عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 22 شباط 2023

العملة الإسرائيلية تتراجع مع تزايد مخاوف المستثمرين من خطة إضعاف القضاء

انخفاض الشيقل سيدفع إلى مزيد من ارتفاع الأسعار وزيادة الفائدة

الحياة الاقتصادية- محمد الرجوب- شهد الشيقل الإسرائيلي تراجعا ملحوظا، أمام سلة العملات الأجنبية، مع مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على القسم الأول من التشريعات الرامية لإضعاف الجهاز القضائي في إسرائيل، وكان يتوقع أن ترتفع العملة الإسرائيلية بسبب قرار رفع الفائدة، إلا أن تعاظم حركة خروج الأموال من البنوك الإسرائيلية إلى بنوك في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تسبب في تراجعها.

ومن شأن زيادة قوة الدولار أمام الشيقل المساهمة في مزيد من ارتفاع الأسعار للسلع المستوردة، وعلى رأسها مشتقات الوقود حتى في حال انخفاض أسعار النفط عالميا، الأمر الذي سيؤدي الى مفاقمة التضخم وبالتالي تسريع وتيرة زيادة الفائدة على الشيقل.

 ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن "سيتي غروب" وهو أحد أكبر البنوك في العالم أن الشيقل الإسرائيلي سيستمر بالتراجع وصولا إلى 3.95 مقابل الدولار الواحد، إذا ما استمرت الوتيرة المتصاعدة  من "حالة اللايقين" التي تعيشه إسرائيل نتيجة احتدام الجدل على ما تسمى "خطة إصلاح القضاء" الذي يدفع بها الائتلاف الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو، وترى فيه المعارضة وجزء من القطاع الخاص "انقلابا" على الديمقراطية، "سيلحق ضررا بالغا بالأمن والاقتصاد".

وجاء التراجع على عملة الشيقل رغم قيام بنك إسرائيل برفع الفائدة على عملة الشيقل بمقدار 0.5 % لتستقر عند 4.25 %، في محاولة لكبح جماح التضخم المرتفع. وفي الظروف العادية فإن رفع الفائدة يؤدي الى رفع سعر صرف العملة بخلاف ما حصل في الواقع.

وفي معرض تعليقه على التراجع المستمر في قيمة عملة الشيقل مقابل سلة عملات في مقدمتها الدولار قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يوم أمس، إن "استقلال بنك إسرائيل لن يتضرر". وأضاف: "لجنة النقد التي يرأسها محافظ بنك إسرائيل ستبقى كما هي  ولن يغير ذلك شيئا".

وقفز الدولار بأكثر من 2 %، وصولا  إلى 3.64 شيقل ، على الرغم من زيادة أسعار الفائدة، بعد مصادقة الكنيست على الجزء الأول من خطة إضعاف جهاز القضاء، ليلة الإثنين الثلاثاء.

ووافق البرلمان الإسرائيلي في قراءة أولى على مشروعَي قانونَين يتعلّقان بـ"الإصلاح القضائي" المثير للجدل رغم المعارضة الشعبية ونزول مئات آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع.

وبتأييد 63 نائبا ومعارضة 47 جرى بالقراءة الاولى تمرير النصّين اللذين يتعلّقان بتغيير آلية اختيار القضاة في إسرائيل ويجعلان المحكمة العليا غير مؤهّلة لالغاء ما تسمى "قوانين الأساس".

وهناك بند آخر مثير للجدل، يتمثّل في إدخال بند "الاستثناء" الذي يسمح للبرلمان بإلغاء بعض قرارات المحكمة العليا بغالبية بسيطة تبلغ 61 صوتًا من أصل 120عضوا في البرلمان، يُتوقع إقراره في وقت لاحق.

ويهدد تراجع قوة الشيكل برفع بنك إسرائيل نسبة الفائدة البنكية بنسب اكبر ما سيؤدي بموجة غلاء جديدة، وتباطؤ في النشاط الاقتصادي. واتفق الخبراء في اسرائيل على أن الخطوات التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية تزيد من مخاوف المستثمرين من انعدام استقرار اسرائيل وخرق توازنات النظام فيها.

وفي وقت سابق قال مدير عام شركة "فريكو لإدارة رأس المال المجازف والتمويل والاستثمارات"، يوسي فرايمان إن مستثمرين وشركات هايتك "تخرج مبالغ مالية كبيرة من إسرائيل".

ووفقا لفرايمان، فإن "رفع فائدة الدولار المتوقعة في أعقاب ارتفاع التضخم وسوق العمل، من شأنه استدراج تراجع في سوق الأسهم وزيادة الطلب على العملة الأجنبية مقابل الشيكل الامر الذي سيؤدي الى مزيد من التراجع في العملة الاسرائيلية.

وكانت شركات القطاع الخاص سيما العاملة في مجال التكنولوجيا المتقدمة قد سمحت لمستخدميها، الخروج من أعمالهم والانضمام إلى التظاهرات على خطة اضعاف الجهاز القضائي. وزادت "حالة اللايقين" بعد فشل المبادرة التي أعلنها الرئيس الإسرائيلي يتحساق هوتسوغ بوقف الاحتجاجات الشعبية مقابل تعليق تشريع قوانين إضعاف القضاء لحين التوافق على النقاط الخلافية.