لبنان.. ساحة خصبة لعمليات اغتيال شخصيات وقيادات فلسطينية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لطالما شكل لبنان ساحة خصبة لعمليات اغتيال شخصيات وقيادات فلسطينية بلغت أوجها اثناء وجود قوات الثورة الفلسطينية في بيروت حيث تعرض أبرز مسؤوليها ومناضليها ومفكريها لعمليات اغتيال على يد الموساد الاسرائيلي.. هكذا تضع اسرائيل نقطة النهاية لكل من لا تستطيح توقيف جموحه النضالي من أبناء شعبنا الفلسطيني الذي تطاله اليوم التصفية الجماعية عبر أبشع جرائم الابادة التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة. وكانت الضاحية الجنوبية في بيروت، في مرمى الصواريخ التي القتها الطائرات الحربية الاسرائيلية التي حلقت فوق العاصمة بيروت والمناطق المجاورة على مستوى منخفض مساء الثلاثاء، ليتبين ان الهدف كان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري ورفاقه الذين اغتيلوا اثناء اجتماع لهم في مكتب الحركة الواقع في منطقة المشرفية بينهم القياديان سمير فندي وعزام الأقرع. واعلنت حماس استشهاد العاروري واثنين من قادتها في لبنان في غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخا استهدف مكتبا تابعا للحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام باستشهاد 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين في الهجوم. الضربة التي وقعت في منطقة مكتظة بالسكان أسفرت عن دمار كبير في المباني والمنازل والمحال القريبة من موقع الاستهداف وبدا المكان أمس الاربعاء أشبه بساحة حرب وسط حال من الهلع بين الاهالي. وعملت الفرق التابعة لاتحاد بلديات الضاحية وبلدية الشياح منذ ساعات الصباح بإيعاز من رئيس بلديتها ادمون غاريوس على تنظيف المنطقة وازالة الردم وفتح الطرق تسهيلا لمرور المواطنين. وإذ تعتبر عملية الاغتيال خرقا للسيادة اللبنانية باعتبارها وقعت على جغرافيته فقد صرح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان هذه الغارة جريمة اسرائيلية تهدف لادخال البلاد في مرحلة جديدة من المواجهات، وبالتوازي طلب ميقاتي من وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، بعد اغتيالها قادة حماس. وفي هذا الصدد أوعز بو حبيب إلى كل من مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك هادي هاشم وإلى القائم بأعمال سفارة لبنان في واشنطن وائل هاشم إجراء الاتصالات اللازمة وتقديم احتجاجين شديدي اللهجة حول العدوان الإسرائيلي الخطير ومحاولة استدراج لبنان والمنطقة إلى تصعيد شامل استكمالا لمسلسل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية المتصاعدة على جنوب لبنان مما يزيد المآسي والويلات ويهدد السلم والأمن الإقليميين. جريمة الاغتيال كانت محور لقاءات رئيسي مجلس النواب والوزراء ميقاتي ونبيه بري لا سيما مع قائد الجيش جوزف عون حيث تم عرض للأوضاع العامة والمستجدات الميدانية والأمنية على ضوء مواصلة اسرائيل لحربها العدوانية على قطاع غزة ولبنان وأوضاع المؤسسة العسكرية. من جهته تفقد الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير المكان الذي استهدفته الغارة الاسرائيلية أمس الاول في الضاحية الجنوبية. وبعد الجولة قال اللواء خير: "يجب ان يكون هناك تحقيقات من قبل الجميع وما زالت الأدلة الجنائية تتابع اعمالها ونتمنى ان يكون هناك تقرير واضح لقيادة الجيش ولمجلس الوزراء ليكشف أمام كل العالم"، كاشفا عن أضرار جسيمة في الطوابق الاربعة للمبنى المستهدف بالصواريخ الحديثة. وفي الميدان الجنوبي، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي تعزيز منظومة القبة الحديدية على طول الحدود مع لبنان والجليل، ورفع حالة التأهب. وأطلق جيش الاحتلال النيران صباح أمس من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب، باتجاه أطراف بلدة البستان وعيتا الشعب، كما استهدف قصف مدفعي اسرائيلي أطراف الناقورة واللبونة. وأغار الطيران على مركبا مستهدفا منزلا في الأطراف الشرقية للبلدة. واستهدفت ثلاث غارات بواسطة مسيرة حي الرجم في عيتا الشعب، كما سجل عدد من الغارات على تلة الراهب واستهداف الاحراج الواقعة ما بين رميش وعيتا الشعب. وشنت مسيرة اسرائيلية قرابة الثانية والنصف بعد ظهر أمس عدوانا جويا حيث استهدفت بغارة أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب واطلقت باتجاهه 3 صواريخ ولم يفد عن وقوع إصابات. واستشهد 3 لبنانيين، مساء أمس إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا، في بلدة مركبا. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، بأن مدفعية الاحتلال الإسرائيلي وطائراته قصفت بلدة عيتا الشعب، عبر إلقاء صاروخ جو- أرض على المنطقة المستهدفة، بالتزامن مع قصف بالمدفعية، مضيفة أن القصف استهدف أيضا أطراف بلدة الناقورة ومنطقة اللبونة. وفي تعليق اليونيفل بعد اغتيال العاروري والوضع على الخط الازرق، قالت نائبة مدير المكتب الإعلامي كانديس ارديل: "نشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد يكون له عواقب مدمرة على الناس على جانبي الخط الأزرق". وأضافت في حديث صحفي: "نواصل مناشدة جميع الأطراف وقف إطلاق النار، وكذلك نناشد أي محاورين يتمتعون بالنفوذ أن يحثوا على ضبط النفس".
مواضيع ذات صلة
الأمم المتحدة: العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين