عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2016

جريمة دوما.. التخطيط التنفيذ والقتلة

رام الله – الحياة الجديدة – خاص - راقب عميرام بن اوليئيل وصديقه القاصر (أ.أ)  قرية دوما، واختارا منزل اسرة دوابشة لتنفيذ الجريمة، وفي موعد الجريمة لم يأت القاصر، فقام اوليئيل بتنفيذها منفردا.

المجرم عميرام بن اوليئيل المتهم الرئيسي في حرق أسرة دوابشة

وقدمت النيابة الاسرائيلية لائحة اتهام ضد بن اوليئيل (21 عاما) الذي اعترف بارتكاب الجريمة، وهو مستوطن يقيم في القدس المحتلة، وضد القاصر (أ.أ) بتهمة التخطيط دون المشاركة في التنفيذ.

وبن اوليئيل يقيم في السنوات الأخيرة في جبال الضفة مع المجموعة الارهابية المسماة "فتية التلال"، وهو ابن حاخام كرمي تسور مستوطنة المقامة على أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر في الخليل، اما القاصر (أ.أ) الذي لم يذكر اسمه فهو ايضا ابن احد حاخامات مستوطنات الضفة.

واعترف القاصر (أ.أ) بدوره في التخطيط لارتكاب جريمة دوما واعتداء اخر على قرية مجدل بني فاضل. وقال انه اتفق مع بن اوليئيل على اللقاء في الليلة التي ارتكبت فيها الجريمة، لكنه لم يتمكن من الوصول اليه.

وتضم لائحة الاتهام المقدمة ضد بن اوليئيل عدة بنود: ثلاث جرائم قتل وجريمة الشروع بقتل، احراق وارتكاب جريمة بدوافع عنصرية. أما القاصر فهو متهم بالتورط في جريمة قتل على خلفية عنصرية واحراق وتدمير وتهم اخرى.

وقال المجرمان إنهما اختارا منزلا وسط القرية وليس على اطرافها حتى يثيرا حالة من الرعب في صفوف الفلسطينيين ويكون تأثير العملية كبيرا.

وتقول مخابرات الاحتلال ان المتهمين خططا للجريمة تماما كما ذكرت التعليمات في "وثائق حركة التمرد"، وكان يسعيان لقتل سكان المنزل أو المنازل التي تم احراقها.

 

التنفيذ

وحسب مصادر عبرية قام بن اوليئيل بإعداد حقيبة وضع فيها زجاجتين مملوءتين بمادة قابلة للاشتعال، وقطع قماش وولاعة وكبريتا، وكفوفا وعلبة دهان "رش" بلون أسود. وفي 30 من تموز، ارتدى ملابس غامقة اللون وانطلق من منزله للقاء شريكه القاصر (أ.أ) في مغارة قرب البؤرة المسماة "مستوطنة هداعت". وبسبب عدم مجيء شريكه، قرر بن اوليئيل تنفيذ الجريمة منفردا. وصل الى اطراف القرية وغطى رأسه بقميصه ووضع الكفوف على يديه. وقام بفحص المنازل للتأكد من أنها مأهولة كي لا يقوم بحرق منزل دون أهله. قبل الجريمة كتب على احد جدار منزل يعود لمأمون دوابشة "انتقام" ويحيا الملك المسيح". وقام بالقاء زجاجة حارقة من احدى النوافذ فاشتعل المنزل الذي كان فارغا.

ثم توجه الى منزل سعد ورهام دوابشة وحاول فتح نافذتين لكنه لم ينجح، فتوجه الى نافذة غرفة النوم وتمكن من فتحها والقى الزجاجة الحارقة فيها فاشتعلت النار في افراد الاسرة الاربعة، فقتل الطفل علي (18 شهرا) بشكل فوري، وتوفي والده سعد بعد اسبوع، وتوفيت الأم رهام بعد اربعين يوما تقريبا، فيما لا يزال أحمد (4 سنوات) يتلقى العلاج في مستشفى اسرائيلي حتى اليوم.

"التمرد"

وحركة "التمرد" التي بدأت اعتداءاتها في تشرين الاول عام 2013 تقوم على أساس تشكيل خلايا غير مترابطة ومنتشرة جغرافيا في الضفة، وعند تنفيذ اعتداءات من قبل خلية ما، لا تعرف باقي الخلايا من هم منفذوها، فعندما ارتكبت جريمة دوما مثلا، لم تعرف باقي الخلايا من الذي فعل ذلك، حسب ادعاءات "الشاباك".

وتنتشر اكثر الخلايا هذه نشاطا في جبال وسط وشمال منطقة رام الله "بنيامين"، وتحديدا في بؤر "غيئولات تسيون" و"هبدليم" قرب مستوطنتي "شيلو" و"كوخاف هشاحر"، حيث تتم عملية زرع ايديولوجيا العداء والعضوية في الحركة، ويرى "الشاباك" أن هذه البؤر هي القواعد التي ينطلق منها المستوطنون لتنفيذ جرائمهم بحق الفلسطينيين.