عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2023

الصراع الداخلي في اسرائيل يهوي بالشيقل

سجل مستويات صرف هي الأدنى امام الدولار في 7 سنوات

رام الله-الحياة الجديدة-أيهم أبوغوش- ظل سعر صرف الدولار مقابل الشيقل الخميس يراوح ذروة لم يصلها إلا قبل سبع سنوات وتحديدا في كانون الثاني 2016، فقد بلغ سعر الصرف في يوم متقلب 3:86 قبل أن يتراجع إلى مستويات بين 3:84 و3:85.

وتأثر سعر الصرف بمجموعة من العوامل أبرزها، تفاقم النزاع في "اسرائيل" حول ما يسمى بـ"الاصلاحات القضائية" وموعد عقد جلسة المحكمة العليا في "اسرائيل" للنظر القانون الذي أقرته الكنيست وينص على "تقليص حجة المعقولية".وهي الذريعة التي تستخدمها المحكمة ذاتها لإلغاء قراررات تصدر عن الحكومة الاسرائيلية او أحد وزارها،

وكانت الحكومة الاسرائيلية دفعت الكنيست لأقرار هذا القانون لإحكام قبضتها على مفاصل الحكم بما فيها شل القضاء، الأمر الذي أثار مخاوف لدى المستثمرين ودفع إلى حالة من عدم اليقين والاستقرار.

وكانت وزارة المالية الإسرائيلية اعلنت في وقت سابق أن حجم الاستثمارات الأجنبية في السوق الإسرائيلي تراجع في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 60%ما اعتبر مؤشرا سلبيا وتراجعا واضحا للاقتصاد الاسرائيلي. 

وتفاقم النزاع عقب تصريح لرئيس الكنيست رئيس أمير أوحانا، الذي وجه فيه، تهديداً واضحاً للمحكمة العليا بشأن التدخل في قوانين الأساس، في إشارة إلى الطعون المقدمة ضد التعديلات القضائية.

وقال أوحانا، الذي يعبر عن موقف الكثيرين في الائتلاف الحاكم، إن "الكنيست لن يقبل بالدوس عليه".

وتزامن الصراع الداخلي الإسرائيلي مع عوامل أخرى أسهمت في ارتفاع قيمة الدولار، منها استمرار الولايات المتحدة في سياسات رفع الفائدة، مع عدم وجود مؤشرات قريبة لكبح جماح التضخم ما يعني ربما إطالة أمد الفوائد المرتفة، بالإضافة إلى بعض المعطيات السلبية المتعلقة بنمو الاقتصاد الصيني وبمنطقة اليور الذي الذي يدفع المستثمرين للإقبال على الدولار الذي يعد احد اهم الملاذات الآمنة.

وصعد الدولار الخميس لذروة جديدة عند 147.875 ين في التعاملات الأسيوية المبكرة وهو أعلى مستوى منذ تشرين الثاني.ومقابل سلة من العملات، ارتفع مؤشر الدولار 0.05 بالمئة إلى 104.91 متمسكا ببعض المكاسب التي حققها خلال الجلسة السابقة إثر الصعود لذروة ستة أشهر مع تسجيل قطاع الخدمات الأمريكي لزخم قوي في آب على غير المتوقع.

في غضون ذلك، قال خبراء عملات استطلعت وكالة رويترز آراءهم إن قوة الدولار راسخة وسيصعب على أغلب العملات الكبرى تخطيها حتى نهاية العام لكنهم أشاروا إلى أن المخاطر المحيطة بتوقعاتهم للدولار تميل صوب الاتجاه الصعودي.وظل الدولار قويا أمام أغلب العملات الكبرى رغم بعض نوبات التراجع مدعوما باقتصاد قوي وعوائد السندات الخزانة الأمريكية الآخذة في الارتفاع، وهي من بين الأعلى بين الدول المتقدمة.

وتعافى الدولار بصفته من الملاذات الآمنة ووصل إلى أعلى مستوى في ستة أشهر بدفعة من القلق بشأن نمو اقتصاد الصين والاقتصاد العالمي بما أثر سلبا على شهية المخاطرة وعزز توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وعوض كل خسائره في منتصف العام تقريبا وأصبح الآن مرتفعا بنسبة واحد بالمئة منذ بداية 2023.

بدوره يقول المحلل الاقتصادي د. نصر عبد الكريم أن النزاعات الاسرائيلية ألقت بظلالها على عملة الشيقل مقابل الدولار، معتقدا أن سعر الصرف في المدى القصير سيعتمد على مدى تطور الأزمة في "اسرائيل" بدرجة اولى. ويضيف" نحن امام سيناريوهان إما أن يتم التوصل لاتفاق وسط بين الحكومة الاسرائيلية والمعارضة وحينها سيتراجع الدولار حتما أمام الشيقل الذي استنزف مؤخرا، وإما أن يتفاقم الخلاف وتفرض حكومة نتنياهو موقفها، وحينها يكون الشيقل قد وصل إلى مستويات متدنية أكثر لكنه سيستقر بكل الأحوال في فترة معينة لأنه استنزف قواه امام الدولار إلا إذا حصل نزاع عنيف وتطور إلى حرب أهلية.

ولم يستبعد د. عبد الكريم وصول سعر صرف الدولار إلى 4 شواقل، لكنه قلل من هذا الاحتمال قائلا" حتى لو وصل إلى سعر صرف 4 شواقل لن يدوم طويلا وسيعود إلى الانخفاض".