الشبكة النسائية التونسية لزيت الزيتون تمنح تونس اول مسابقة دولية لزيت الزيتون البيولوجي
كان حلما واصبح حقيقة

فياض فياض
يشجع مجلس الزيتون الدولي والذي مقره مدريد عاصمة اسبانيا عقد المسابقات الدولية لافضل زيت زيتون، المسابقات الدولية التي تتم تحت اشراف مجلس الزيتون الدولي محدودة جدا، وبالكاد كانت ست مسابقات، قبل عدة سنوات لتصبح عشر مسابقات. واهمها واشهرها مسابقة نيويورك، ومسابقات لندن، وروما، واثينا، وطوكيو، والكيان الصهيوني "القدس المحتلة".
ويشجع المجلس الدولي للزيتون المسابقات الاخرى التي تتم في معظم دول العالم ولا تكون هذه المسابقات تحت ادارة واشراف المجلس الدولي للزيتون، والعدد الكبير لهذه المسابقات اصبح يمثل معضلة لانه يتجاوز احيانا كثيرة المعايير الدولية للفاحصين والمتذوقين.
وكما اوضح المدير التنفيذي لمجلس الزيتون الدولي عبد اللطيف غديرة، على صفحته، انه سيطلب من المجلس الاستشاري لمجلس الزيتون الدولي والذي سيعقد في العاصمة الاردنية عمان يوم 7 حزيران المقبل، وضع وتحديد معايير ثابتة لشروط تنفيذ هذه المسابقات.
تونس الخضراء والتي تتبوأ المركز الرابع عالميا في انتاج زيت الزيتون ومركزا افضل في مجال تصدير زيت الزيتون، لم تكن حتى هذا العام من الدول التي يتم بها مسابقات دولية لزيت الزيتون. ولكن بفضل الله وبفضل الشبكتين النسائية التونسية والعربية لزيت الزيتون وبالتنسيق مع المجلس الدولي للزيتون تمكنت من انتزاع اقامة هذه المسابقة في تونس.
تم الاسبوع الماضي انطلاق النسخة الاولى من المسابقة "DIDO"، وتحت اشراف متذوقين تونسيين ودوليين من عدة دول منها الاردن وفرنسا والولايات المتحدة.
الدول المتنفذة في قرارات المجلس الزيتون الدولي وهم دول الاتحاد الاوروبي الـ 27 دولة من اصل 44 دولة جميع اعضاء المجلس الدولي للزيتون، ليس من السهولة ان يسمحوا لتونس التحرر من قبضتهم، لان تونس اكبر مصدر للزيت السائل لدول الاتحاد الاوروبي وخاصة ايطاليا لتتم تعبئته وتصديره على انه زيت زيتون ايطالي وايضا لخلطه مع الزيوت الايطالية او الاوروبية لزيادة جودة الزيوت الاوروبية لارتفاع كمية البولي فينولات في الزيت التونسي.
تونس والتي تمتلك العدد الاكبر والاضخم في عدد النساء المنخرطات بقطاع الزيتون، والتي بها 21 فريق تذوق حسي لزيت الزيتون الى جانب 3 فرق تحكيم، وهذه الـ 24 فريقا جميعها معتمدة من المجلس الدولي للزيتون، يعني ان هناك على الاقل 360 متذوقا، جلهم من النساء او الغالبية العظمى، وهذا يتيح للشبكة النسائية التونسية التي تم تأسيسها عام 2020، ان تضم اعضاء متميزات من المتذوقات، وخبيرات الزيتون، والمهندسات الزراعية، وخبيرات التغذية، والمزارعات، والاكاديميات والباحثات، وسيدات الاعمال العاملات في قطاع الزيتون.
استطاعت هذه الشبكة ان تسجل جمعية الزيتونة في السجلات الرسمية في تونس، فاصبح لها المجال لتنفيذ مشاريع واستقطاب مشاريع وممولين، لتمكين الجمعية من نحقيق اهداف الشبكة من زيادة الانتاج، وتحسين الجودة، وتحسين تكنولوجيا عصر الزيتون، وصولا الى تحسين التغليف، وظروف التسويق وخاصة الخارجي ياستخدام التسويق الالكتروني. الى جانب تمكين تونس من اخذ حقها في السمعة الجيدة لمنتجها المتميز من زيت الزيتون.
شكر خاص لكل عضوة في الشبكة النسائية التونسية لزيت الزيتون، وللمئات ممن لم ينتسبن لهذه الشبكة العظيمة بعد.... كم انا سعيد لاني على معرفة شخصية ومباشرة مع معظم، ان لم يكن جميع اعضاء الشبكة النسائية التونسية.... والى مزيد من التقدم. وفي حلقة قادمة سأكتب عن قصص نجاح لاعضاء هذه الشبكة.
مواضيع ذات صلة