"هيئة البترول": تعاقداتنا التجارية ملزمة وتضمن استمرارية توفر الوقود
الجعبري: نستهلك 90 مليون ليتر من الوقود شهريا

رام الله- الحياة الاقتصادية- ميساء بشارات- فاجأت وزارة المالية كلا من المستهلكين وأصحاب محطات الوقود عندما ثبتت أسعار الوقود خلال شهر آذار الحالي رغم الارتفاع العالمي في اسعار النفط وارتفاع سعر صرف الدولار، والزيادة في اسعار الوقود في "إسرائيل" بأكثر من 30 أغورة ليتجاوز ليتر البنزين 7 شواقل لأول مرة منذ عام 2014. وقام أصحاب المركبات بالتهافت على محطات الوقود بشكل كثيف في اليومين الاخيرين من الشهر الماضي لتعبئة خزانات سيارتهم خشية حصول ارتفاع ملحوظ في حين قام عدد من أصحاب تلك المحطات بالتحفظ على الكميات التي لديهم للاستفادة من الارتفاع المتوقع لكنه لم يحصل.
وادى سلوك بعض محطات الوقود إلى ظنون لدى البعض أن هناك نقصا في الإمدادات ما حدا بهيئة البترول لإرسال رسائل طمأنة للمواطنين عبر وسائل الإعلام.
وستتكلف وزارة المالية بتغطية الفرقية نتيجة عدم رفعها لسعر الوقود، لأكثر من 70 مليون شيقل خلال الشهر الجاري، لكن في حال استمرت أسعار النفط العالمية بالارتفاع فتصبح قدرة "المالية" على الإبقاء على الأسعار الحالية للأشهر القادمة مشكوكا فيها.
وفي ذلك، يقول رئيس هيئة البترول في وزارة المالية مجدي حسن: "ليس لدينا مخزون احتياطي لكن لدينا تعاقدات واتفاقيات تجارية مع الكثير من الشركات لدى الطرف الآخر (إسرائيل)، وهذه الاتفاقيات مرتبطة بقوانين وضمانات وأنظمة وشروط جزائية يحكمها القانون، تورد لنا يوميا، ما نحتاجه ونطلبه، وفي حال حدث اي طارئ، سيلتزمون بتوريد الكميات التي نحتاجها".
ويشير حسن، الى ان لدى "إسرائيل" مخزونا استراتيجيا يكفي من 3 -6 شهور في حال حدث اي انقطاع كامل في العالم، منوهًا الى ان الاحتياط المتوفر في الضفة الغربية هو ما تخزنه محطات الوقود في مخازنها، ويكفي من 2 - 3 أيام في حال الانقطاع، مؤكدا ان اي كمية يتم طلبها من الشركات يتم توريدها.
"ورغم الارتفاع العالمي لأسعار النفط من مصادر الاستيراد، الا ان وزارة المالية، ثبتت أسعار المحروقات لشهر آذار كما كانت عليه في شهر شباط، لأنها ترى ان "الشعب اغلى ما نملك" ويجب دعمه وتثبيت صموده، ولأن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي الى ارتفاع في تكاليف الانتاج، لذلك قررت الوزارة امتصاص جزء من الزيادة"، يقول حسن.
ويبلغ معدل استهلاك الوقود اليومي مليونين و200 الف لتر في الضفة، خلال فصل الشتاء، ومن 2,5 - 3 ملايين لتر خلال الصيف، رغم أن استهلاك الغاز في الشتاء من أجل التدفئة يزيد عن البنزين، الذي يزيد استهلاكه في فصل الصيف.
ويؤكد رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود نزار الجعبري، أن تهافت الناس المبالغ فيه على محطات الوقود للتعبئة خوفا من رفع الأسعار، ونظرا لعدم وجود احتياط من المحروقات لدينا، جعلا الوقود ينفد من بعض المحطات.
ويقول الجعبري: "ان الاحتياطي لدينا من الوقود هو مخازن محطات المحروقات، الذي يكفي في احسن الظروف 70 ساعة، أي ما يقارب ثلاثة أيام، ويبلغ الاستهلاك من الوقود حوالي 90 مليون لتر شهريا في الضفة".
ويتوقع الجعبري: أن يصل سعر برميل النفط الى 120 دولارا، في حال استمرت الأزمة في أوكرانيا، وفي هذه المرحلة قال: "لن تستطيع الحكومة تحمل عبء الارتفاع".
ويوضح، ان كل محطة وقود لديها مخازن حسب امكاناتها، ولا يوجد اي خوف لانقطاعه لاننا نعمل مع شركات ضمن عقود تجارية، في اسوأ الظروف تلتزم بتوفير الوقود.
ويرى المحلل الاقتصادي ثابت ابو الروس، أنه اذا استمرت الأزمة في أوكرانيا فسيرتفع سعر برميل النفط بشكل كبير، واليوم كسر البرميل حاجز الـ 100 دولار وفي الايام القادمة سيكون هناك ارتفاعات اخرى ناتجة عن زيادة الطلب ونقصان العرض، حيث تشكل روسيا منطقة مصدرة قوية للعالم من النفط.
ويقول: "ان زيادة الطلب على العرض، ستنعكس على اسعار النفط، اضافة الى ذلك فان المضيق الذي يتم نقل البضائع منه من اوكرانيا وروسيا الى منطقة الشرق الاوسط اغلق، وحول نقل البضائع الى الولايات المتحدة الاميركية، ما يزيد من تكلفة الشحن، وبالتالي النفط الذي قد يصل الى ارقام عالية جدا".
وينوه ابو الروس الى ان فلسطين ستتاثر بشكل مباشر لأنها تستورد من اسرائيل التي تستورد النفط من دول العالم.
مواضيع ذات صلة