراج في القطاع الشرقي لقصف المدفعي.
ومساء أمس أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" في صور بأن الطيران الاستطلاعي المعادي يحلق فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولا حتى مشارف مدينة صور، وأطلق العدو قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.
مواضيع ذات صلة
مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان
مكتب حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقًا شاملًا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين
"الخارجية" تدين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إسطنبول
القاهرة: المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"