القوى الكبرى تحاول التوصل لقرار دولي مع بدء محادثات بشأن سوريا
المعارضة السورية: الجدول الزمني لعملية فيينا "غير واقعي"

الحياة الجديدة – وكالات - تحاول الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الاتفاق على مسودة قرار يدعم مسعى دوليا لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ خمس سنوات في حين بدأت محادثات وزارية بشأن الأزمة في نيويورك.
وتأمل القوى الغربية في أن يوافق المجلس على قرار يدعم خارطة طريق مدتها عامان لإجراء محادثات تبدأ في يناير كانون الثاني بين الحكومة السورية والمعارضة لتشكيل حكومة وحدة ثم إجراء انتخابات في نهاية المطاف.
وقال دبلوماسيون في المجلس إنهم يهدفون إلى التوصل لاتفاق على نص، لكن الاتفاق ظل صعب المنال حتى صباح، اليوم الجمعة، في حين بدأت محادثات لمجموعة دعم سوريا التي تضم 17 عضوا في فندق بالاس في نيويورك.
وتم التوصل إلى خارطة طريق تتضمن وقفا لإطلاق النار في كل البلاد لكنه لا يسري على تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا وبعض جماعات المعارضة المسلحة الأخرى خلال جولتين من المحادثات الوزارية في فيينا.
وأشار المندوب الروسي فيتالي تشوركين إلى وجود خلافات كبيرة على مشروع القرار بين الدول الخمس دائمة العضوية التي تملك حق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
وقال تشوركين للصحفيين دون إفاضة "لست واثقا من أن هذا الاتفاق سيحدث لأن هناك للأسف محاولات متعمدة أو غير متعمدة لاجتزاء وثائق فيينا ونحن لا نريد لهذا أن يحدث."
وقال دبلوماسيون إن المشكلة الرئيسية المتعلقة بالقرار تشمل بواعث قلق لدى روسيا وإيران بشأن كيفية الإشارة إلى تكتل جماعات المعارضة التي ستشارك في محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة مع الحكومة السورية والتي من المقرر أن تبدأ في كانون الثاني.
ويقول مسؤولون غربيون إن اجتماعا للمعارضة السورية عقد في السعودية في الآونة الأخيرة حقق تقدما ملموسا في تشكيل تكتل للمعارضة على الرغم من تشكيك روسيا وإيران في شرعية المباحثات التي استضافتها السعودية.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هناك "قدرا من التحرك" في محادثات سوريا موضحا أن أحد أهداف اجتماعات نيويورك هو توضيح الجدول الزمني لمحادثات السلام بين الحكومة والمعارضة.
ويحضر اجتماعات سوريا في نيويورك وزراء خارجية من 17 دولة بينهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزراء من أوروبا والشرق الأوسط علاوة على دبلوماسيين من تركيا والسعودية وإيران.
ويحضر الاجتماعات أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ومبعوثه إلى سوريا ستافان دي ميستورا وممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني.
وفي وقت سابق من الأسبوع قال دبلوماسيون إن بعض التقدم تحقق بشأن أصعب نقطة في المحادثات وهي مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكروا أن روسيا لمحت إلى عدم معارضتها لخروج الأسد من السلطة في نهاية مرحلة انتقالية وإن كانت تحجم عن الإقرار بذلك علنا.
من جانبه، اعتبر الائتلاف الوطني السوري المعارض، اليوم الجمعة، ان ارساء هدنة في سوريا وبدء مفاوضات سلام بحلول الاول من كانون الثاني/يناير هو امر غير واقعي، مطالبا بان تشمل هذه الهدنة وقف القصف الروسي.
وصرح نجيب الغضبان ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لدى الامم المتحدة للصحافيين ان المعارضة تحتاج الى "نحو شهر" لتستعد لمفاوضات السلام التي ستعقد في موازاة وقف اطلاق النار.
وقال "اعتقد ان هذا الجدول الزمني غير واقعي"، في اشارة الى المواعيد التي نصت عليها خارطة الطريق التي حددتها القوى الكبرى في تشرين الثاني في فيينا.
واكد الغضبان ان "الهجمات الروسية لا تزال تستهدف الجميع باستثناء الدولة الاسلامية".
واعتبر ان صدور قرار من مجلس الامن الدولي سيكون مفيدا، واضاف ان قرارا مماثلا سيوفر "ضمانات" لجهة النظر بجدية الى اي مفاوضات مع النظام السوري في شان انتقال سياسي، وخصوصا بعدما فشلت الامم المتحدة في محاولاتها السابقة لتسوية النزاع.
مواضيع ذات صلة
مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا بشأن فلسطين والخارجية ترحب
1142 شهيدًا و3315 مصابًا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان
إصابات جراء غارات وقصف مدفعي للاحتلال على جنوب لبنان
الموت يغيب الفنان اللبناني الكبير أحمد قعبور
"التجارة العالمية": النظام التجاري العالمي يشهد "أسوأ اضطرابات منذ 8 عقود"
لبنان: 1094 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال
ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا