عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الثاني 2023

خلال اجتماع عمومية الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي الفريق الرجوب: مجازر الاحتلال طالت الحركة الرياضية باستشهاد عشرات الرياضيين وإصابة المئات وتدمير المنشآت

 الرياض-الحياة الجديدة- إعلام اللجنة الأولمبية- قرر الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي الإثنين تشكيل لجنة للوقوف على الحالة الرياضية في فلسطين ودراسة اليات دعم الحركة الرياضية الفلسطينية، بما فبها إعادة بناء ما تم تدميره من قبل الة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة. وأقر الاتحاد خلال اجتماع جمعيته العامة الثاني عشر والذي عقد في العاصمة السعودية الرياض تشكيل اللجنة على أن تباشر أعمالها بشكل مباشر وفوري. ومن جانبه أكد رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، وزير الشباب والرياضة السعودي، الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل التزام الاتحاد بدعم قطاعي الشباب والرياضة الفلسطيني بكافة الطرق الممكنة، والتواصل مع كافة الجهات اللازمة لتأمين هذا الدعم. كما أكد على موقف المملكة العربية السعودية الثابت من القضية الفلسطينية، ودعمها في كافة القطاعات بما فيها قطاع الشباب والرياضة. واستهل رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية الفريق جبريل الرجوب كلمته بالقول: "نجتمع اليوم في هذا المؤتمر وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ومجتمعه الرياضي يتعرضون لعملية إبادة جماعية منذ 51 يوماً، حيث نشهد على واحدة من أبشع مذابح هذا القرن، وهي اختبار عميق وحقيقي للقيم والمبادئ والحقوق التي طالما دافعنا عنها، فهذه المجزرة المتواصلة على قطاع غزة تجبرنا على إعادة التفكير في جوهر إنسانيتنا ونسيجنا الأخلاقي الذي يربطنا بعضاً ببعض". وأضاف: "كأبناء شعبهم في قطاع غزة الذين دفعوا ثمن هذه الإبادة، دفع الرياضيون أيضاً ثمناً غالياً، فمنذ السابع من أكتوبر حتى هذه اللحظة، حصدت هذه المجزرة المتواصلة حياة أكثر من 75 رياضياً، وإصابة 300 واعتقال 22 آخرين". وتابع: "دعوني أعترف بقلب يعتصره الألم أننا لا نعلم حتى اليوم ما تخفيه الأنقاض تحتها من المفقودين والشهداء. إنها حصيلة مدمرة، شملت تدمير 25 مبنى وملعباً رياضياً، مبانٍ ومنشآت للرياضة الفلسطينية دمرتها قوة الاحتلال، متجاهلة أنها تنتمي إلى التاريخ المشترك للإنسانية وليست ملكاً حصرياً للشعب الفلسطيني أو فلسطين". وأكد على أن هذه الحرب هي "حرب إبادة في سياقها الأوسع، لا تستهدف تهجير شعب فلسطين قسراً، وإلغاء وجوده فحسب، بل تستهدف بلا هوادة هويته الفلسطينية وتراثه الثقافي والإنساني الذي يحمل قيماً ومعالم أساسية للحفاظ على هذه الهوية الفريدة". ولفت إلى أن "المضيّ قدماً في هذا العدوان المتواصل دون حسيبٍ أو رقيب إلى خسارة وإصابة رياضيين بارزين، من بينهم العديد من أكبر ممثلي منتخباتنا الوطنية في الكرة الطائرة وكرة القدم"، كلاعبي كرة القدم، حازم الرخاوي ابن 19 ربيعاً، وكذلك نظير النشاش اللذان فقدا حلمهما بممارسة رياضتهما المفضلة، وكذلك الطفلة ياسمين شرف لاعبة الكاراتيه التي قضت تحت القصف وغيرهم العشرات من الرياضيين الصغار إلى أكبر رؤساء الجمعيات والكوادر الرياضية، وحتى الكشافة، ما يقرب من مئة منهم لم ينجوا... لن ننسى أسماءهم وقصصهم ما حيينا". وشدد الفريق الرجوب على أن "الرياضة شكلت ركناً مركزياً من ركائن روايات التحرر الوطني على مر العصور، من مواجهة القمع في ظل الأنظمة الاستعمارية إلى الوقوف كرمز قوي للانتصار والوحدة، كما رأينا في احتضان الراحل نيلسون مانديلا لفريق "جنوب أفريقيا الوطني للرجبي"، والمكون بشكل أساسي من لاعبين بيض، بعد نهاية نظام الفصل العنصري". وأردف قائلاً: "على غرار النكبة، شهد الرياضيون الفلسطينيون اليوم الواقع القاسي المتمثل في استهدافهم ومعاناتهم من الخسارة والتشريد. إحدى الحالات المؤسفة في الاضطهاد المستمر لشعبنا من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلية هي لمواطن فلسطيني مقيم في إسرائيل يمثّل بكل فخر المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم. ومن المثير للدهشة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تبدو وكأنها تعتبر إلغاء جنسيته مصدر القلق الأكثر إلحاحاً، وتعلن فعلياً أن ممارسة الرياضة مع الفريق الوطني الفلسطيني هو عمل إجرامي. ونتيجة لهذه الخطوة العنصرية، قد يُحرم من حق العودة والإقامة في مسقط رأسه". وواصل "إن الشدائد التي يواجهها الرياضيون تؤكد النضالات المتجذرة التي يحملها الشعب الفلسطيني في سعيه المتواصل من أجل الحرية. لقد أصبحت الرياضة جزءاً لا يتجزأ من مقاومة الشعب الفلسطيني للحفاظ على وجوده". ولفت الفريق الرجوب إلى أن الظروف الراهنة أجبرت الحركة الرياضية الوطني الفلسطينية على إيقاف النشاط الرياضي في فلسطين نتيجة للعدوان هو أمر واقعي في هذه الأوقات العصيبة، وكذلك التخلي عن اللعب في المباريات البيتية على أرضنا في تصفيات كأس العالم. وثّمن الفريق الرجوب دعم تضامن الأشقاء في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والأردن الذين سهلوا خوّض آخر مباراتيّن لنا في بلديّهما، معرباً عن حزنه في الاضطرار للعب خارج الوطن، معتبراً أن كل ذلك يتضاءل أمام خسارة الإنسانية الدولية التي تتخلى عن مبادئها لحماية إسرائيل ومجرميها. لقد أثبتت بعض دول العالم للجميع أن هناك بشراً أكثر أهمية من غيرهم، وأنه لا توجد مساواة ولا لعب نزيه، على عكس ما يفترض أن تجسده الرياضة". وأضاف: "وبانتهاك مشين للميثاق الأولمبي والقيم الرياضية التي تشكل رسالة سلام وتعاون بين الشعوب، يؤلمني القول إن المعايير المزدوجة في الرياضة لم تختلف عما شهدناه في السياسة منذ بداية العدوان العسكري ضد أهلنا في قطاع غزة. صمتت بعض الأصوات وغابت قيم التضامن الإنساني إزاء الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، بمن فيهم الرياضيين، بل وفضّلت طرفاً على الآخر!" وأشار إلى أن الوضع الرياضي في فلسطين المحتلة لم يكن طبيعياً قبل السابع من أكتوبر، حيث كانت الضفة الغربية والقدس ساحة لاعتداءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين بما تشمله إعاقة حرية حركة الرياضيين ومنع تطوير الرياضة، والاعتداء على مكونات الحركة .