شوارع استيطانية بِـالضفة تحول المستوطنات إلى ضواحٍ إسرائيلية

الناصرة- الحياة الجديدة- شرعت حكومة الاحتلال في تنفيذ مشروع استيطاني جديد عبر شق شارع جديد للمستوطنين، يحول المستوطنات في الضفة إلى جزء من أراضي دولة إسرائيل.
يأتي هذا المشروع بإيعازٍ من وزيرة المواصلات الإسرائيلية (ميري ريغف)، لفتح شارعٍ جديدٍ يلتف على مخيم العروب وقرية بيت أمر شمال مدينة الخليل، الواقعتين على شارع رقم 60، يبدأ في الناصرة شمالاً، مرورًا بجنين ورام الله والخليل في الضفة الغربية، وصولاً إلى بئر السبع جنوبًا، وتجري في القسم الشمالي من الشارع 60 حاليًا، أعمال لشق شارع يلتف على قرية حوارة، ويتوقع افتتاحه خلال العام الحالي.
وسيكون هذان الشارعان مخصصان للمستوطنين، الذين لن يشاهدوا فلسطينيين أثناء مرورهم بهذين الشارعين في طريقهم إلى مناطق وسط إسرائيل.
وجاء في بيان صادر عن مكتب (ريغف) حول شارع التفافي العروب وبيت أمر: "بشرى كبيرة لسكان (مستوطنات) غوش عتصيون ومنطقة يهودا".
ذكر تقرير لموقع (زمان يسرائيل) الإخباري اليوم، الأحد "سيطلق على هذا الشارع اسم (الحاخام موشيه ليفينغر)، وهو أحد أوائل قادة المستوطنين، وتبلغ تكلفته 300 مليون شيكل، وهو شارع سريع بمسارين في كل اتجاه، بطول 7.5 كيلومتر مع إضاءة، وتوجد فيه ثلاثة معابر زراعية تحت الأرض، جسر بطول 25 مترًا، ممرات مائية، ولن يمر من أي تجمع سكاني فلسطيني، ويشمل وسائل أمنية مثل محطات حافلات محصنة ونقاط عسكرية لجيش الاحتلال وجدار أمني.
ويشكل المستوطنون 5% من السكان الإسرائيليين، إلا أن وزارة المواصلات الحالية برئاسة ريغف رصدت ربع ميزانية الوزارة للمستوطنات، على حساب المناطق خارج وسط إسرائيل، في الجليل والنقب، حيث يوجد الكثير من "الشوارع الحمراء" ذات البنية التحتية المهملة والمنكوبة بحوادث طرق قاتلة كثيرة جدًا، والتي ما زالت معظم أعمال تحسينها في مراحل التخطيط وبدء العمل فيها لا يزال بعيدًا، وفقًا للتقرير.
كما جاء في التقرير عن الباحث في تطور المستوطنات (درور أتكيس) "المقطع الجديد من الشارع الذي سيفتتح إلى الجنوب من غوش عتصيون والشارع الجاري شقّه قرب حوارة هما المقطعان الأخيران في شارع 60 اللذين لم يتم استبدالهما بشوارع التفافية ويمران بمحاذاة بلدات فلسطينية".
وأوضح (أتكيس) إلى أن شق هذين الشارعين اقترن بمصادرة مئات الدونمات من الأراضي الزراعية بالأساس، ووصفهما بأنهما "نقطة تحول" في تطور المستوطنات في الضفة الغربية، "لقد تم حفر الشارع الجديد في الجبال والأودية واستثمر فيه مبلغ كبير من أجل تقصير مدة السفر بين القدس والخليل والمستوطنات في جنوبها".
وأضاف أتكيس: "ثمة أهمية بعيدة المدى لهذين الشارعين، لأن من شأنهما أن يزيد بشكل كبير عدد المستوطنين في أكثر ناحيتين جغرافيتين متطرفتين وعنيفتين، يسكنهما المستوطنون في الضفة الغربية، وهما جنوب جبل الخليل ونابلس".
وشدد أتكيس أن "هذين المقطعين هما جزء من خطوة تجعل المستوطنات ناحيتين جغرافيتين إسرائيليتين، اللتين معظم سكانها يسافرون يوميًا إلى مراكز تشغيل، وينبغي النظر إلى شقهما على أنهما قطعة واحدة، وهما يشكلان تعبيرًا عن سياسة تسعى إلى تقطيع الضفة وضم (مناطق C) فعليًا وإبقاء جيوب فلسطينية".
وأشار أتكيس "أن هذا الشارعان لن يخدما جميع المستوطنين، الذين يقطن معظمهم في الكتل الاستيطانية وقريبًا من (الخط الأخضر)، وإنما يخدمان الأجندة القصوى للمستوطنات، وهي السيطرة على مناطق الضفة كلّها".
وأضاف: "يمكن رؤية ذلك في (البؤر الاستيطانية) حوميش، إفياتار، إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية، لمصادقة غير مسبوقة لمخططات بناء الإدارة المدنية، بعدم إنفاذ القانون تجاه المستوطنين الذين ينتهكون القانون وفي أي جانب من الحياة المدنية في الضفة، وقسم من الحكومة على الأقل يصرح بأن هذه هي السياسية التي تتبعها الحكومة".
ورأى أتكيس أن إطلاق اسم (ليفينغر) على شارع التفافي العروب وبيت أمر هو خطوة طبيعية في ظل الواقع السياسي الإسرائيلي الحالي، وقال: "المجتمع الإسرائيلي باع روحه لأشخاص من نوع ليفينغر الذين يخالفون القانون، عنيفين، قوميين متطرفين، كهانيين (نسبة للحاخام الفاشي مئير كهانا) وعنصريين الذين دفعوا ثمنًا مضحكًا بعد أن قتلوا أشخاصًا أبرياء".
وأضاف أن " (ليفينغر) هو الطلائعي ونرى الذين يواصلون طريقه في الحكومة وهذا ما يريده معظم الجمهور الإسرائيلي، وليفينغر هو صورتنا الجماعية، والمجتمعات تطلق أسماء أبطالها على الشوارع، وإذا تم إطلاق اسم غاندي (داعية الترانسفير رحبعام زئيفي) على الشارع 90 (الذي يعبر إسرائيل من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها ويمر بالأغوار)، فلا سبب ألا يكون مقطعًا في الشارع 60 على اسم ليفينغر".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد