نجاح كبير لزراعة الأناناس في طولكرم

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين - الأناناس فاكهة لا تنبت الا في المناطق الاستوائية إلا ان عائلة عرفات كسرت هذه القاعدة واختبرت بنجاح كبير إنتاج ما يقارب أربعة آلاف ثمرة أناناس بعد زراعة نصف دونم في ضاحية كفا الواقعة الى الجنوب من مدينة طولكرم.
"حياة وسوق" زارت المزرعة والتقى عائلة عرفات ومسؤولين في وزارة الزراعة لمعرفة سبب اختيارهم لهذا الصنف من الفاكهة رغم تكاليف انتاجها المالية العالية في البداية لاختبار نجاحه ومدى قدرة تسويقه ومنافسته للمنتج الإسرائيلي والمستورد من الخارج.
مدير زراعة طولكرم محمد فطاير اوضح لـ "حياة وسوق" ان الوزارة تسعى باستمرار الى البحث عن أصناف جديدة في الزراعة لتلبية احتياجات السوق المحلية والاستغناء قدر الامكان عن استيرادها من الخارج، مؤكدا ان فكرة زراعة الأناناس في طولكرم جاءت من وزارة الزراعة، فطقسها ملائم لزراعة هذا النوع.
وأعرب فطاير عن ارتياحه الشديد من النجاح الكبير الذي حققه المشروع رغم الصعوبات المتوقعة في مجال التسويق، مشيرا الى ان زراعة هذه الفاكهة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الوطن، لكنها بحاجة الى صبر وتأن كونها تأخذ وقتا طويلا في الإنتاج.
وقال: باعتقادي فان نجاح زراعة هذه الثمرة وتسويقها محليا سيعطي مردودا ماليا جيدا للمزارعين وان الإقبال على هذا المنتوج جيد في البداية.
وأوضح مدير الدائرة الفنية في وزارة الزراعة براء الغول ان فكرة المشروع انطلقت من رغبة الوزارة في انتاج أصناف جديدة من الفاكهة وتسويقها بشكل جيد في السوق المحلية، لافتا الى انه قبل (10) سنوات تم البدء بزراعة الافوغادو وقبل (5) سنوات زراعة الفراولة، وأخيرا تم اقتراح فكرة زراعة الأناناس، وتم البحث عن أحد المزارعين الذي له خبرة سابقة في زراعة هذا الصنف في احد المزارع داخل مناطق الـ 48، واقترحنا عليه تجربة زراعة هذا الصنف في مزرعته في كفا، بغرض المشاهدة وهل ستحقق النجاح على ارض الواقع، علما ان المشروع ممول بالكامل من اتحاد لجان العمل الزراعي والفاو وبإشراف وزارة الزراعة.
واضاف: قمنا بدراسة الظروف الملائمة لزراعة الأناناس وهل الظروف المناخية لمحافظة طولكرم ملائمة لهذه الفاكهة.
وتابع: تمتع مناخ طولكرم بحرارة مرتفعة وارتفاع نسبة الرطوبة وتوفر المياه كل هذه العوامل تساعد بشكل كبير في نجاح زراعة هذه الفاكهة الى حد ما.
وأكد الغول أنه بعد موافقة المزارع رياض عرفات على زراعة هذه الفاكهة في أرضه بحكم خبرته السابقة في هذا المجال تم تمويله وتزويده بـ (3000) شتلة من قبل اتحاد لجان العمل الزراعي ومنظمة الفاو، وبدأ رحلة إنتاجه في هذا المجال رغم ان زراعة هذه الفاكهة مكلف للغاية في البداية، حيث ان الدونم الواحد يمكن زراعته بـ 7 الى 9 آلاف شتلة بتكاليف تصل الى 9000 دولار، ويتم شراء الشتل من مزارع داخل إسرائيل.
وأكد ان هنالك صعوبة في تسويق هذه المنتجات في السوق الكرمية كما ان المنافسة مع المنتجات الإسرائيلية تشكل عقبة كبيرة في تسويقها في السوق المحلية.
بدوره أوضح المزارع رياض عرفات لـ "حياة وسوق" ان زراعة الأنانانس في المناطق الفلسطينية قليلة جدا لكن لديها فرصة جيدة في السوق الفلسطينية، مشيرا الى ان ثمار هذا المنتج أعطت وزنا جيدا بلغ (1300 غم) وهو خال تماما من المبيدات الزراعية، ومتابع بتقنيات علمية من قبل ذوي الاختصاص، لكنه أشار الى وجود صعوبات في تسويق منتجاته نظرا للمنافسة الشديدة من قبل المنتج الاسرائيلي.
واكد عرفات ان ما يميز هذه الزراعة انها ليست بحاجة الى رش مواد كيماوية وانما زراعة بيولوجية خالصة، لكن البرودة الشديدة قد تضرب ثمارها عالية التكلفة، وهي بحاجة ماسة الى بيوت بلاستيكية لحمايتها من البرودة. واضاف عرفات ان فاكهة الأناناس مرغوبة في السوق الفلسطينية ويمكن تصديرها الى أوروبا والعالم الغربي بعد كفاية السوق المحلية.
وللأناناس شكل هرمي ومميز ولافت للنظر، لذيذ الطعم ويمكن تحويل محتواه إلى عصير، ويملك اللون الأصفر الخفيف (الليموني)، واكتشفت لأول مرة في القارة الأميركية لكنها كانت مجهولة بالرغم من انهم كانوا متعجبين منها لعدة سنين.

مواضيع ذات صلة