عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 آذار 2023

خطة مقترَحة لإنهاء أزمة "الإصلاح القضائيّ"

تل أبيب- الحياة الجديدة- أظهر مُقترَح لخطة توافقيّة بشأن الأزمة في إسرائيل على خلفية خطة إضعاف القضاء التي تدفعها حكومة بنيامين نتنياهو، وائتلافه أنّ الخلاف الرئيسيّ بين الأطراف يتمحور حول لجنة تعيين القضاة.

واختلف واضعو المسوّدة حول مسألة الأغلبية اللازمة لانتخاب قضاة، فهل الأغلبية البسيطة لستة كافية، أو سيكون هناك سبعة أو ثمانية مؤيدين مطلوبين لانتخاب قاضٍ.

وكشف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، في وقت سابق عن مفاوضات تجري خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى مخطط توافقي لإصلاح جهاز القضاء الإسرائيلي، مشيرا إلى "تفاهمات حول معظم الأمور"، ذلك في ظل الانقسام الإسرائيلي على خطة حكومة نتنياهو لإضعاف جهاز القضاء، فيما حذّر نتنياهو، من أن رفض الخدمة في الجيش يشكّل "تهديدا لأساس وجودنا"، وذلك على خلفية اتساع دائرة رفض المثول لأداء الخدمة العسكرية، وبخاصة من قبل جنود احتياط.
وأشارت الخطوط العريضة للمقترح إلى أنه لن يكون لدى الائتلاف أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة، ولن تُشرَّع "فقرة التغلّب (الالتفاف على المحكمة العليا)" التي تمنع الرقابة القضائية على قوانين يسنها الكنيست، ولن تتمكن المحكمة العليا من إلغاء التعيينات السياسية على أساس "عدم المعقولية".

وأوضح المقترح أن "قرارات اللجنة بشأن تعيين قضاة المحكمة العليا، تصدر بأغلبية ستة أعضاء على الأقل"، وشدّد على أنه "لا يوجد إجماع" بشأن هذه النقطة.

وأشار واضعو المقترَح إلى اعتقادهم بأنّ الأغلبية الصحيحة هي ثمانية، لكن من الممكن التفاوُض بشأن سبعة أصوات.
وذكر المقترح أنه في عملية الاختيار، يجب على اللجنة النظر في الاعتبارات التي تشمل المستوى المهني للمرشحين، واحتياجات المحكمة العليا، ونظام العدالة ككل في ما يتعلق بتنوّع مجالات خبرة قضاتها، وتنوع تشكيلة القضاة في ما يتعلق بنظرتهم الدينية - القضائية، والتطلّع إلى أن تشكيلة قضاة المحكمة العليا، ستعكس تنوّع المجموعات في المجتمع الإسرائيلي.

وأوضح أن رئيس المحكمة العليا يتم تعيينه من بين القضاة الحاليين، بناءً على قرار اللجنة بأغلبية سبعة من أعضاء اللجنة، وإذا لم تتوفر الأغلبية المطلوبة للتعيين، يتم تعيين القاضي صاحب الأقدمية رئيسا، بشرط أن يكون لدى المرشّح سنتان على الأقل في فترته بالمنصب.

ووفق المقترح، فإن ممثلي الائتلاف في اللجنة هم وزير القضاء ووزيران آخران، وعضو واحد في الكنيست، وسيكون للمعارضة ممثلين اثنين في اللجنة هما عضوا كنيست، تختارهما هي، بحيث لا يمكن للائتلاف أن يختار من بين صفوف المعارضة عضو كنيست تتطابق مواقفه مع الموافق القضائية للحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون ثلاثة قضاة من المحكمة العليا، أعضاء في اللجنة، هما الرئيس، وقاضيان يتم اختيارهما وفقًا لأقدميتهما.
وخلال اجتماع طارئ عقده في ديوانه بحضور حوالي 100 رئيس سلطة محلية، قال هرتسوغ: "إننا أقرب من أي وقت مضى إلى احتمال التوصل لمخطط متفق عليه" حول إصلاح جهاز القضاء، وفي ما يتعلق بالجهود الرامية لإطلاق حوار إسرائيلي واسع في هذا الشأن، قال إن "هناك تفاهمات خلف الكواليس حول معظم الأمور".

ولم يكشف هرتسوغ عن طبيعة المفاوضات الجارية في الظل، ولا عن هوية المسؤولين المشاركين فيها، في ظل تصاعد الخلافات العلنية بين المسؤولين في الائتلاف الحكومي والمعارضة، التي تشترط تعليق العملية التشريعية الجارية لإقرار المخطط الحكومي لإضعاف جهاز القضاء، الأمر الذي يرفضه الائتلاف.

وقال هرتسوغ إن التوصل إلى تفاهمات نهائية يعتمد على قيادتنا الوطنية والائتلاف والمعارضة، وإذا ما كانت ستنجح في الارتقاء إلى عظمة اللحظة ووضع البلد والمواطن فوق كل اعتبار، مشددا على أن الحل الوحيد يكمن في التوصل إلى حل توافقي، محذرا من البدائل.

وقال مسؤولون في الائتلاف: "كل ما لم ننجح في تمريره في إطار الإصلاح القانوني، لن ننجح بعد ذلك" وبحسبهم، لا يجوز المساومة على تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، وتعديل قانون أساس يمنع المحكمة من إبطال قوانين أساس.

ووفق "كان 11" هناك ضغط في الليكود على نتنياهو لـ"كبح" وزير القضاء، ياريف ليفين، وذكرت هيئة البث أن وزراء قالوا لنتنياهو، إن "الثمن باهظ جدا، يجب التوصل إلى حل وسط حتى وإن كان الثمن استقالة ليفين".

وفي تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني  ذكرت أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي قال خلال "محادثات مغلقة"، إن التصريحات حول رفض الخدمة العسكرية تشكل خطورة على أمن إسرائيل ومواطنيها، لأنها تضعف الردع الإستراتيجي الذي يتّبعه الجيش الإسرائيلي لمنع حرب.