في اميركا انشطة مناصرة لاطفال فلسطين
عزت ضراغمة
رحبت اوساط ومحافل سياسية واجتماعية وحقوقية وانسانية فلسطينية واخرى دولية، بالتحركات الاخيرة لناشطين اميركيين في مجال حقوق الانسان والطفولة ونواب اميركيين من الحزب الديمقراطي, لانهاء المعاناة والاعتداءات والاعتقالات التي تنفذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الاطفال الفلسطينيين, حيث لقيت هذه الجهود ترحيبا واسعا انتصارا للشرعية الدولية وحقوق الانسان والشرائع السماوية بما تنص عليه من تعاليم وقوانين وانظمة تكفل وتراعي حق الطفل والانسان بالعيش بكرامة وحرية بين افراد اسرته وفي وطنه.
ان الحملة التي قادها الناشطون الاميركيون في مجال حقوق الانسان والطفولة قبل اسبوعين تقريبا, لتعريف اعضاء الكونغرس الاميركي بما يواجهه الطفل الفلسطيني من اعتداءات ومعاناة وتهديد لحياته ومستقبله, كانت نتيجة انشطة وفعاليات انسانية وحقوقية فلسطينية – اوروبية تلاقت مع جهود ناشطين اميركيين يعملون في الشأن نفسه, لنقل الصورة الحية والصادقة عن الوضع الذي يعيشه الطفل الفلسطيني الذي تمثل في المشهد الدموي الاجرامي للطفل الفلسطيني الشهيد محمد ابو خضير الذي قتل بأبشع وسائل واساليب الاجرام على ايدي ارهابيين يهود العام المنفرط.
وما رسالة عضو مجلس النواب الاميركي " بيتي مكولوم " و18 نائبا اخرين من الحزب الديمقراطي, التي وجهوها نهاية الاسبوع الماضي لوزير خارجية بلادهم جون كيري لحثه وتشجيعه على ادراج حقوق الاطفال الفلسطينيين في الضفة ضمن اولويات العلاقات الثنائية مع حكومة تل ابيب, وتشديدهم على وجوب معاملة الاطفال الفلسطينيين كباقي الاطفال الاسرائيليين والاميركيين, باعتبار احترام حقوق الطفل والدفاع عنها قيمة اميركية اساسية لا يمكن تجاهلها, سوى رسالة ايضا الى سلطات الاحتلال وحكومة نتنياهو,
فيها الكثير وتعني الكثير لا سيما وان هذه التطورات تترافق مع توجه القضايا والشكاوى المتهم فيها الاحتلال بارتكارب ما قد يصل الى جرائم الحرب, وبمعنى آخر ان الحكومة الاسرائيلية وقبل الراعي الاميركي عليها بالمبادرة والشروع فورا بالتراجع عن كل اشكال المعاناة والتعذيب والاعتقال واستهداف الاطفال, كون تحرك النواب الاميركيين سيتسع وسينضم اليه نواب وقطاعات اخرى بهذا الاتجاه.
ويبدو ان ما ركز عليه النواب الاميركيون ونشطاء حقوق الانسان والطفولة قد يشكل سابقة من الناحية السياسية تجاة حقوق المدنيين الفلسطينيين, اذ اعتبروا احتجاز جيش الاحتلال للاطفال الفلسطينيين خرقا لحقوق الانسان لا يمكن التغاضي عنه, لا بل ان هولاء المتضامنين والمناصرين لحقوق اطفال فلسطين, رأوا ان على وزير الخارجية الاميركي ان يمارس ضغوطا حقيقية وفورية لوقف ما سموه " الخرق الممنهج فورا ", وهو ما يعني ان مناصرة هؤلاء الاميركيين بحاجة الى مساندة عربية واقليمية, وان على الجهات والهيئات واللجان الانسانية والحقوقية السياسية الفلسطينية التحرك هي ايضا بهذا الاتجاه لانجاح الهدف المرجو من وراء كل ذلك واستعادة حقوق الطفل الفلسطيني الذي طالما دفع ثمن انتمائه ووجوده على تراب الوطن كما باقي شرائح شعبه.
مواضيع ذات صلة
مكيالان في الفضاء الرقمي: ضجيج الضفة وصمت غزة
حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...
متى نرى الجميع سعداء؟!
التعليم لأجل التعافي… حين يصبح التعلم فعلَ صمودٍ في زمن الحرب
معا نحمي الحياة… الوعي مسؤولية وطن في زمن الظروف الاستثنائية
حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد
الوطن أم القلاع المبنية من حجارة هشة ؟!