عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2024

بعد إعلانهما مناطق منكوبة التدمير يخيم على مخيمي طولكرم ونورشمس

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين-"شوارع فرعية ترابية ضيقة، جدران متلاصقة، رسم عليها الدهر معاناة الناس، متعبين، روائح كريهة للصرف الصحي، تدمير ممنهج للشوارع الرئيسية والفرعية ولأسوار وجدران المنازل، كل ذلك انتجته آلة الحرب الإسرائيلية خلال عدوانها الوحشي على مخيمي طولكرم ونورشمس خلال الـ 48 ساعة الماضية". وقال شاهد العيان خالد منذر حسان احد سكان حارة المنشية ان قوات الاحتلال الغازية اقتحمت مخيم نورشمس للاجئين مستعينة بالجرافات العسكرية الضخمة وشرعت بتدمير كافة الشوارع الفرعية للمخيم واسوار المنازل و3 منازل بالكامل ملحقة أضرارا مادية فادحة بالمباني والممتلكات وسحقت العديد من المركبات وحولت المخيم الى ثكنة عسكرية للمئات من الجنود الذي اقتحموا منازل المواطنين وروعوا المواطنين وهم يطلقون الاعيرة النارية في الشوارع والازقة وكأنهم يقاتلون أشباحا في الشوارع، مؤكدا ان كافة سكان المخيم مدنيون وليس لهم علاقة باية أنشطة للمقاومة. وأشار حسان الى ان بعض المنازل التي اقتحمها جنود الاحتلال مكثوا فيها لاكثر من 12 ساعة متواصلة وهم يحتجزون افراد العائلة في احدى الغرف وحولوا منازلهم الى منامة لجنودهم، مؤكدا ان الاحتلال قام بتفجير قاعة المنشية المخصصة للحفلات والمناسبات، وسووها بالأرض دون أي سبب يذكر، كما قاموا بتحطيم جدران المنازل مستخدمين الجرافات العسكرية وكأنهم يحاولون تضييق الحياة على سكان المخيم واجبارهم على الرحيل باية طريقة ممكنة. "الحياة الجديدة"رصدت العشرات من أبواب منازل المواطنين وقد تعرضت للتحطيم بفعل إقدام جنود الاحتلال على تفجيرها واقتحام المنازل عنوة دون سباق انذار، ويقول المواطن"احمد"انه لو طرق جنود الاحتلال باب منزلهلقام بفتحه على الفور الا ان جنود الاحتلال قاموا بتفجير باب المنزل وهدم السور وهم يطلقون الاعيرة النارية بصورة همجية في باحة المنزل الامر الذي اثار الرعب والهلع في نفوس افراد عائلته المكونة من 3 أطفال اكبرهم لا يتجاوز الخمسة أعوام، وقاموا بمعاملتهم بوحشية بعد ان احتجزوهم في احدى غرف المنزل لمدة 6 ساعات متواصلة. ووصف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة اعتداءات الاحتلال المتواصلة على المخيمات في المحافظة الكرمية بالوحشية والهدف منها التضييق على سكان المخيمات واجبارهم على الهجرة الطوعية حسب حد وصفه، مؤكدا ان الاحتلال ألحق أضرارا بأكثر من 70 منزلا في داخل مخيم طولكرم ودمر البنية التحتية بشكل كامل لكافة شوارع وأزقة المخيمين بما فيها شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء ما فاقم من المعاناة الإنسانية لسكان المخيم، مؤكدا ان الاحتلال يتعمد تدمير البنية التحتية للمخيمات وكل محاولات الجهات ذات الاختصاص لاصلاح الاضرار الكبيرة والهائلة التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكدا ان اللجنة عاجزة عن تقديم اية إصلاحات تذكر لعدم وجود الأموال اللازمة لمخصصة لذلك، ولنظرا للمداهمات المتكررة للمخيم من قبل سلطات الاحتلال وعدم إعطاء الجهات ذات الاختصاص الفرصة الكافية لاصلاح الاضرار، إضافة الى الحصار المادي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على السلطة الوطنية ما أوقف المشاريع المخصصة لمخيمات اللاجئين. ودعا سلامة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان للضغط على كيان الاحتلال لوقف تدمير البنية التحتية وتحميله كافة المسؤولية لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال في المدن والمخيمات الفلسطينية سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة كونها قوة احتلال وهي المسؤولية قانونيا عن كل الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ورغم الاضرار الهائلة التي خلفتها آلة الحرب الإسرائيلية في مخيمي طولكرم ونورشمس الا ان بلدية طولكرم والجهات ذات الاختصاص وحركة فتحتقوم بالتواصل مع الحكم المحلي ووزارة الاشغال لإزالة الركام وإصلاح الاضرار قدر الإمكان. وقال امين سر حركة فتح في طولكرم اياد الجرادلـ"الحياة الجديدة"انه منذ بداية الاجتياحات المتكررة للمخيمات الفلسطينية في المحافظة الكرمية تم التواصل مع محافظة طولكرم وبلدية طولكرم والحكم المحلي ووزارة الاشغال والاقتصاد وكافة البلديات في القرى والبلدات التابعة للمحافظة الكرمية من اجل المساعدة في ترميم البنية التحتية للمخيمات التي تستهدفها سلطات الاحتلال، مؤكدا انه تم تشكيل لجنة طوارئ تكون مهمتها التواصل مع وكالة الأمم المتحدة لأخذ دورها في هذا المجال كونها المسؤولية قانونيا عن تقديم الخدمات الضرورية والاغاثية لسكان المخيمات، والتواصل مع لجنة الخدمات لحصر الاضرار الناجمة عن اعتداءات الاحتلال. واكد الجراد ان بلدية طولكرم وبعد كل اجتياح تقوم على الفور بإصلاح شبكات الكهرباء التي تدمرها سلطات الاحتلال فور اجتياحها للمخيمات الفلسطينية في المحافظة، كما تقوم حركة فتح بتزويد سكان المخيمات المتضررين من هدم منازلهم بالحرامات والبطانيات ووسائل التدفئة اللازمة للتخفيف من معاناتهم قدر الإمكان.