عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 16 آذار 2022

"احتكارات محلية" ساهمت بالارتفاع غير المسبوق في أسعار الحديد والألمنيوم

توقف المشاريع الإنشائية يعني دخول الاقتصاد الوطني نفقا مظلما

مقاولون: لن نستطيع الاستمرار في ظل أسعار الحديد الحالية

 

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش– حذرت نقابة المهندسين – مركز القدس واتحاد المقاولين من ظروف قاسية مقبلة ستدخل الاقتصاد الوطني في نفق مظلم وستعصف بقطاع المقاولات وستلحق اضرارا فادحة بمختلف القطاعات جراء الارتفاع الذي وصفوه "بالجنوني" للاحتكارات المحلية في أسعار المواد الانشائية ويتهدد استمرارية عمل المقاولين.

واعلنت نقابة المهندسين – مركز القدس في مؤتمر صحفي مشترك عقدته امس مع اتحاد المقاولين في مقرها بالبيرة، وقوفها الى جانب المقاولين في ظل ما يواجهه  قطاع الانشاءات من صعوبة المستجدات وبشكل أساسي الارتفاع الذي وصفته "بالجنوني" في أسعار المواد الانشائية والذي ظهر على نحو اوضح واعلى في الازمة الروسية الاوكرانية والتي القت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني بشكل خاص.

 

ثلاث رسائل هامة

ودعت النقابة، الحكومة الى ضرورة وقوفها عند مسؤولياتها تجاه دعم قطاع الانشاءات بكافة مكوناته بما في ذلك المكاتب والشركات الهندسية والمقاولات والصناعات الانشائية من اجل الصمود والاستمرار في ظل الصعوبات الجمة التي تواجهه في هذه المرحلة.

 

اشراك المهندسين والمقاولين بلجان الازمة

وطالبت نقابة المهندسين واتحاد المقاولين بإشراكهما في المناقشات والجلسات التي تعقد للنظر في مشاريع القوانين التي سيتم اصدارها والمتعلقة بهما، وذلك لتمكين كل طرف من تجسيد رؤيته وواقع خبرته في تلك التشريعات لضمان سن تشريعات معبرة تعبيرا صادقا وحقيقيا عن آمال وتطلعات وهموم كافة الاطراف المتأثرة والمؤثرة فيها، وذلك بما ينعكس ايجابا على مصالح كافة شرائح وفعاليات المجتمع وبما يصب في خدمة مصالح شعبنا.

 

دعوة الحكومة لاخذ دورها

ووجهت نقيب المهندسين الفلسطينيين، المهندسة نادية حبش، خلال المؤتمر، ثلاث رسائل، دعت في الاولى الحكومة لضرورة اخذ دورها في دعم قطاع المقاولات الذي وصفته بالحيوي ويشغل آلاف العمال والفنيين والمهندسين، ويعيل آلاف العائلات.

 

حرق الاسعار

وحثت في الثانية المقاولين لانصاف انفسهم ودعتهم للكف عن حرق الاسعار ما يتسبب بخسائر فادحة لهم واضرار في المشاريع، وطالبتهم بدراسة وثائق العطاءات بعناية قبل التقدم لأي مشروع، تجنبا للكثير من الاشكاليات، مشددة وقوف نقابة المهندسين مع المقاولين لتفعيل المادة 13/8، في عقود المشاريع التي ستطرح والتي لم توقع.

 

انصاف المقاولين

اما رسالتها الثالثة فخصصتها للمكاتب الهندسية ودعتها لانصاف المقاولين وانفسهم باتعابهم وقالت لهم: "لا تكونوا سببا في أي جور يقع عليهم".

وقالت نقيب المهندسين حبش: "في ضوء الارتفاع المطرد في اسعار مدخلات المواد الانشائية، يجب ان يكون هناك قواعد ثابتة  يتم الاحتكام اليها والعمل بموجبها وتطبيق احكامها على كل ارتفاع او انخفاض قد يمس اسعار مدخلات المواد الانشائية وذلك حتى لا نكون في كل مرة يحصل فيها ارتفاع اسعار في مواجهة احتجاجات نقابية او تشكيل لجان لبحث تداعيات تلك الظروف".

 

عقود المقاولات المبرمة

واوصحت م. حبش، ان الظروف الطارئة والمستجدات الحالية أدت الى قلب اقتصاديات عقود المقاولات المبرمة وذلك نتيجة زيادة الاعباء المادية المرهقة وغير الطبيعيىة على احد طرفي العقد، فان مبادئ العدالة والانصاف تقتضي التكاتف من قبل كافة اطراف العقد من اجل مواجهة تلك الظروف والتخفيف من حدة الاعباء المادية الواقعة على المقاولين.

 

تحديد الاسعار مسؤولية وزارة الاقتصاد

 وحملت نقيب المهندسين جبش في معرض ردها على سؤال "الحياة الاقتصادية" وزارة الاقتصاد الوطني، المسؤولية عن  تحديد الاسعار في السوق الفلسطينية، لكنها اكدت وجود احتكارات في اسواقنا، وبالتالي ايضا اضافة الى تحديد الاسعار من وزارة الاقتصاد، فان هذه الاحتكارات تؤدي الى رفع غير مسبوق في الاسعار كما حصل في ارتفاع سعر الحديد الذي طرأ على الطن منه زيادة عن الاسواق العالمية 1300 شيقل، وقالت: "على الجهات الرقابية ان تراقب الاسعار وتتحاور مع كافة الاطراف ذات العلاقة بما فيها وزارة الاقتصاد والتصدي لاي نوع من الاستغلال فيما يتعلق بالاسعار".

وجددت م. حبش وقوف نقابة المهندسين بكافة هيئاتها الى جانب مطالب المقاولين، مبدية جاهزية النقابة دائماً لعمل ما يلزم ليبقى قطاع المقاولات والهندسة من القطاعات الرائدة في الوطن.

 

الارتفاع الفاحش في الاسعار

من جهته دعا نقيب المقاولين احمد القاضي، كافة الجهات المشترية التي يجري تنفيذ عقود مقاولات في الفترة الحالية لمصلحتها، أن تضع في نصب عينها الارتفاع الفاحش في اسعار مدخلات المواد الانشائية عند صرف الدفعات المالية المستحقة للمقاولين.

وحث القاضي نقابة المهندسين لتأخذ دورها "الريادي" في هذا المجال، وذلك بالتعميم على كافة المكاتب الاستشارية وعلى كافة منتسبيها ان يكونوا منصفين ومحايدين ويتحلوا باعلى درجات النزاهة في توجيه العلاقة بين المقاولين والجهة المشترية وان يكون حكمهم وتوصياتهم منصفة لكلا الطرفين.

 

أطر قانونية ملزمة

ودعا الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ووزارة الاشغال العامة الى اقرار اطر قانونية ملزمة لكافة الجهات ذات العلاقة بقطاع الانشاءات وذلك لمواجهة مختلف التقلبات الاقتصادية التي تشهدها اسعار مدخلات المواد الانشائية، او تفعيل النصوص الناظمة لذلك في عقد المقاولة الموحد حتى يتم احتكام الجميع اليهادون الحاجة الى الدخول لمناكفات وخصومات واحتجاجات.

وقال: "اذا لم يتحل الجميع باعلى درجات المسؤولية في مواجهة تقلبات الاسعار، سنكون مقبلين على ظروف عصيبة ستعصف بقطاع المقاولات وتدخل الاقتصاد في نفق مظلم وستلحق اضرارا فادحة بمختلف القطاعات"، مؤكدا مراعاتهم مصلحة المواطن في كبح جماح ارتفاع الاسعار غير المسبوق وهي كما قال: "الحافز والهم الاكبر لقطاع المقاولات".