عاجل

الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 20 كانون الأول 2015

"العقوق".. آفة تفسد كيان الأسرة

الحياة الجديدة- برّ الوالدين أحب ما يكون إلى الله من الأعمال الصالحة، ويجب على الأبناء الإحسان إلى الأهل مهما كانت تحكماتهم أو تصرفاتهم، لكن انتشرت في العصر الحديث ظاهرة غير محببة أو سليمة وهي “عقوق الوالدين” حيث لا تحوي قلوب الأبناء رحمة تجاه آبائهم، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى القتل أو الطرد أو الضرب.
وهنا يقول محمد الجمال “شاب يبلغ من العمر 33 عاماً” إنه كان دائماً ما يصرخ بوجه والدته، ويمتنع عن الذهاب لإحضار أي شيء لها، ويتركها تنزل من البيت ليلاً لإحضار ما تريده، وعندما مرضت وتوفيت بعدها بفترة قصيرة، أصبح لا يكف عن لوم نفسه على ما فعله بها، وكان يتمنّى لو أنه تبدّل به الحال وكان رحيماً بها.
بعكس ما يفعله حسن علّام “شاب في آواخر العشرينات من العمر” فهو رحيم جداً بوالدته رفض بعدما توفي والده أن يترك والدته ويذهب للعمل في الخارج لكبر سنها وعدم قدرتها على النظر بوضوح، وقرّر أن يرافقها في أيامها المتبقية، وقام بفتح محل تجاري بنفس العمارة التي يسكن بها حتى يكون دائماً بالقرب منها، مستبشراً بدعواتها له وأنها تتمنى له الحياة السعيدة وتشيد به دوناً عن بقية أبنائها.
ويوضّح في هذا السياق “الدكتور محمد عبد الفتاح- أستاذ علم النفس” أنّ ظاهرة عقوق الوالدين وعدم البر بهم إلى عدة أسباب أهمها:
– سوء تنشئة الأبناء وعدم الاهتمام بتربيتهم على أساس القيم والمبادئ السليمة.
– التدني الأخلاقي الذي وصل إليه الإعلام بجميع وسائله خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي.
– إهمال الوالدين تربية الأبناء والانشغال بالأمور المادية والترفيهية أكثر.
– تقليد الأحفاد لما يفعله آباؤهم مع أهلهم من عدم الرحمة والبرّ بهم خاصة عند الكبر.
مؤكداً أنّ من لا يرحم والديه سوف يتعرّض لعقاب أثيم من الله، فلن يجد سعة في الرزق أو راحة في الدنيا، وسيحدث به ما فعله بوالديه، بالإضافة إلى أن الشخص العاق لن يرضى الله عنه، وسيجعل حياته مكروهة له ولمن حوله”.
ونصح أستاذ علم النفس الآباء، باتباع عدة خطوات للوصول بالأبناء إلى مرحلة الأمان بعيداً عن ظاهرة “عقوق الوالدين” وأهمها:
ـ تربية الأولاد على قيم ومبادئ الإسلام.
ـ تعليم الأولاد أسس السلوك والتعامل الجيد مع الآخرين.
ـ الحرص على تثقيف عقول الأولاد بالقصص الدينية التي تمهد لقيم التسامح.
ـ توعية الأبناء بخطورة عقوق الوالدين والخطورة التي تنتج عن ذلك.
ـ إعطاء الأبناء جميع حقوقهم حتى ينفذوا التزاماتهم كافة.
ـ الحرص على إرساء لغة الحوار الراقي بين الآباء والأبناء.