عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2016

أمسية شعرية فنّية برفح

رفح – الحياة الثقافية - في أمسية شعرية متميزة و استثنائية ،نظم صالون غزة الثقافي بالتعاون مع اتحاد لجان المرأة في رفح، نشاطا أدبيا فنّيا مختلفا ، تم خلاله استضافة ثمان مبدعين وهم: الشعراء: ياسر حرب وسميرة أحمد ومحمد بركات وحليمة أبو ريدة ونضال الفقعاوي وشهد الشمالي ومريم جوده والفنان التشكيلي حمزة منصور،بحضور نخبة نوعيّة من المهتمين. في البداية رحّب الشاعر عثمان حسين بالشعراء المشاركين والحضور، وبعد أن قدّم موجز في الطابع الحداثي الغنيّ باللغة الذي حملته قصائد الشعراء المشاركين،

جاءت البداية من الشاعرة مريم جوده حين قدّمت مجموعة من قصائد تحمل عناوين: "الشيب" و"الوحدة" و"ماوراء الموت" ونقتطف منها:

"ماوراء الموت

جمهورٌ مؤقت

مشهدٌ أخير ستائر مسدلة

ووداع مُظلِم .. !"

 

كما قدّم الشاعر نضال الفقعاوي جملة من النصوص ذات معنى ومبنى مكثّف، نقتبس منها:

" روحي رَحىً تدور
فدع الموسيقى تدورُ، ودعني 
غنّ لي، إن استطعتَ الغناء 
الموسيقى رجفٌ، وانمحاء 
غنّ لي إن استطعتَ 
أنا نبيٌّ خائفٌ يا حبيبي 
خبئني في بطن العود 
اربط على قلبي بوترٍ مقطوعٍ من الحزن 
وقل لي، 
كربٍّ يهدهدُ نبيَّه: 
لا تحزن. "

 

وجاءت الشاعرة سميرة أحمد بباقة متنوّعة وغزيرة من النصوص الشعرية المشهدية، والتي لحقها مباشرة الشاعر محمد بركات عبر تقديم مرثيّة لصديق عزيز عليه والدموع تنتصف عينيه ونأخذ جزءً منها:

"أنّ أحدث نفسي عنك

كل حينٍ

فهذا ليس بالجنونِ

الجنونُ أنّ تهمس في البالِ

كلما أخلدت للسهوِ سمعيِ ! "

وقرأت الشاعرة حليمة أبو ريدة نصوصا أخرى تحمل تجلّيا نثريّا ووصفا شعريا مُختزل ودقيق منها:

"هل فكرت مسبقاً بكبار السن وأحاديثهم الشيقة الطويلة التي تموت أمام مرآة؟

بالفئران التي تخشى الوحدة والأماكن المعتمة

بالشعراء الذين يخرجون من شهوتهم قصائد عارية

بالأطفال الذين ينامون متكورين على أنفسهم من الجوع وهم يأكلون الرب

هل فكرت بالأقزام

بعمال المناجم

 بالضوء

بالانفجار الكوني

بعدد النساء اللواتي يقضمن قلوبهن كل ليلة خوفاً من الحب

هل فكرت بي

أنا الفتاة التي تحاول ألا تفكر بشيء.. "

 

بعد ذلك قدّمت الشاعرة الواعدة شهد الشمالي تنويعات في قصيدة النثر نقتبس منها:

" أتساءل من أكون

من أنا لأكون

أنا استفهام في سؤال

 عَوْلة عابرة

يشقّني الزمن دون أن أمسّه

تفوقني ذرات الغبار و أنا المارد في الأرض

تبكيني منية طائر

تنشيني العبرات في عين غريمي

فمن أي ركاكة ابتُدِعت؟

من أي عوز جئت

و إلى أي عوز سأنفى؟ "

 

ولحقها مباشرة الشاعر ياسر حرب بمجموعة أخرى من نصوص كتبها حديثا بعد إصدار مجموعته الشعرية الأخيرة ونسترق جزء منها:

" الجنةُ لا تزالُ بكراً

تسقطُ الأشياءُ

خارجَ الأشياءِ

ثم يعودُ إليها فاراً من سوءتِهِ

يقفُ على أعتابِ المشاهدةِ

ينتظرُ الإذنَ لدخولِ الشرنقةِ

فلا يسمحُ له.

فيقسمه لسانُ الغربةِ نصفينِ

نصفًا لأخيهِ

وآخرَ لغرابٍ "

وأخيرا قدّم الشاعر هشام عبد العال نص "حلم حيّ"، قبل أن يقدّم الصالون بورتريه الشاعر الفلسطيني سميح القاسم كتكريم واحتفاء دائمين بهذه القامة الأدبية العالية والذي جهد الفنان التشكيلي حمزة منصور في رسمه على مدار ساعة ونصف من الشعر والتحليق في اللغة والفن.