وقفات في نابلس والخليل وبيت لحم تنديدا بجريمة إعدام الأسير وليد دقة

محافظات - الحياة الجديدة- وفا- نددت الفعاليات الرسمية والوطنية في محافظة نابلس، اليوم الاثنين، بجريمة إعدام الأسير، القائد الوطني، وليد دقة (62 عاما)، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال وقفة جماهيرية على دوار الشهداء وسط مدينة نابلس، بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، للتنديد بالجريمة التي حدثت بحق الأسير وليد دقة، الذي ارتقى شهيدا نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد من إدارة سجون الاحتلال.
وأكد المشاركون رفضهم لسياسة الاحتلال في عقاب الأسرى الفلسطينيين، مطالبين منظمات حقوق الإنسان كافة بالتحرك لوقف سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب بحقهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وفي الخليل، نظمت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، ونادي الأسير، والقوى الوطنية ولجنة أهالي الأسرى اليوم وقفة تنديدا بجريمة إعدام الشهيد الأسير وليد دقة.
وشارك في الوقفة، التي نظمت على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل، مواطنون وممثلون عن القوى الوطنية وهيئة التوجيه السياسي والوطني، وأكاديميون، وذوو أسرى وممثلون عن النقابات.
ورفع المشاركون في الوقفة صور الشهيد الأسير دقة ويافطات تندد بجريمة الإهمال الطبي المستمرة داخل سجون الاحتلال، وأخرى تطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجان دولية لزيارة السجون وملاحقة قادة حكومة الاحتلال الذين شرعوا قوانين إجرامية بحرمان الأسرى من العلاج الطبي.
وقال المتحدث باسم نادي الأسير أمجد النجار إن القائد الوطني وليد دقة، أحد أبرز قيادات الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، أمضى حياته من أجل قضيته الأولى فلسطين، وترك إرثا وطنيا وفكريا خاصا حمل هويته، وواجه خلال سنوات اعتقاله جرائم الاحتلال، بالإضافة إلى الجريمة الطبيّة التي مورست بحقه (عملية القتل البطيء)، وقال إنها جريمة بشعة وخطيرة عن سبق الإصرار ارتكبت بحقه.
وطالب النجار بلجنة دولية عاجلة للتحقيق في ظروف استشهاد الأسير دقة، وتعرضه لإهمال طبي متعمد منذ سنوات، محملا حكومة الاحتلال ومصلحة السجون المسؤولية عن هذه الجريمة.
من جانبه، حمل ممثل القوى الوطنية، ماهر السلايمة، في كلمته، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير وليد دقة، بسبب رفض مصلحة السجون علاجه، في مخالفة واضحة لكافة الاتفاقيات والأنظمة الدولية التي تضمن لكل الأسرى حقوقا يجب احترامها.
وطالب المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية وأحرار العالم بالتدخل الفوري والعاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى، الذين يعيشون في ظروف اعتقالية غير إنسانية.
من ناحيته، طالب مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل، إبراهيم نجاجرة، المجتمع الدولي بوقف المجزرة الإسرائيلية المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد نجاجرة أن قضية الأسير وليد دقة، شكّلت أبرز القضايا التي مارست فيها إدارة السجون إهمالا طبيًا متعمدًا بشكل واضح، وساهمت محاكم الاحتلال في ترسيخ هذه الجريمة، عبر الاعتماد على التقارير الصادرة عن إدارة السجون، وتجاهلت التقارير الطبية التي تم تقديمها إلى المحكمة عبر المحامين.
وبين أن ما يواجهه الأسرى ليس سياسة إهمال طبي عشوائية، وإنما هي سياسة إماتة وإضعاف متعمدة، تستهدف إضعاف الحركة الأسيرة داخل السجون، وحرمان الشعب الفلسطيني من رموزه ومناضليه خارج السجون، الأمر الذي يتطلب مواجهة هذه السياسة على كافة الصعد، وبمختلف الوسائل القانونية والإعلامية والشعبية وغيرها، حتى يغلق ملف الإهمال الطبي بحق الأسرى.
وشارك عشرات المواطنين، اليوم ، في وقفة دعم وإسناد للأسرى ورفضا لسياسة القتل البطيء التي ينتهجها الاحتلال بحقهم، وسط بيت لحم، بدعوة من فصائل العمل الوطني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير ، وجمعية الأسرى المحررين، والفعاليات الوطنية في المحافظة.
وقال محافظ بيت لحم محمد طه، إن ما جرى مع الشهيد الأسير وليد دقة، مثال حي على سياسة الاحتلال الهمجية والانتقامية، مؤكدا أن على العالم أن يقف أمام مسؤولياته لحماية أبناء شعبنا في كل مكان من عدوان الاحتلال الغاشم.
بدوره، قال رئيس نادي الأسير عبد الله زغاري، إن الحركة الأسيرة تفقد اليوم أحد أعمدتها الأبطال، وليد دقة المبدع والمفكر الذي أمضى 38 عاما في سجون الاحتلال، مؤكدا أن ما حدث مع وليد دقة هو نتاج جريمة الحرمان والإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجون، إذ أصيب بمرض نادر وخطير في الفترة الأخيرة من اعتقاله.
وأشار إلى أن حجم الجرائم الطبية والإنسانية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى مرعب، ويتوجب على كل العالم الوقوف إلى جانب الأسرى لانتزاع حقوقهم ونيل حريتهم.
من ناحيته، قال رئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع، إن شعبنا الفلسطيني فقد أديبا ومفكرا وثائرا ومناضلا، وأضاف أن دقة ترك أثرا كبيرا في نفوس الفسطينيين بفكره وكتاباته وبمعرفته وعلمه، فكتب في المسرح والشعر، فهو أغنى المكتبة الفلسطينية والهوية الثقافية الفلسطينية، موضحا أنه حاز على جائزة أفضل كتاب لليافعين من الشارقة عن حكايته "سر الزيت".
من جانبها، قالت مديرة هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم ماجدة الأزرق، إن الجريمة التي حدثت بحق الأسير وليد دقة هي جريمة جديدة تضاف إلى سجلّ الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي زادت وتيرتها بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مؤكدة أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد ليست جديدة على الاحتلال، فقد راح ضحيتها خيرة شباب فلسطين داخل سجونه.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل شابا من البيرة
وزير الداخلية يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المدني ويشدد على الجاهزية والاستجابة الطارئة
المكتبة الوطنية تبحث تطوير نظام الإيداع القانوني بالتعاون مع مكتبات وطنية دولية
الاحتلال يداهم محال تجارية في العيزرية
مصطفى يؤكد دعم كل جهد لإغاثة شعبنا في غزة بما يضمن وحدة شطري الوطن
الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 28 معتقلا
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,662 والإصابات إلى 171,428 منذ بدء العدوان