عاجل

الرئيسية » منوعات » منوعات » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 21 كانون الثاني 2016

خبراء: العام 2015 الاكثر حرا منذ العام 1880

الحياة الجديدة- تستعد الحكومة الاميركية لاعلان العام 2015 الاكثر حرا منذ البدء بقياس درجات الحرارة في العام 1880، وذلك بعد شهر على قمة المناخ التي عقدت في باريس واسفرت عن اتفاق عالمي لمكافحة الاحترار المناخي.

ويعرض العلماء الاميركيون المتخصصون في شؤون المناخ احدث بياناتهم عن شهر كانون الاول/ديسمبر من العام 2015 مساء الاربعاء في مؤتمر عبر الهاتف مع الوكالة الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي ووكالة الفضاء الاميركية "ناسا".

وخلاصة هذه البيانات ان درجات الحرارة في العام 2015 تجاوزت ما كانت عليه في العام 2014، ليكون العام الماضي الاكثر حرا منذ البدء بقياس درجات الحرارة في العام 1880.

ومن المعروف ان تسعة اشهر من الاشهر الاحد عشر الاولى من العام 2015 شهدت درجات حرارة قياسية، وان المدة التي تشمل هذه الاشهر الاحد عشر كانت الاكثر ارتفاعا في درجات الحرارة في البر والبحر مقارنة مع المدد نفسها من الاعوام السابقة.

وقال جايك كروش الخبير المتخصص في المناخ في الوكالة الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي "نحن شبه متأكدين من ان العام 2015 كان الاكثر حرا" منذ البدء بقياس درجات الحرارة.

ونشرت اخيرا بيانات لفريق الباحثين "بيركلي ايرث"، وجاء فيها "من دون شك، كان العام 2015 الاكثر حرا على الاطلاق".

واضاف الفريق ان حرارة الارض ارتفعت درجة واحد عن المعدل الذي كان سائدا بين العامين 1850 و1900.

وكان هذا الفريق اكثر حذرا من الوكالة الاميركية للمحطيات والغلاف الجوي في تقييم العام 2014، اذ لم يعتبروه الاكثر حرا حينها، بل ساووه مع العامين 2005 و2010.

- سنة مهمة -
لكن درجات الحرارة القياسية المسجلة في العام 2015 في كل من اميركا الجنوبية والشرق الاوسط وبعض مناطق الولايات المتحدة لا تدع مجالا للشك بان العام 2015 يتربع على قائمة السنوات الاكثر حرا، بحسب اليزابيث مولر المديرة التنفيذية لمعهد "بيركلي ايرث".

ويرى الباحثون في المعهد ان معدل الحرارة في العام 2015 يتجاوز ذاك المسجل في العام 2014 في البر والبحر بمقدار 0,14 درجة.

وفي مؤشر الى ارتفاع حرارة الارض بوتيرة اكبر مما كانت عليه في اي وقت مضى بفعل غازات الدفيئة المنبعثة في الجو بسبب مصادر الطاقة الاحفورية، ضمت المدة بين العام 1998 وحتى الآن السنوات العشر الاكثر حرا.

ولخص الباحثون في "بيركلي ايرث" الامر بالقول ان الارض بلغت منتصف الحد الاقصى المحدد بدرجتين مئويتين والذي تداعى العالم لجعله السقف الاعلى لارتفاع الحرارة، في قمة باريس.

وعلى ذلك، فان حرارة الارض يمكن ان تتجاوز تلك العتبة بحلول خمسين عاما بحسب هؤلاء الخبراء.

ورأى خبراء الوكالة الاميركية للغلاف الجوي والمحيطات ان العامل الوحيد الذي كان يمكن ان يجنب العام 2015 التربع على راس قائمة السنوات الاشد حرا، هو ان يكون الشهر الاخير منها باردا بشكل غير عادي يزيد عن البرد القارس الاقصى المسجل في العام 1916.

ورغم كل التداعيات البيئية، ما زالت الولايات المتحدة التي تعد من اكبر الدول الملوثة للجو في العالم، تضم اعدادا كبيرة من المشككين بان يكون للنشاط البشري اثر على الاحترار المناخي، ولاسيما في صفوف اعضاء الكونغرس.

وردا على هذا التوجه، كتب رائد الفضاء السابق والمتخصص في شؤون المناخ بيرس سيليرز مقالا في صحيفة "نيوروك تايمز" قال فيه "اعتقد ان الاجيال المقبلة ستنظر الى العام 2015 على انه عام مهم جدا، ولكن غير حاسم، في مجال النضال لجعل العلم والسياسة متطابقين".

(أ ف ب)