الذكرى الثانية لثورة 30 يونيو
عمر حلمي الغول
شاءت يد الارهاب التكفيري تعكير اجواء الانتصار على نظام الاخوان المسلمين الفاسد باغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات امس الاول. نجحت الجماعة الارهابية باصابة مصر المحروسة في شخص قامة وطنية وقومية، ورمز من رموز القضاء المشهود لهم بالدفاع عن القانون والنظام والثورة الثانية. وخرجت ابواق الاخوان المسلمين ومن يقف خلفهم في دول المنطقة بالتغني بـ"النجاح"، الذي حققته يد ارهابهم الاسود، ونسوا او تناسوا، ان حرب ثورة الثلاثين من يونيو 2013، مازالت في بداياتها. وبالتالي ربح معركة او نجاح المخربين في عملية ارهابية هنا او هناك، ليست نهاية المطاف. اضف الى ان الجريمة الجديدة في اغتيال احد ابرز رموز القضاء المصري، فتحت ابواب جهنم عليهم وعلى قيادتهم.
تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"، اصدر بيانا، اعلن فيه، مسؤوليته عن عملية الاغتيال الجبانة. واعلن عن "غزوة" رمضان ضد النظام والشرعية المصرية الحالية, ملوحا بجرائم ارهابية اكثر وحشية، وذلك للترويع وبث الرعب في نفوس المواطنين والمسؤولين على حد سواء. معتقدين، انهم يستطيعون كسر إرادة الثورة والشعب في آن، ولحرمان المصريين من الاحتفال بالذكرى الثانية، كما يليق بالثورة العظيمة.
وحتى لا تبدو الصورة ملتبسة، كأن هناك فصلا بين "داعش" والاخوان المسلمين، تحتاج الضرورة إلى التأكيد، بان الربط بين "داعش" او "النصرة" او تنظيم "القاعدة" او " كتائب بيت المقدس" وكل المشتقات من التنظيمات التكفيرية وجماعة الاخوان المسلمين ليس جديدا، ولا غريبا. وبالتالي ادعاء الجماعة "الوسطية" و"الاعتدال"، ليس إلا تشويها للاعتدال والوسطية، وتضليلا للرأي العام العربي والاسلامي والعالمي. وذلك للتغطية على جرائم التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، ولفتح الابواب امامهم لتنفيذ المخطط الاميركي الاسرائيلي الاخواني المشترك.
رغم جرائم الاخوان ومن معهم، واي كانت القوى، التي تقف خلفهم، فإن الشعب والنظام المصري، سيواصلون خيار الثورة، وتنفيذ خارطة الطريق لبناء المستقبل المجيد للشعب المصري، ولخلق الشروط القومية المناسبة لشعوب الامة العربية، لاستعادة عافيتها ووحدة اراضيها ودولها الوطنية، وستقف بقوة كما هي العادة الى جانب الشعب الفلسطيني، وستقود رعاية المصالحة الوطنية، ولاعادة الاعتبار للعامل القومي. ولن تثنيهم (الشعب والنظام) جرائم وارهاب جماعة الاخوان المسلمين. بل ستشد من وحدتهم، وتكاملهم، وستضاعف من صلابة النظام السياسي، وستجعل القضاء المصري أكثر حزما وقوة في التعاطي مع الارهابيين الاخوان.
لعل كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اثناء تشييع جثمان النائب العام بركات، تعكس الارادة الوطنية المصرية الصلبة، والاصرار على المضي قدما نحو غايات واهداف الثورة. بالتأكيد لن تكون طريق الثورة مفروشة بالورود، وستواجه الصعاب والتعقيدات. وسيعاني ابناء الشعب العربي المصري من بعض الاجراءات الامنية المصرية الضرورية لحماية مسيرة الثورة واهدافها. غير ان تلك الصعوبات، تهون امام الانتصارات والانجازات، التي تحققها القيادة المصرية الشجاعة، رغم كل العقبات والارباكات والالغام المزروعة في طريقها.