عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 آذار 2022

الأسى يخيّم على آمال الغزيين بعرس ديموقراطي مثل الضفة

غزة– الحياة الجديدة- خاص: بنبرة متألمة لما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة وسلب حركة حماس حق أكثر من مليوني فلسطيني في الترشح والانتخاب منذ خمسة عشر عاماً، اختار الكاتب مروان أبو شريعة، أن يقدم تعازيه للفلسطينيين في القطاع، قائلا: "أحسن الله عزاءكم، وعظم الله أجركم وعجل الله فرجكم".

فالإنجاز الذي ظهر بأبهى صورة، عبر تنظيم الانتخابات المحلية في مرحلتها الثانية بالضفة، ترك حالة من الأسى لدى سكان قطاع غزة، وانهالت الانتقادات الحادة تجاه حماس التي شاركت في تلك الانتخابات، بينما تواصل سلب المواطنين في قطاع غزة حقهم الطبيعي في اجراءها.

ورٌغم الألم والأسى، إلا أن أبو شريعة قدم تهانيه للشعب الفلسطيني في الضفة بإجرائها، قائلا:" ألف مبروك للفائزين والراسبين"، مشيرا إلى كافة فئات شعبنا في أماكن تواجده المختلفة، والذين يمارسون جميعا حقهم في الانتخاب باستثناء المتواجدين في قطاع غزة، الواقعين تحت سيطرة حكم حماس.

وأضاف أبو شريعة: "تهانينا أيضا سابقا ولاحقا لفلسطيني الـ٤٨ والقائمة المشتركة وأيمن عودة، ونقول: "ربنا يبعد عنكم شر الجهلة والمتهورين، الذين لن يجلبوا لكم سوى الكوارث والجحيم.. وتهانينا أيضا للجالية الفلسطينية في أمريكا والأعضاء الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مقاعد الكونجرس، أما أنتم يا فلسطيني غزة فأحسن الله عزاءكم".

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أمس الأحد، نتائج الانتخابات المحلية للمرحلة الثانية، حيث بلغت نسبة التصويت 53٪، وأقرت اللجنة نتائج 50 هيئة محلية أجريت فيها الانتخابات، و23 أخرى فازت بالتزكية.

وأجريت آخر انتخابات في قطاع غزة عام 2006 ، فيما شهد عام 2007 انقلابا دمويا لميليشيات حماس، سيطرت فيه على قطاع غزة بقوة السلاح، ومنذ ذلك الحين ترفض الحركة إجراء الانتخابات بكافة أنواعها، فيما قامت بتعيينات لبعض قياداتها قبل عدة شهور لتولي إدارة البلديات والمجالس المحلية.

المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار الدويك، انتقد بشدة حرمان المواطنين في قطاع غزة من إجراء الانتخابات، قائلا: "إنه أمر مؤسف، لا يوجد ما يبرر حرمانهم من حقهم في المشاركة السياسية"، مضيفا: "الهيئات المحلية بحاجة لتضافر الجهود، وضخ دماء جديدة لتتمكن من النهوض بالخدمات الأساسية"، داعيا القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للضغط على حركة حماس لإزالة أية قيود تحول دون تنظيم الانتخابات.

من جانبه، انتقد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض أسلوب حماس في تعيين المجالس المحلية، قائلا: "شعبنا يتطلع لمجالس محلية منتخبة تقدم الخدمات، وليس مجالس معينة من أجل الجبايات".

ويشتكي مواطنون في قطاع غزة، من سوء إدارة البلديات المعينة من قبل حماس، واهتمامها بجباية الأموال ورفدها لخزينة الحركة وإهمال تقديم أي خدمات للمواطنين، في ظل تهالك البنية التحتية وسوء حالة الطرق وانعدام المرافق الحيوية الصالحة للاستخدام.

المواطن محمد عبد العزيز أخبر مراسل "الحياة الجديدة" عن أسفه من عدم المشاركة في الانتخابات رغم بلوغه سن الثلاثين عاما، قائلا: "إجراء الانتخابات ضرورة إنسانية، والجمود في الحالة البشرية يولد كل أنواع الشرور والفساد".

وأضاف: "اللهم انتقم ممن كان سببا في منع استحقاق غزة الانتخابي، لأنه يشعر بأنه سيخسر تلك الانتخابات، وليس له أي قيمة في نظر المواطن الغزي"، وذلك في إشارة لحركة حماس.

الكاتب السياسي الساخر أكرم الصوراني عبر عن سخريته من تصريح الناطق باسم حركة حماس في غزة والذي قال فيها بأن الانتخابات بالنسبة لحركته هي خيار أصيل وطريقة حضارية وحق للشعب في اختيار من يمثله في الهيئات المختلفة. فيما رد الأديب الفلسطيني محمد بكر البوجي، قائلا: "يبدو أن كلام الناطق باسم حركة حماس موجه للخارج، وليس للمواطن الفلسطيني".

ونظمت لجنة الانتخابات المركزية في الحادي عشر من كانون أول من العام الماضي المرحلة الأولى من انتخابات الهيئات المحلية لـ154 هيئة محلية بالضفة، بينما رفضت حركة حماس في حينها السماح للجنة بتنظيم الانتخابات في قطاع غزة.