المقدسيون يستعدون لاستقبال زوّار العاصمة المحتلة في رمضان
حركة نشطة في الأسواق.. تخفيف للأسعار.. فعاليات لنشر الفرح في البلدة القديمة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- رغم تهديدات الاحتلال وتحذيراته مع حلول شهر رمضان المبارك لأبناء القدس، واقتحامات عصابات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الفضيل، إلا أن أبناء المدينة يستعدون لاستقباله بكل الحب لزائريها ومحبيها، فيما تتزين حارات القدس العتيقة وأزقتها وباحات المسجد الاقصى ليكون رمضانا استثنائيا في العاصمة المحتلة.
داخل حارات البلدة القديمة زينت اللجان المشكلة من الأهالي، الحارات والمداخل المؤدية لباحات المسجد الأقصى، وإضاءة المداخل خلال الشهر الفضيل لتسهيل مرور المصلين الوافدين لأداء الصلوات في رحابه الطاهرة.
وتستعد المحال التجارية داخل أسواق البلدة القديمة، وشارع المصرارة، وشارع السلطان سليمان، وشارع صلاح الدين، لاستقبال شهر رمضان رمضان مع مراعاتهم الوضع الاقتصادي الذي تعيشه المدينة، خاصة مع تسارع الأحداث في المدينة بعد عامين من الإغلاقات نتاج جائحة الكورونا، وانتهاكات الاحتلال واعتداءاته وإغلاقاته المستمرة في محيط البلدة القديمة، مما أدى لتراجع القوة الشرائية داخل السوق المقدسي.

رئيس لجنة تجار القدس حجازي الرشق وفي حديث لـ"الحياة الجديدة" يقول: "لا يخفى على أحد ما تعانيه مدينة القدس من أوضاع اقتصادية صعبة، وهي ليست وليدة اللحظة، وإنما منذ اليوم الأول لوضع جدار الفصل العنصري، أي منذ أكثر من عشرين عاماً على جميع مداخل مدينة القدس ونشر حواجز شرطة الاحتلال التي تعيق دخول أبناء الضفة الغربية والقطاع لمدينة القدس، لتتسارع الأحداث في المدينة وكان آخرها خلال العامين الماضيين من خلال استغلال فترة انتشار "كورونا" لاحداث المزيد من الاغلاقات والتدمير الاقتصادي، اضافة لنشر الكاميرات المراقبة في شوارع القدس لمراقبة تحركات التجار والمواطنين".
ويضيف الرشق، قررت لجنة تجار القدس، وخاصة أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، العمل على مبادرة لتنشيط الحركة التجارية، والحد من تسرب القوة الشرائية، حرصاً على بقاء القدس عامرة بأهلها وزوارها ومحلاتها في ليالي شهر رمضان المبارك.
وقامت لجنة تجار القدس بالتواصل والتشاور مع تجار القدس لتحقيق مطالبهم، نزولا عند رغبة أهالي القدس وزوارها لفتح المحلات التجارية أبوابها بعد الإفطار مباشرة حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً في شارع صلاح الدين والسلطان سليمان والرشيد والأنبياء والزهراء منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.
وأهابت لجنة التجار، بجميع التجار فتح محلاتهم وعمل عروض وتنزيلات حقيقية منافسة، ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أهلنا، والقبول بهامش ربح معقول للحفاظ على ثقة المتسوقين، كما أهابت اللجنة بكافة أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده الوصول الى القدس والمقدسات والتسوق من محلاتها.

وأشار الرشق، إلى أنه سيكون خلال الفترة الواقعة بين 15-30 رمضان، فعاليات ميدانية ومسابقات وجوائز داخل شوارع القدس ومحلاتها من أجل احياء المدينة، واستغلالها خلال شهر رمضان الفضيل، اضافة لتجمع المهرجين للأطفال والرسم على الوجوه لرسم البهجة والاطمئنان على قلوب الاطفال.
عن طقوس رمضان في القدس، يقول عصام زغير (أقدم صاحب محل بيع الفوانيس الرمضانية في مدينة القدس) لـ"الحياة الجديدة": "أعمل في بيع الفوانيس والعطور والبخور منذ زمنٍ طويل، وكان الاستعداد في السابق لشهر رمضان المبارك قبل شهرين من جلب الفوانيس وصنعها واعدادها من أجل بيعها، لكن مع مرور السنوات والايام المريرة التي تعيشها مدينة القدس تراجع الشراء للفوانيس في هذا العام".
ويضيف زغير، "القدس حزينة وتنزف ألماً ودماً، ووتم تحويل شوارع البلدة القديمة لمدينة أشباح جراء إنتشار حواجز شرطة الاحتلال وعرقلة وصول المواطنين لداخل حارات وأزقة البلدة القديمة من فحص للهويات والاعتقال والضرب، وهذا ما يزرع الخوف في قلوب المواطنين ومنعهم من الاقتراب للبلدة القديمة".
وأوضح، بأن الاحتلال قبل حلول شهر رمضان يهدد ويحذر من الشهر الفضيل، خاصة بأن هذا الشهر يهم المسلمين يأتون من كل مكان من أجل الصلاة والعبادة في رحاب المسجد الاقصى المبارك، ويعرقلون دخول ابناء الضفة للمدينة، وفي حال استصدار تصريح دخول يتم فرقه بين تصريح الزيارة والصلاة وكثير ما شاهدناه بإرجاع المواطنين لتلك الأسباب.
ويحلم الحاج زغير، بأن يعود شارع الواد لسنوات كان يتوافد إليه الزائرون من كل الدول العربية والاسلامية، لأداء الصلوات في المسجد الأقصى وانعاش القدس بزوارها، واعادة نبضها.
وفي شوارع القدس، ورغم ألمها، إلا أن المواطنين يحاولون انتزاع السعادة، ورسم البسمة على وجوه أطفالهم بشراء ما يلزم لتزين منازلهم بزينة الرمضانية. الشاب أحمد أبو عمر صاحب محل لبيع ملتزمات منزلية يقول في حديث لـ"الحياة الجديدة"، "نراعى الظروف الاقتصاديه للمواطنين، نقوم ببيع الزينة الرمضانية بما يتناسب مع ظروف واحتياجات المواطنين، وتقليل من الأسعار حتى نرسم البهجة والسرور في قلوب الأطفال الذي يهتمون بشراء الزينة الرمضانية".
ويتابع: "أتمنى بشائر شهر رمضان بأن تأتي محملة الطمأنينة والأمن والأمان، خاصة أن القدس عانت خلال السنوات الماضية خلال شهر رمضان أياما مريرة وصعبة، وكانت سلطات الاحتلال تتعمد استخدام المياه العادمة على أصحاب المحلات في شارع السلطان سليمان، وهذا ما اثر سلباً وتراجع في المشتريات وابعاد المواطنين نتيجة انتشار الروائح الكريهة سواء في الشوارع او على مداخل المحلات".
بدوره قال الشاب خالد شويكي أحد أصحاب المحلات في القدس: "في كل عام ننتظر بفارغ الصبر شهر رمضان، رغم ما سعي سلطات الاحتلال لنزع الفرحة خلال الشهر الفضيل، ولكن القدس تنتظر زوارها من القدس وأهلنا في أراضي عام 48 والضفة الغربية وقطاع غزة، وزوارنا المسلمين من الدول العربية والاوروبية لاحياء هذا الشهر الفضيل في المدينة".
وأكد شويكي أن الاحتلال سيعمل جاهداً على التنغيص عند صلاة التراويح، الا اننا نؤكد بان المحلات مفتوحه للمواطنين لإحياء هذا الشهر بكل تفاصليه، وعدم الاهتمام لكافة التنغيصات والتنكيل من قبل سلطات الاحتلال لطمس الفرحة في هذا الشهر المبارك.
وكثف نشطاء مقدسيين من الدعوات للمواطنين من شد الرحال الى المسجد الاقصى المبارك واحياء شوارع القدس وعدم الاكتراث الى حالة الذعر والخوف التي ينشرها الاحتلال عبر وسائلها الاعلامية العبرية، وعدم الاهتمام لتهديدات خلال الشهر لاقتحام المتطرفين اليهود لباحات المسجد الاقصى المبارك.

مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى