مؤتمر الاتحاد العام للصحفيين العرب في بغداد يجدد رفضه للتطبيع مع الاحتلال
دعا لتنظيم حملة عربية ودولية للضغط على المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة قتلة الصحفية أبو عاقلة

بغداد- الحياة الجديدة- أكد الاتحاد العام للصحفيين العرب مجددًا، رفضه المطلق لجميع مظاهر التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، وخصوصًا التطبيع الإعلامي، كما أكد تضامنه ودعمه للصحفيين الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
وقال الاتحاد في بيان اليوم، عقب انتهاء أعمال اجتماعات الامانة العامة والمكتب الدائم للاتحاد العام للصحفيين العرب بمقر نقابة الصحفيين العراقيين في العاصمة العراقية بغداد بدعوة من نقابة الصحفيين العراقيين، في السابع عشر والثامن عشر من حزيران الجاري 2023 برئاسة رئيس الاتحاد مؤيد اللامي وحضور أعضاء الأمانة العامة وأعضاء المكتب الدائم للاتحاد، ورئيس لجنة الحريات بالاتحاد ومستشار الاتحاد، إن الاحتلال الصهيوني يواصل اقتراف جرائمه الإرهابية بحق الشعب الفلسطيني البطل بمباركة صريحة من المجتمع الدولي.
وفي هذا السياق ذكر الاتحاد بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الزميلة الصحفية البطلة شيرين أو عاقلة، حيث قالا بيان الاتحاد، بعد مرور سنة كاملة عن اقتراف هذه الجريمة النكراء، وبعد تأكد هوية الجاني الإرهابي الذي هو قوات الاحتلال الصهيوني، وبعد استيفاء جميع مراحل ملاحقة الجاني وترتيب الجزاء عن هذه الجريمة، فإن محكمة الجنائية الدولية لا تزال تتلكأ في تفعيل إجراءات الملاحقة القضائية ضد الجناة وترتيب الجزاء عن هذه الجريمة النكراء.
وأضاف: وإذ يجدد الاتحاد إدانته الصريحة لهذه الجريمة، فإنه يحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا التلكؤ الذي يفرغ العدالة الدولية من محتواها و يجردها من أية مصداقية، داعيا إلى تنظيم حملة عربية ودولية للضغط على المحكمة الجنائية الدولية بهدف تسريع إجراءات مقاضاة الجناة.
وجدد الاتحاد تضامنه المطلق مع الزملاء الصحفيين والصحفيات الفلسطينيات بقيادة ممثلهم نقابة الصحفيين الفلسطينيين في نضالاتهم البطولية ضد الاحتلال الصهيوني.
كما جدد الاتحاد رفضه المطلق لجميع مظاهر التطبيع مع العدو الصهيوني، خصوصا التطبيع الإعلامي مذكرًا بمقتضيات قوانين الاتحاد التي تحظر على جميع أعضاء الاتحاد ممارسة أي شكلٍ من أشكال التطبيع مع هذا العدو.
وكان المشاركون في الاجتماعات التي غاب عنها وفد جمعية الصحافيين العمانيين، عبروا عن اعتزازهم الكبير بمشاركتهم زملائهم الصحفيين والصحفيات العراقيات احتفالات عيد الصحافة العراقية الذي يخلد لمرور 154 سنة لصدور أول صحيفة عراقية.
كما عبر الحاضرون بهذه المناسبة عن اعتزازهم الكبير بتاريخ الصحافة العراقية وبما ساهمت به من أعمال جليلة، وبما قدمه الصحفيون و الصحفيات العراقيات من تضحيات جسيمة كان لها الفضل الكبير في أن حافظ العراق على وحدته و قوته وتطوره الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، حيث نجح الإعلام العراقي في كسب رهان تدبير التعدد والاختلاف والتنوع في إطار الوحدة، وأنجب روادا في الإعلام العربي من رجال ونساء كانت لهم أدوار رائدة في نهضة الصحافة والأدب في الوطن العربي .
كما عبر المشاركون في الاجتماعات عن تقديرهم الكبير البالغ لتضحيات الصحفيات والصحفيين العراقيين في مواجهة العصابات الإرهابية الإجرامية، وقف الاتحاد بهذه المناسبة بكل تقدير إجلال أمام أرواح الشهداء الأبطال الذين طالتهم أيادي الغدر الإرهابية خلال معركة التحرير .
وسجل الاتحاد أيضا للشعب العراقي البطل ولجميع أفراد قواته البطولات العظيمة التي ساهمت في كسر شوكة الإرهابيين وتحرير أراضي العراق الطاهرة من فلول الإرهابيين التي كانت ولا تزال تمثل خطرا حقيقيا على جميع الشعوب العربية والإسلامية .كما يعبر عن عظيم امتنانه لنقابة الصحفيين العراقيين التي مثلت على الدوام بيت جميع الصحفيين والصحفيات العراقيات وحصنا للدفاع على حرية الصحافة والتعبير وكرامة الصحفيين والصحافيات.
وذكر الاتحاد العام للصحفيين العرب من خلال اجتماعات أمانته العامة ومكتبه الدائم بالظروف العصيبة والصعبة التي يجتازها الوطن العربي، حيث يتأكد مع مرور الوقت فشل جميع مشاريع الوحدة و الإصلاح السياسي والتطور الاقتصادي والاجتماعي.
وقال بياين الاتحاد، وفي مواجهة الهجمة العنيفة التي تتعرض لها جميع البلدان العربية يواصل الإصلاح السياسي الشامل في الوطن العربي جموده، ويسجل الاتحاد التراجع المتواصل للحريات العامة في بلداننا العربية خصوصا حرية الصحافة والتعبير والنشر، المطوقة بقوانين زاجرة ومتخلفة وخانقة للحرية وللاستقلالية و المهنية.
ونبه الاتحاد إلى أن مواجهة الأخطار الخارجية و التصدي إليها يستجوبان تقوية الجبهات الداخلية وحشد الإمكانيات الوطنية والقومية، حيث يجب أن تقوم وسائل الإعلام العربية بأدوار طلائعية لكسب هذا الرهان، لأنها كفيلة بفسح المجال أمام النقاشات العمومية المثمرة للأفكار والبدائل في إطار التعدد و الاختلاف والتنوع بما يجذر الوحدة .
كما نبه إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها مسار تكثيف الصراعات والنزاعات و المواجهات المسلحة في بعض الأقطار العربية، خصوصا في السودان الذي انتقل إلى مستوى المواجهات المسلحة بين الفرقاء السياسيين والعسكريين.
وبهذا الخصوص قال بيان الاتحاد، إن الاتحاد العام للصحفيين العرب إذ يطالب بإلحاح بالوقف الفوري للاقتتال الداخلي والعودة إلى الحوار كأسلوب حضاري لإدارة وتدبير الاختلاف، فإنه ينبه إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها استهداف الزملاء الصحفيين والصحفيات السودانيات، ويدعو إلى توفير جميع الضمانات الكفيلة بحمايتهم وتوفير شروط أداء واجباتهم المهنية، بما يكفل حق الشعب السوداني في الإخبار والإعلام.
وأكد الاتحاد حرصه الشديد على وحدة الدولة السودانية، وعبر عن تضامنه المطلق مع الزملاء والزميلات في اليمن في مواجهة جميع أشكال الاستهداف التي يتعرضون لها من طرف أطراف النزاع السياسي.
وعبر عن ارتياحه بعودة سوريا إلى بيتها العربي في جامعة الدول العربية، وأعرب عن تطلع إلى أن تمثل هذه العودة بداية مرحلة جديدة في الأزمة السياسية في إطار استقلالية القرار السوري بعيدا عن التدخلات الأجنبية. كما عبر بهذه المناسبة عن تضامنه المطلق مع الزملاء الصحفيين والصحفيات السوريات .
وجدد الاتحاد تأكيده حق الشعب المغربي في وحدته الترابية في مواجهة أطماع التجزيء والانفصال، مجددا تأكيده أن مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية المغربية يمثل التسوية السياسية الملائمة لهذا النزاع المفتعل .
وعبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الزملاء الصحفيين التونسيين ومع باقي الصحفيين العرب الموقوفين على خلفية قضايا النشر والرأي، وطالب الحكومات العربية بتبني قوانين صحافة غير زجرية تضمن الحريات وحق النفاذ إلى المعلومة .
وعلى المستوى المهني يذكر الاتحاد بالرهانات والتحديات الخطيرة التي تواجه الصحافة العربية بجميع أنواعها، حيث تزداد الأزمة استفحالا دون مواجهتها بأية حلول ولا برامج إصلاح، فالصحافة الورقية في البلدان العربية تواجه أزمة غير مسبوقة على الإطلاق تهدد مصيرها ومستقبلها أمام زحف وسائل الإعلام البديل.
وذكر الاتحاد أن الإعلام في البلدان العربية لا يقل أهمية عن قضايا التعليم و الصحة والتنمية بصفة عامة، وأن الإبقاء على حالة استفحال الأزمة في هذا القطاع يهدد مستقبل البلدان العربية برمتها.
وسجل الاتحاد باستغراب شديد مساهمة الحكومات العربية نفسها في تكثيف وتجذير هذه الأزمة، عبر الخنق المالي من خلال تفضيل منح الإشهار والإعلان لشبكات التواصل الاجتماعي المملوكة لقوى أجنبية، وقال: بالنظر إلى الأهمية البالغة لمستقبل الصحافة الورقية فإن المكتب الدائم للاتحاد العام يوصي الأمانة العامة بإطلاق برامج من تنظيم مؤتمرات إنجاز دراسات، وإجراء اتصالات مع الجهات المعنية في البلدان العربية للتصدي للأزمة وتوفير الحلول و البدائل الكفيلة بمعالجة هذه الأزمة، أو على الأقل التخفيف من تداعياتها .
وأكد الاتحاد العام للصحفيين العرب أن تحديات التي تطرحها التطورات الهائلة الحاصلة في قطاع الإعلام والتواصل بصفة عامة تزيد من حدة التداعيات على أوضاع الصحافة في البلدان العربية، مشددًا على أنه لا مجال لمواجهة هذه التحديات الراهنة إلا بتقوية وسائل الإعلام العربية، ولذلك يجب استثمار التطور المتعلق بالذكاء الاصطناعي في جوانبه الإيجابية بما يحفظ حقوق المجتمعات و الأفراد و الجماعات .
و فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية، قرر الاتحاد دعوة النقابات والاتحادات والهيئات والجمعيات العربية الأعضاء في الاتحاد لانتداب ممثليهم في اللجان الوظيفية التابعة للاتحاد وتفعيلها بما يضمن تحقيق برامج الاتحاد، كما دعا لجنة السياسة الاستراتيجية للاتحاد التي قرر المؤتمر الأخير للاتحاد إنشاءها إلى الاجتماع في الأمد القريب مع دعوة من تراه من أعضاء الاتحاد مفيدا للحضور في اجتماعاتها .
وشكر المشاركون في الاجتماعات نقابة الصحفيين العراقيين على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي حظوا به خلال مقامهم في العراق الشقيق، كما عبروا عن تقديرهم العالي بما جاء بكلمة رئيس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني التي جاء فيها وعن قرارات مهمة لتسهيل العمل الصحفي بقيادة نقابة الصحفيين العراقيين واعتبر فيها الصحفيون شركاء للحكومة لمحاربة الفساد والفشل مثمنا دورهم الواعي والكبير في حملة الأعمار والبناء التي يشهدها العراق.
مواضيع ذات صلة
الأمم المتحدة: العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين