عاجل

الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 30 حزيران 2015

الدواء.. سبيل للنجاة وطريق للمهلكة

استراحة الحياة

توفيق المصري

قد تتحول بعض الأدوية من علاج إلى "سم قاتل" لمجرد إساءة استخدامها أو لسوء التخزين.. وقد يتوجه بعضهم لثلاجته لتناول الدواء ظنا منه أنه سيأخذ منها ما يشفيه أو ليطفئ ناره.

المواطن حسن يوسف توجه لثلاجة منزله بعدما آلمته معدته ليأخذ دواء كان خزنه فيها بعدما استعمله من قبل. وقال يوسف: "أصبت بآلام حادة في المعدة، فلم أعرف ماذا أفعل، لم أجد حلا سوى أن آخذ من الدواء السابق" مشيرا الى انه أخذ العلاج دون العودة للطبيب ودون النظر للوصفة الطبية أو حتى تاريخ الصلاحية.

ووصف يوسف الحالة التي أصابته بعد أخذ الدواء "بالمزرية". وقال: "ما ان أخذت العلاج حتى بدت عليّ أعراض لم أكن أتوقعها، وبدأت حالتي تزداد سوءا، وأصبت وعانيت بعدها لأكتشف مؤخرا أن مدة صلاحية الدواء كانت منتهية".

أما وليد النجار (49 عاما) فقد أصابه القلق هو وابناؤه بعدما أخذ زوجته للطبيب ليصف لها علاجا بدا عليها تأثيره ولم يترك مكانا في جسدها إلا وطاله "الهرش".
وقال النجار: كنا يوميا نرش البيت بدواء "البق والبراغيت" خوفا من العدوى وللحفاظ على النظافة، مشيرا الى أنهم لم يعرفوا ما اصاب زوجته الا بعد زيارة جارتهم لها، حيث طلبت علبة الدواء لتقرأ الوصفة الطبية  لتخبرهم أن الهرش هو من الأعراض الجانبية للدواء.

 

تعليمات وتوجيهات

مدير دائرة التسجيل الدوائي والمكلف برئاسة لجنة الإتلاف بوزارة الصحة د.محمد النونو قال: في حال تناول علاج يجب أن نحرص على عدة أمور أولها الاستشارة الطبية، أو استشارة أهل الخبرة  "صيدلاني"، ويجب أن نتبع التعليمات بكل دقة وحذر.

ونوه الى أن العلاجات لها عمر افتراضي يجب ألا نغفله لأننا إذا تناولنا أي عقار طبي بعد إنتهاء صلاحيته قد تحدث مشاكل إضافية.

وتابع: التخزين الآمن للدواء ضروري جدا، لأنه قد يكون لدينا دواء عمره الافتراضي سنتان وبسبب عدم التخزين السليم ستتحول مدة صلاحيته لنصف سنة، وإذا تناولته بعد فترة قليلة من شرائه حتى لو لم تنقض الفترة الزمنية لعمره الإفتراضي، ممكن أن يفقد صلاحيته ويتسبب بأمراض.

ونوه النونو إلى أن الأدوية تفقد صلاحيتها سواء بانتهاء الفترة الزمنية المحددة لها أو بسبب سوء التخزين، لذا يجب علينا أن ننظر إليها جيدا ولا نستخدمها دون التأكد من صلاحيتها ومن أنها تناسب المرض، ويجب علينا ايضا أن نتوجه للطبيب أو الصيدلاني لسؤاله حول صلاحية الدواء وهل يناسب المرض وألا نأخذ أي دواء اعتباطا.

وشدد النونو على ضرورة وضع الأدوية بعيدا عن متناول أيدي الأطفال لأنها قد تأتي بمشاكل كثيرة وبالتسمم.

وأضاف "إذا فقدت الأدوية صلاحيتها يجب تسليمها لأقرب مركز طبي سواء صيدلية أو مستشفى أو لوزارة الصحة"، مشيرا الى ان الوزارة تستقبل الأدوية منتهية الصلاحية، وهناك لجنة وزارية مهمتها التخلص من المستحضرات الصيدلانية بطريقة آمنة.

وقال: يتم التخلص من هذه الأدوية من خلال لجنة مختصة حتى لا تتسبب بضرر للبيئة وللإنسان.

واضاف: لدينا فريق كامل للتخلص من الأدوية، وكل فصيل من الدواء وكل مجموعة لها طرقها الخاصة بها، وهناك جهود كبيرة قائمة على هذا العمل".

وناشد النونو كافة المراكز الطبية والصيدليات وأولها المنشآت الطبية ضرورة توجيه أي مستحضرات صيدلانية تالفة أو منتهية الصلاحية لوزارة الصحة كي يتم إتلافها بالطرق الآمنة.

ووجه مجموعة نصائح أهمها عدم القاء الأدوية في سلة المهملات لأنها يمكن أن تختلط بالنفايات والوصول لأيدي الأطفال.

وقال: السرنجات مثلا قد يقوم الأطفال باللعب بها، وقد تتسبب بنقل عدوى لمرض كبير جدا، لذا يجب علينا أن نقوم بفصل الدواء في أكياس قمامة من أجل تسهيل عملية تسلميها لأماكن الإتلاف أو الجهات المختصة.

وأكد النونو ان الشمس هي أكبر ضرر للأدوية، فالتحاميل مثلا سهلة التلف لأنها تحتوي على زيوت ويفضل وضعها في ثلاجة التبريد، وقطرات العيون مدة صلاحيتها من 4 الى 6 أسابيع فقط بعد فتحها، ويمنع استخدامها بعد شهر ونصف الشهر.