عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 كانون الثاني 2016

عبير عودة: مساعٍ لتنمية الصادرات الفلسطينية للخارج بنسبة 13% سنوياً

رام الله -الحياة الجديدة- ميساء بشارات- خبرتها الطويلة في المجال المالي كانت أساس ترشيحها لهذا المنصب المهم في الحكومة الفلسطينية، تصريحاتها متنوعة، وحديثها متزن، وتسعى للولوج إلى الأرقام فهي لعبتها التي تتقنها منذ أعوام، هي عبير عودة أول امرأة تشغل منصب وزير الاقتصاد منذ تأسيس الوزارة.

تعدّ عودة تغيير اتفاقية باريس الاقتصادية أمرا غير مهم؛ لأنها وجدت في الأصل لفترة محدودة ولا يجب أن تكون موجودة لغاية الآن، لأنها هي عبارة عن اتفاقية مرحلة انتقالية، والاستناد عليها لا أجده خيارا، بل يجب السعي على بناء دولتنا والاستغناء عن كل هذه الاتفاقيات، ويجب إنهاء الاحتلال وبناء الاقتصاد الوطني، "لكننا نحن الآن مضطرون للتعامل مع هذه الاتفاقيات حتى إنهاء الاحتلال".

عودة التي سبق أن شغلت منصب الرئيس التنفيذي لهيئة سوق رأس المال، تقول: نسعى في الوزارة إلى تعظيم صادراتنا للأسواق الدولية، خاصة العربية لتحقيق نمو إجمالي في منتجات القطاعات التصديرية بنسبة 67%، وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13% خلال السنوات الخمس المقبلة، الأمر الذي يساهم في تقليل العجز في الميزان التجاري السلعي، وتقليل الاعتماد المفرط على إسرائيل في التصدير وفي الحصول على المواد الخام والمواد الوسيطة.

وتقول عودة عن كونها أول امراة تترأس منصب وزيرة الاقتصاد الوطني، إنها ليست المرة الأولى التي تعمل فيها في منصب بقي حكرا على الرجال، فقد كانت مدققة الحسابات الأنثى الوحيدة بين مجموعة من الرجال، كما عملت بكلا القطاعين العام والخاص، قبل انتقالها إلى العمل في سوق رأس المال.

وتضيف أن العمل ومقتضيات الوظيفة والمصلحة العامة لا تفرق بين رجل وامرأة، ومهام وزير الاقتصاد الوطني الموكلة لها لا تنظر إلى الجنس، وهناك رسالة وأهداف للوزارة نعمل على تحقيقها.

"حياة وسوق" التقى الوزيرة عودة، وحاورها في عدد من القضايا المتنوعة المختلفة وفيما يأتي نص اللقاء:

قطعنا شوطا في مجال التجارة العالمية

خلال السنوات الطويلة ونحن نسمع تصريحات لمسؤولين من وزارة الاقتصاد عن التجارة العالمية، هل فعلا نحن قادرون على بناء تجارة عالمية، أم أن هذا كلام إعلامي فقط؟

فيما يتعلق بموضوع التجارة العالمية نحن قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال خاصة في ظل وجود العديد من الاتفاقيات التي تم توقيعها مع دول صديقة وشقيقة، هناك اتفاقيات تحكمنا مع دول "الماركسور" وأخرى مع دول الافتا (وهي دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية).

ومن ناحية أخرى تبذل الحكومة الفلسطينية جهودا مضنية من أجل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بحيث نكون جزءا من نظام تجاري متعدد الأطراف، وبالفعل قطعنا شوطا في هذا المجال خاصة وأننا كوزارة عملنا على تحقيق كافة المتطلبات الفنية المتعلقة بانضمام فلسطين للمنظمة.

باريس..اتفاقية لمرحلة مؤقتة

الاقتصاد الفلسطيني قائم على الاقتصاد الحر التي نصت عليه اتفاقيات أوسلو، وكثير من المؤسسات والشارع والمحللين طالبوا بتعديل بنود اتفاقية باريس.. هل من الممكن اتخاذ خطوات في إطار دولي للضغط على إسرائيل لتغيير بنود لصالح الفلسطينيين؟ خاصة بعد انضمام فلسطين للمنظمات الدولية؟

في الحقيقة لا أرى أنه يجب تغيير الاتفاقية؛ لأنها كانت موضوعة لفترة محدودة وهي يجب ألا تكون موجودة لغاية الآن، لأنها هي عبارة عن اتفاقية لمرحلة انتقالية، والاستناد على الاتفاقية لا أجده خيارا، بل يجب السعي على بناء دولتنا والاستغناء عن كل هذه الاتفاقيات، ويجب إنهاء الاحتلال وبناء الاقتصاد الوطني، لكننا نحن الآن مضطرون للتعامل مع هذه الاتفاقيات حتى إنهاء الاحتلال.

 برنامج للإصلاح الاقتصادي الشامل

ما هي خطتك وإستراتيجيتك في إدارة الوزارة؟

تتمثل رسالة وأهداف وزارة الاقتصاد الوطني بالمشاركة الفاعلة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تقوده الحكومة على الصعيد الوطني العام، وضمن هذا السياق أخذت الوزارة على عاتقها تنفيذ الشق الأكبر من البرنامج الاقتصادي للحكومة وذلك من خلال وضع الخطط والسياسات الهادفة للنهوض بالاقتصاد الوطني وخلق تنمية اقتصادية مستدامة لتحسين المستوى العام لمعيشة الإنسان الفلسطيني وتأمين المناخ الملائم لعمل ونشاط القطاع الخاص.

وهناك خطط مستقبلية سنواصل العمل عليها خلال المرحلة المقبلة منها:

 دعم الصادرات الفلسطينية، وذلك من خلال:
مساع لتنمية الصادرات الفلسطينية للخارج بنسبة 13% سنويا.

سنبذل جهودا كبيرة، لدمج الاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاديات الإقليمية والعالمية، خاصة العربية التي تمثل العمق الاستراتيجي الداعم لفلسطين، من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة بين فلسطين والعالم الخارجي وبالتالي العمل على تأهيل علاقة فلسطين الاقتصادية والتجارية مع دول العالم الخارجي، بما يحقق ويضمن لفلسطين مكانة واضحة بين الدول العربية بحيث تصبح جزءاً لا يتجزأ من هذه المنظومة.
لدينا أدوات فعالة لاختراق الأسواق الدولية خاصة عند الحديث عن القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، ووجود قطاعات إنتاجية واعدة، واستراتيجية وطنية لدعم المنتج الوطني وأخرى لتنمية الصادرات، ونسعى إلى تعظيم صادراتنا للأسواق الدولية، خاصة العربية لتحقيق نمو إجمالي في منتجات القطاعات التصديرية بنسبة 67%، وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13% خلال السنوات الخمس المقبلة.
سيساهم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدير في تحقيق نمو إجمالي في منتجات القطاعات التصديرية خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة 67% وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13%، وتقليل العجز في الميزان التجاري السلعي، وتقليل الاعتماد المفرط على إسرائيل في التصدير وفي الحصول على المواد الخام والمواد الوسيطة.

سيكون من من أولوياتنا في وزارة الاقتصاد الوطني دعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة وأن حصتها تزيد على 90% في السوق الفلسطينية.
لا بد من إجراء وإعداد دراسات متخصصة لمختلف القطاعات الاقتصادية.
لا بد من مواصلة العمل على دعم المنتج الوطني خاصة أنه أثبت قدرته على منافسة المنتجات العالمية في العديد من الأسواق، ولا بد من الاستمرارية بالعمل على تطويره وزيادة تنافسيته والبحث عن أسواق جديدة أمامه.
تحسين البيئة الاستثمارية بحيث تصبح فلسطين حاضنة آمنة للاستثمار وما يتطلب ذلك من توفير الأمن والأمان في بيئة قانونية وتشريعية تكفل للمستثمر حقوقه وتوفر قاعدة أساسية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات من خلال استكمال القوانين والتشريعات الناظمة للحياة الاقتصادية والمحفزة على الاستثمار، مشددين على ضرورة إشراك مؤسسات القطاع الخاص في رسم السياسات ووضع البرامج الاقتصادية وإعداد القوانين الاقتصادية المنظمة والمحفزة للاستثمار والعمل الاقتصادي في فلسطين.
تعزيز مبدأ التكاملية والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، والتأكيد على أن هذه العلاقة يجب أن تكون شاملة لجميع قطاعات الاقتصاد الوطني وتعميم الفائدة على جميع المكونات الاقتصادية، بما في ذلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصغار الحرفيين، وتحرص الوزارة على تنفيذ مجموعة من البرامج لتحقيق هذه المبادئ.
تعزيز دور المرأة العاملة وزيادة نسبة مشاركتها في عملية البناء الاقتصادي في القطاعين العام والخاص، حيث تحظى وزارة الاقتصاد الوطني بأعلى نسبة تصل إلى 36% من إجمالي عدد العاملين، وتسعى جاهدة إلى إبراز المرأة في قيادة مؤسسات القطاع الخاص، وزيادة مشاركتها في العملية الاقتصادية الإنتاجية، وتوفير البيئة القانونية والتشريعية الملائمة لتمكينها اقتصادياً.
سنولي المؤسسات التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني (هيئة المدن الصناعية وهيئة تشجيع الاستثمار وكذلك مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية) اهتماما كبيرا بحيث يتم العمل على تعزيز دورها الاقتصادي أكثر.

* أنتِ عملتِ مديرا لهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، أين التقاطع والتشابه مع هذه الوظيفة؟ وكيف من الممكن توظيف هذه التجربة لصالح خدمة وزارة الاقتصاد؟

هيئة سوق رأس المال هي جهة رقابية تشرف على أربعة قطاعات مالية غير مصرفية، هي قطاع الأوراق المالية، وقطاع التأمين والرهن العقاري، والتأجير التمويلي. 

كان عملي بالسابق هو تنظيم القطاع الخاص وإيجاد البيئة القانونية المناسبة لتشجيع الاستثمار في فلسطين، وايجاد بيئة قانونية آمنة وهذا لا يتعارض مع العمل في وزارة الاقتصاد الوطني.

وهناك جدل واسع حول موضوع قوانين الجرائم الاقتصادية، فالبعض يرى أنها بحاجة إلى تعديل؛ لأنها تحول دون ضبط المخالفين خاصة في الأغذية الفاسدة أو غيرها.. ما هو المطلوب على هذا الصعيد من قبل وزيرة الاقتصاد للتنسيق مع الجهات الأخرى لضبط السوق ومحاكمة تفعيل العقوبات في الجرائم الاقتصادية؟

قامت الوزارة بتشكيل فريق عمل لمتابعة إعادة صياغة الإطار القانوني لحماية المستهلك في الخطة التشغيلية والممولة من الـ GIZ، ويتألف الفريق من عدة جهات هي وزارة الاقتصاد، وجمعيات حماية المستهلك، ومؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، ووزارة الصحة، والضابطة الجمركية، وبالتالي نحن في الوزارة لن ندخر جهدا من أجل تطبيق قانون حماية المستهلك خاصة وأننا نعمل بكل إمكانياتنا المتواضعة من ناحية مادية وكوادر بشرية (مفتشين) لضبط وتنظيم السوق عبر الجولات التفتيشية في المحافظات الشمالية.

ونحن دائما على تواصل مع الجهات ذات العلاقة لضبط السوق الداخلية، وقمنا بعقد اجتماعات مع الأجهزة الرقابية والأمنية كالضابطة الجمركية وجمعية حماية المستهلك.

الاستيراد والوكالات التجارية

معظم وارداتنا من إسرائيل هي ذات منشأ من الخارج، بمعنى أنها تمر عبر إسرائيل كمعبر لا أكثر، وكانت هناك مطالبات من الفلسطينيين بضرورة الحصول على الوكالات الأجنبية بشكل مباشر بعيدا عن الوسيط الإسرائيلي، ما الذي يمكن عمله بهذا الجانب دون المرور بالوسيط الإسرائيلي؟

أولا هي مشتريات وليست واردات، ومن ثم يجب أن نعلم جيدا أن هذه المشتريات تقسم إلى قسمين بحسب بلد المنشأ، جزء منها خارجي أجنبي والقسم الثاني من إسرائيل، أما المشتريات ذات المنشأ الأجنبي فيتم استيرادها بطريقين الأول عبر وكيل، والثاني دون الحاجة لوكيل، أما الوكيل فيمكن أن يكون مسجلا في إسرائيل وغير مسجل كوكالة تجارية لدينا، وبالتالي يستطيع التاجر الفلسطيني العمل كموزع للوكالة الإسرائيلية دون أن يسجل في وزارة الاقتصاد الوطني ولا يمنح أي حماية، وعليه استيفاء متطلبات السوق الفلسطينية وأن يلتزم بالمواصفات والتعريب.

لكن فيما يتعلق بشكل عام بالاستيراد من الخارج، نستطيع أن نستورد دون الحاجة لوكيل إسرائيلي ويمكن الاستيراد المباشر بموجب وكالة تجارية أو دونها، لكن لا يمكن الاستيراد من الخارج إلا عبر المعابر الإسرائيلية وهنا تكون المعوقات بوجه التجارة الفلسطينية مع الخارج.