الزيادة في عدد القوائم الانتخابية يزيد من المنافسة والمشاركة في الانتخابات
رام الله – الحياة الجديدة – ملكي سليمان - نشرت لجنة الانتخابات المركزية أسماء وعدد القوائم الانتخابية لخوض الانتخابات المحلية ( المرحلة الثانية ) والمزمع اجراءها في 26 آذار المقبل ، وينتظر القائمون على تلك القوائم الانتخابية بفارغ الصبر موعد إعلان ( اللجنة ) ببدء الدعاية الانتخابية والتي في 22 آذار المقبل وتستمر لمدة ثلاثة أيام، و رافقت مرحلة إعداد وتشكيل القوائم الانتخابية الكثير من المناكفات والاشكاليات بين المواطنين بفعل التنافس بين تلك القوائم الانتخابية للحصول على أصوات الناخبين والفوز بأكبر عدد من المقاعد في هذه الهيئات المحلية، وذلك من خلال البيانات التي أصدرتها تلك القوائم وترافقت مع نشر أسماء القوائم الانتخابية.
50 هيئة بأكثر من قائمة
ووفقا للاحصاءات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية مؤخرا فان 50 هيئة محلية تخوض الانتخابات المحلية بأكثر من قائمة انتخابية، وأن 23 هيئة محلية تخوض الانتخابات بقائمة واحدة فقط، وهنالك 28 هيئة محلية تخوض الانتخابات دون اي قائمة، كذلك هنالك هيئة محلية واحدة بقائمة غير مكتملة.واشارت ( اللجنة ) إلى أن عدد القوائم الانتخابية المرشحة في الهيئات المحلية هي 259 قائمة انتخابية تمثل 102 هيئة محلية في محافظات الضفة الغربية ، وأن عدد المرشحين الذكور والاناث في هذه القوائم 2537 مرشحا من بينهم 678 امرأة مرشحة.
وأوضحت اللجنة إلى أن الفئات العمرية للمرشحين دون 50 سنه يشكلون نسبة 59% من مجموع المرشحين ، بينما تشكل الفئات العمرية التي تزيد عن 55 سنه ما نسبته 18% من مجموع المرشحين، واكدت ( اللجنة) انها كانت تسملت 267 طلبا للترشح في المحافظات وقامت الطواقم الفنية في اللجنة بمراجعة وتدقيق بيانات المرشحين والبث فيها وفقا لقانون الانتخابات المحلية وبناء على المعطيات فان تم رفض 8 طلبات للترشح لعدم اكتمالها متطلبات الترشح وفقا للقانون.
وحددت لجنة الانتخابات المركزية شروطا للحصول على براءة الذمة لاغراض الترشح للانتخابات المحلية ومن بينها أنه يتوجب تسديد ديون الكهرباء والماء والنفايات وديون الاملاك وأن المرشح الوريث للديون يجب أن يدفع كل الديون لصالح البلدية هذا اذا كان المنتفع الوحيد أو يسدد نسبة حسب حصته من الديون.
ونتيجة للتنافس الكبير في تشكيل القوائم الانتخابية والتنافس على مقاعد تلك الهيئات المحلية ، فقد تم اختيار عدد لا بأس من الكفاءات والنخب العلمية والعملية في الكثير من المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإعلامية والانسانية والحزبية، والعشائرية.
تعديل قانون الانتخابات
وقال الخبير في شؤون الانتخابات الدكتور طالب عوض لـ ( الحياة الجديدة):" إن قانون الانتخابات المحلية لعام 1997 بحاجة الى تعديل بعد الانتهاء من اجراء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، ويتوجب على لجنة الانتخابات المركزية اجراء دراسة حقيقية لتطوير النظام الانتخابي وخاصة نظام القوائم الذي لا يخلو من بعض السلبيات ،واشار الى ان ذلك يحتاج الى حوار مجتمعي وبمشاركة الفصائل والاحزاب السياسية.
وقال عوض:" إن وجود عدد كبير من القوائم الانتخابية في محافظات الضفة الغربية يعود إلى رغبة الكثيرين من الناس المشاركة في العملية الانتخابية المحلية عوضا عن المشاركة في الانتخابات التشريعية التي لم تجر منذ سنوات طويلة، واشار الى نظام انتخاب القوائم يتيح لتلك القوائم الفوز بنسبة 8% اي بمقعد واحد وان تسمية القوائم يتم وفقا لقرار القائمة التي هي التي تسمي قائمتها بمعزل عن وجود مرشحين فيها ينتمون الى احزاب وحركات او مستقلين او عائلات، معتبرا ان تراجع دور الاحزاب ادى الى عدم رغبة هذه الاحزاب الخوض بقوائم حزبية خاصة بها مع تشكيل بعض القوائم من قبل احزاب سياسية، وعلى سبيل المثال فقد حصلت سابقا قوائم حزبية على نسبة 29% أو أكثر .
وبحسب التجارب السابقة في الانتخابات المحلية فقد توقع عوض ان تكون نسبة المشاركة في الانتخابات في المدن اقل من القرى خاصة في القرى الصغيرة حيث الروابط الاسرية والاجتماعية والمعارف تلعب دورا كبيرا في تحديد حجم ونسبة المشاركة علما بأن بعد المشاركة في الانتخابات المحلية السابقة في بعض المدن لم تصل الى نسبة 30% وفي بعض البلدات الكبرى تجاوزت نسبة 80% وهكذا.
وخلص عوض إلى القول:" واجه بعض المرشحين مشاكل في الحصول على براءة الذمة التي تمكنه من الترشح ويعود الى ان بعض المرشحين اضطروا الى تسديد ديون الماء والكهرباء وديون الاملاك عن اشخاص مقربين مثل الاولاد والاخوة والزوجات وغير ذلك.
وقال المتخصص بشؤون الانتخابات باسم حدايدة :" إن ترتيب اكثر المدن في عدد القوائم الانتخابية هي مدينة بيت لحم والتي تقدمت لخوض انتخاباتها والفوز ب 15 مقعدا في الهيئة المحلية فقد بلغت 11 قائمة انتخابية ، بينما جاءت في المركز الثاني كل من طوباس وبيت ساحور وطمون وبيرزيت وبيت اولا حيث تقدمت 9 قوائم انتخابية لكل هيئة انتخابية ، وبعدها جاءت مدينة طولكرم وبلدة الظاهرية ب 7 قوائم انتخابية ، وكل من نابلس وبيت فوريك والبيرة والخليل والسموع وترقوميا تقدمت ب6 قوائم انتخابية اما اقل مدن وقرى في القوائم الانتخابية فكانت كل من بيتونيا وبيت سوريك وجبع في محافظة القدس والعطارة ورابود أبو الغرقان.
قوائم التوافق الوطني
وقال خبير الحوكمة والتنمية المستدامة لؤي قباجة: يعتقد البعض بأن قوائم التوافق الوطني يمكن أن تشكل بديلا أكثر حضارية من القوائم العشائرية، وأنها أي القوائم التوافقية تعاني من نفس السلبيات الموجودة في قوائم العشائر بسبب ان من يقف خلف تشكيل قوائم التوافق الوطني هم اشخاص يحملون الفكر العشائري ويميلون للمحاصصة من العشائر الكبيرة والقوية في كل تجمع سكاني. واضاف قباحة الى ان القوائم المهنية تشكل البديل الحقيقي والصحيح للوائم الحزبية والعشائرية وخاصة اذا تم اخيتار الكفاءات المهنية بطريقة صحيحة بعيدا عن المحاصصة العشائرية والتدخلات الحزبية ما يعني ان القائمة تتشكل ويتم ترتيبها وفقا لمعايير واضحة ومحددة لاختيار المرشح بالاستناد الى مؤهله العلمي وخبراته العملية وسمعته بعيدا عن لونه الحزبي او اسم عشيرته ، فتنتج قائمة اساس تشكيلها لبعض المهني وقد يحمل افرادها لونا سياسا او اكثر وقد تجد حينها في القائمة تشكيلة رائعة من الكفاءات والمهنين.