عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 17 نيسان 2024

إسرائيل أمام خيار صعب.. الهجوم على رفح أم الرد على إيران؟

تل أبيب- أ.ف.ب- يرى خبراء أن الرد على الهجوم الإيراني واجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة هما جبهتان يستحيل على إسرائيل التعامل معهما في آن واحد، وستضطر تاليا إلى الاختيار.

بالنسبة لبنيامين نتنياهو، المشكلة تتعلق فقط بالجدول الزمني، إذ يقول إنه "مصمم على تحقيق كلا الهدفين". لكنه لا يستطيع أن يتجاهل تماما دعوات واشنطن الملحة لضبط النفس وحماية المدنيين في قطاع غزة.

ويستبعد محللون أن يتمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من التعامل مع جبهتين في آن واحد.

ويقول مايكل هورويتز مدير شركة لو بيك للاستشارات الأمنية "إن إسرائيل لن تكون قادرة على شن هجوم على رفح والرد على إيران في الوقت نفسه". وصرح لوكالة فرانس برس: "سيكون هناك تسلسل وقرار يجب اتخاذه".

تتعاقب اجتماعات حكومة الحرب الإسرائيلية منذ الأحد الماضي في تل أبيب ولا ترشح منها سوى انقسامات بين صقور اليمين المتطرف الذين يضغطون من أجل إنزال عقاب قاس بإيران والهجوم على رفح، ووزراء أكثر ترددا.

أساسا لا يتعين على إسرائيل أن تخشى هجوما إيرانيا مباشرا جديدا، ويمكنها أن تأخذ الوقت الكافي لدرس الخيارات التي "لن تؤدي إلى تصعيد" فحسب بل من شأنها أن تسمح بـ"إنهاء الأزمة"، كما يؤكد جون إيراث مدير الأبحاث في مركز مراقبة الأسلحة والحد من انتشارها.

وتؤكد إيران أن حساباتها مع اسرائيل تمت تسويتها مؤقتا بعد هجومها ردا على تفجير قنصليتها في دمشق في الأول من نيسان/أبريل والذي أسفر عن مقتل سبعة عناصر من الحرس الثوري.

وحذر المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هغاري الإثنين من أن إسرائيل ستتحرك "في الفرصة والتوقيت اللذين نختارهما".

هل غير الهجوم الإيراني الوضع في رفح؟

وذكرت الصحافة الإسرائيلية نقلا عن مصادر أمنية أن الهجوم على رفح من المقرر أن يبدأ هذا الأسبوع، لكن خطط الجيش التي لم تعلن بعد، تأثرت بسبب الهجوم الإيراني.

ولا يمكن لإسرائيل شن هجوم على رفح حتى يتم إجلاء 1,5 مليون نازح فروا من الحرب في غزة وفقا للأمم المتحدة. ولا تزال إسرائيل ترفض عودة النازحين إلى الشمال.

وأشار بيان الإثنين إلى أن وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت عقد اجتماعا لمناقشة "سلسلة من الإجراءات التي سيتم اتخاذها استعدادا للعمليات في رفح، ولا سيما في ما يتعلق بإجلاء المدنيين".

وحذر جون إيراث من أنه يستحيل استنتاج موعد نهائي من ذلك، باستثناء "التكهن".

ما هي المخاطر الدبلوماسية بالنسبة لإسرائيل؟

يقول مايكل هورويتز انه في كلا الحالتين "يلقي التأثير الدبلوماسي بثقله على الحسابات الإسرائيلية".

ففي حين انتقد قسم متزايد من المجتمع الدولي العدوان الدامي والمتواصل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، فإن كم المسيرات والصواريخ التي أطلقتها إيران الأحد الماضي ساهم مرة أخرى في رص الصفوف حول إسرائيل.

ومن شأن الهجوم البري على رفح، فضلا عن الرد المفرط على النيران الإيرانية، أن يساهما في محو هذه المنافع الدبلوماسية. ومن ناحية أخرى، يمكن لإسرائيل أن تستفيد من موقف العديد من المستشاريات الأجنبية للتحرك.

ولاحظ مايكل هورويتز أنه من خلال غض الطرف عن رفح، يمكن لهؤلاء الحلفاء أن يطالبوا إسرائيل "بعدم الرد" على الهجوم الإيراني، "وهو أمر مستبعد بالنسبة لي".

وعلى الصعيد الداخلي، يبدو الرأي العام الإسرائيلي منقسما أيضا. فحسب استطلاع أجرته الجامعة العبرية في القدس المحتلة ونشر الثلاثاء، فإن 48% من المستطلعين يقولون إنهم يؤيدون الرد على إيران مهما كان الثمن (52% يعارضون) ويقول 44% إنهم يؤيدون هجوما على رفح حتى لو أدى ذلك إلى الإضرار بالعلاقات مع الولايات المتحدة.