أهم ثلاث مجموعات في سلة إنفاق الأسرة تسجل تضخما غير مسبوق
صعود ملحوظ لأسعار الغذاء والنقل والمواصلات والسكن ومستلزماته في الشهور الستة الاولى من العام الجاري مؤشر غلاء المعيشة زاد بنسبة 8% خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط و 10.94% خلال عشر سنوات

رام الله-الحياة الاقتصادية- أيهم أبوغوش- أظهرت بيانات الجهاز المركزي للاحصاء أن التضخم في أهم ثلاث سلات معتمدة في قياس مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك سجلت ارتفاعا ملحوظا غير مسبوق.
ويتبين من البيانات التي حصلت "الحياة الاقتصادية" عليها أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك سجل ارتفاعا بنحو 8% فقط خلال السنوات الثلاث الأخيرة بينما وصل الارتفاع خلال آخر عشر سنوات ( من 2013 حتى منتصف العام الجاري) إلى 10.94% أي أن التضخم سجل ارتفاعات متتالية في آخر 3 سنوات أكثر من ارتفاعه في السنوات السبع التي سبقتها.
وتعد مجموعات الغذاء، والسكن ومستلزماته من كهرباء ومياه وغاز، والنقل المواصلات ( وتشمل أسعار الوقود والتراخيص وتعرفة المواصلات العامة) السلات الأعلى وزنا في مؤشر علاء المعيشة إذ تصل إلى 51.48% من أصل 13 مجموعة يتم قياسها في المؤشر العام ما يعني أن أي تغيير فيها يترك أثرا أعلى من بقية المجموعات الاخرى.
وبالمحصلة، فقد ارتفعت سلة الغذاء والمشروبات الكحولية بنسبة 3.08% خلال الشهور الستة الأولى خلال هذا العام وبنسبة 8.34% خلال آخر عشر سنوات، بينما صعدت أسعار سلة السكن ومستلزماته زيادة بنسبة 3.12% خلال الشهور الستة الاولى من العام بينما سجلت زيادة تراكمية بنسبة 10% خلال آخر عشر سنوات.
كما ارتفعت سلة النقل والمواصلات بنسبة 5.61% خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري فيما لم ترتفع سوى 0.27% خلال آخر 10 سنوات، ما يعني أن الزيادة خلال النصف الأول من العام اعلى بكثير من الزيادة التراكمية خلال السنوات العشر السابقة.
وتبلغ وزن سلة الغذاء في المؤشر العام لأسعار المستهلك 28.15% وهي أعلى سلة بين المجموعات الـ13 الأخرى، بينما تحتل مجموعة النقل والمواصلات وزنا في المؤشر نسبته 14.26%، والسكن ومستلزماته نسبته 9.07% .
ويحسب وزن كل مجموعة في المؤشر العام لأسعار المستهلك حسب متوسط أنفاق الأسر الفلسطينية على هذه المجموعات الأمر الذي يعني أن 51.48%من متوسط حجم إنفاق الأسر الفلسطينية يذهب إلى هذه المجموعات الثلاث(الغذاء والنقل والمواصلات والسكن ومستلزماته).
وكلما احتلت هذه المجموعات الثلاث وزنا أعلى في مؤشرغلاء المعيشة أو في متوسط إنفاق الأسر فهذا يعني تلقائيا مؤشرا سلبيا كون أن حجم الإنفاق يذهب فقط إلى سلع أساسية ما يدل على مجتمع فقير. ففي كثير من المجتعات لا يزيد حجم الإنفاق على هذه السلع أكثر من 15-20% كما في "اسرائيل" أو الدول الغنية، بينما يصل حجم الإنفاق لدى بعض المجتمعات الفقيرة مثلا إلى أكثر من 70% ، ففي مصر على سبيل الأسرة يذهب نحو 40% من متوسط حجم الإنفاق إلى سلة الطعام وحدها.
ولا يعني ذلك بالمطلق أن كل أسرة فلسطينية تنفق 51.48% من دخولها على هذه المجموعات الثلاث، فقد تكون هناك أسر تنفق أقل من ذلك بكثير على هذه السلع وقد تكون أخرى تنفق أعلى من ذلك، لكنها تأخذ في الاعتبار متوسط الأنفاق للأسرة الفلسطينية.
ولو تم افتراض أن دخل أسرة فلسطينية يبلغ 6 آلاف شيقل في الشهر فإنه في المعدل ستذهب 1680 شيقلا لصالح الطعام، و840 شيقلا للنقل والمواصلات، و540 شيقلا للسكن ومستلزماته، اي أن اكثر من نصف دخلها قرابة 3100 شيقل ستذهب للانفاق لصالح السلع الثلاث.
ولهذا فإنه كلما زاد وزن هذه المجموعات الثلاث في المؤشر، فإن ذلك يعني زيادة في أسعار هذه السلع، مع عدم وجود زيادة موازية في دخول هذه الأسر أو على الأقل أن الزيادة في الأجور والدخول لم تسد النقص الحاصل في ارتفاع الأسعار. وكذلك العكس، ففي حالة قل وزنها فهذا يعني إما أن أسعار السلع في هذه المجموعات قد انخفض أو أن دخل الأسر قد زاد او كلاهما.
مواضيع ذات صلة