عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 آذار 2022

الحرب الروسية الأوكرانية تشعل الأسعار مبكراً في غزة

غزة– الحياة الجديدة- خاص: ما إن قرعت طبول الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حتى استغلها التجار وسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، بشن حرب أخرى،  على الرغم من أن عمر تلك الأزمة لم يتجاوز العشرة أيام، إضافة إلى أن السلع التي شهدت ارتفاعاً موجودة أصلاً في المخازن، فيما كانت الحكومة الفلسطينية برئاسة د. محمد اشتية قد حذرت التجار من التلاعب في الأسعار لوجود مخزون كافٍ.
وشهدت السلع الأساسية من دقيق، وسكر، وبقوليات، وزيت الطهي، والأعلاف بكافة أنواعها، والسمنة والألمنيوم وغيرها من السلع ارتفاعاً مبكراً، في وقت أكد فيه اقتصاديون أن الأزمة الروسية الأوكرانية إذا طال أمدها فستؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، لكنها في غزة جاءت في وقت مبكر.
وأعرب المواطنون عن تذمرهم من استغلال حماس والتجار معاً، للأزمات ورفع الأسعار، معبرين عن سخطهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول بائع التجزئة معاذ لبد، لمراسل "الحياة الجديدة"، إن الغلاء طال العديد من السلع الأساسية، مثل السكر الذي ارتفع فيه سعر الكيس أربعة شواقل، والعدس 15 شيقلا، وكيس الردة 15 شيقلا، والأعلاف بجميع أنواعها ارتفع كل شوال 15 شيقلا، والسمنة كل علبة ارتفعت 1.5 شيقل، والبيض ارتفعت الكرتونة شيقل إلى شيقلين، بينما زيت الطهي ارتفعت كل قنينة ثلاثة شواقل من جميع الأنواع، وغالبية السلع المستوردة من الصين.
ويضيف لبد، أن أزمة كورونا أدت إلى ارتفاع الأسعار، وجاءت الأزمة الأوكرانية الروسية لتضيف ارتفاعاً جديداً.
في ذات السياق، أوضح مهني الألمنيوم نضال رضوان أن طن الألمنيوم ارتفع ما يقارب 10.000 آلاف شيقل منذ عام، وارتفع خلال العشرة أيام الماضية نحو 10 شواقل لكل كيلو، بما يعادل ارتفاع 100-120 شيقلا في المتر الواحد، الذي كان 180 شيقلا، ليصبح الآن 280-300 شيقل للمتر الواحد.
وأضاف، أن الارتفاع طال زجاج الشبابيك، منذ العدوان على غزة في مايو 2021، وزاد الارتفاع خلال الأيام العشرة الماضية، ليرتفع المتر الواحد 25 شيقلا. وأنواع زادت 10 شواقل. 
وأوضح رضوان أن هذا الارتفاع، سينعكس سلباً على قدرة المواطن على شراء الألمنيوم للشبابيك والأبواب والمطابخ، وسيزيد من صعوبة العمل، لأن الفارق أصبح كبيراً من 100-120 شيقلا في المتر الواحد.
بدورهم، عبر المواطنون عن تذمرهم الشديد عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، محملين حركة حماس المسؤولية عن الغلاء واستغلالها الأزمة لصالح زيادة الجباية لخزينتها، مطالبينها بالتخفيف عن كاهل المواطن بدلاً من زيادة الهموم والضغوطات عليه، خاصة أننا مقبلون على شهر رمضان المبارك.
ويقول المواطن أحمد عبد الغفور، معلقاً على ارتفاع الأسعار، :" بكل أسف هذه الأزمة ليست الأولى التي يتم استغلالها لرفع الأسعار، وقد سبق وأن تم استغلال الحروب الأربع التي شنت على قطاع غزة، وتم إخفاء السلع ورفع أسعارها في الأسواق". ويضيف: " لو أن حماس اتخذت إجراءات صارمة بحق التجار الذين يتلاعبون في الأسعار منذ أول أزمة عام 2008 التي شهدت عدواناً اسرائيلياً واسعاً على القطاع، لما تجرأ التجار على تكرار السيناريو في الأزمات اللاحقة. وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة على حركة حماس التي تدير قطاع غزة".
وتابع، أن حماس مصلحتها زيادة الجباية لخزينتها لتحسين نسبة صرف رواتب موظفيها، مستدركاً أن هذا الاتجاه يدفع ثمنه المواطن الذي يئن من البطالة، ويجب ألا يكون الأمر على حساب المواطن المنهك أصلاً.
وأضاف، أن زيادة الدخل للخزينة تكون في التنمية والمشاريع وليس بالضغط على المواطن الذي يتعثر أصلاً في تسيير حياته اليومية في المأكل والمشرب بالأسعار المنخفضة. متسائلاً كيف سيتدبر المواطن أمره في ظل هذا الغلاء؟.
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع، أن هناك أصنافا من السلع ارتفعت ولو بشكل جزئي ولا علاقة لهذا الارتفاع بالأزمة لأن الفترة لم تتجاوز العشرة أيام، مرجحاً في الوقت ذاته أن ترتفع الأسعار فيما لو استمرت الحرب لفترة طويلة.
وأكد الطباع في حديث لـ "الحياة الجديدة"، أن القادم أصعب خاصة في موضوع الدقيق، متوقعاً أن يشهد ارتفاعاً كبيراً وفارقاً.
وحث الطباع، المواطنين على الاعتماد على السلع ذات الإنتاج المحلي بشكل أكبر من المستورد.
وطالب الطباع دائرة حماية المستهلك في غزة بشن حملة رقابية مشددة على الأسواق، خاصة أننا مقبلون على شهر رمضان، لضبط الأسعار وإن حدث غلاء عالمي يكون الارتفاع طبيعيا وغير مبالغ فيه لا يتجاوز الارتفاع العالمي.