عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 19 كانون الأول 2015

عاشق لفريق كرة قدم تشرّد 11 عاماً في الشوارع لتشجيع فريقه

الحياة الجديدة- ذكر موقع The Local ومواقع أخرى، قصة غريبة لمشجع سويسري يبلغ من العمر 71 عاماً، عشق فريقه بازل بشدة؛ فغادر مع رفاقه إلى سويسرا لمساندة فريقهم المفضل ضد إنتر ميلان على الأراضي البريطانية، حينها لم يكن يتوقع أن يبقى مشرّداً في ميلان 11 عاماً.
بعد أن خسر فريق بازل مباراته مع إنتر ميلان 4 / 1 بدأت حياة المسن رولف بانتلي تتغير؛ عندما ترك الملعب قبل أن يعلن الحكم انتهاء المباراة بدقائق، شعر بانتلي أنه في حاجة للذهاب إلى دورة المياه بسبب حزنه الشديد على خسارة فريقه، وعندما عاد إلى أرضية الملعب وجد المدرجات فارغة والجميع قد غادر، فخرج يبحث عن السيارة التي نقلته هو ورفاقه لكن بلا جدوى.
في لقاء أجراه مع صحيفة زونتاج السويسرية قال: “لم أكن أملك في ذلك الوقت سوى 20 يورو كما لا أملك هاتفاً للتحدث لأي شخص أعرفه ويمكنه مساعدتي”.

 

الحرية طريق إلى التشرد الإرادي
لم يكن أمام بانتلي إلا الخروج والتجول في شوارع ميلان، علّه يجد أحد رفاقه أو يعثر على طريقة تمكنه من العودة إلى دياره، لكن بعد قضاء رولف يوماً في ميلان أحب الحياة هناك، فوصفها قائلاً: “أحببت الحياة هنا، لأنني لا أملك التزامات، استمتعت بالحرية”.
المسن اتخذ قرار أن لا يعود إلى سويسرا، خاصةً بعد أن تعاطف معه كثير من سكان حي باجيو في ميلانو فقدموا له الطعام والشراب، ولم يكتفوا بذلك إنما عرضوا عليه مساعدات أخرى حيث قال: “أعطاني طالب وسادة حتى أتمكن من النوم في الشارع بدون زكام، في حين أن امرأة عرضت علي غسل ثيابي”.


عارض صحي يجبره على العودة
بعد عقد من الزمن ومتعة مع الحرية، وقع رولف من درج إحدى محطات النقل في ميلانو، فنقلوه بسيارة الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتبين أنه تعرض لكسر في عظمة الفخذ ولا يمكنهم معالجته؛ لأنه لا يملك تأميناً صحياً، ومن هنا تمكن المشجع المفقود منذ 11 عاماً من العودة إلى وطنه حيث عولج في مستشفى بازل، ويعيش حالياً في دار المسنين.
عشق كرة القدم لا يستهان به، فكم من عاشق كقصة المشجع السويسري تحولت حياته إلى منعطف آخر تماماً في لحظة واحدة لم يحسب لها حساب.