يجب صد الارهاب اليهودي
هآرتس – اليك رون ودافيد تسور

المجموعة المعروفة باسم "شبيبة التلال" نمت في السنوات الاخيرة واصبحت ظاهرة خبيثة للجريمة القومية المتطرفة اليهودية، التي حسب كل الامتحانات مثل خصائص النشاط والتنظيم والوسائل، تتوافق مع تعريف الارهاب.
نشاطات هذه المجموعة المزدهرة على ارضية خصبة ومسمدة من الدعم العلني والسري من قبل جهات متطرفة، بما في ذلك قيادة سياسية وفكرية ممأسسة والتي تعتبر الارهاب وسيلة شرعية في اطار النضال من اجل اقامة دولة واحدة من البحر الى النهر. هذا حتى لو بثمن فقدان الطابع اليهودي – الديمقراطي لاسرائيل والمس بمبادئ الاخلاق التي تقف في اساس وجودها. النفي واللامبالاة في اوساط الجمهور اليهودي، الى جانب ضعف وتردد المستوى السياسي، تساهم في تعزيز هذه الظاهرة.
الحديث يدور عن 400 حادثة ارهابية فقط في العام 2021. صحيح أن الزعران اليهود ليسوا هم الدافع الرئيسي لعنف الفلسطينيين الذي توجد له دوافع كثيرة ومتنوعة، وايضا حجم الارهاب الشعبي اليهودي اصغر من "الارهاب" الفلسطيني، لكن الارهاب اليهودي هو مثل الوقود الموجود في محركات "الارهاب" الفلسطيني. هو يحتاج الى ردود من جانب الفلسطينيين، الذين يجبون اكثر من مرة أرواح يهود ابرياء. العنف ضد الفلسطينيين يعزز الشعور لديهم بعدم وجود حماية، وهذا الشعور يسرع اكثر اختيارهم لطريق "الارهاب".
اضافة الى ذلك، المواجهات العنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين وسلوك جنود الجيش الاسرائيلي الذين يقفون ويراقبون هذه المواجهات، يوجد لها تأثير مزدوج. فهي تضعف قوة ردع الجيش وتزيد شجاعة من ينفذون العمليات "الارهابية" الفلسطينية.
يمكن بالطبع علاج هذه الظاهرة، لكن من اجل ذلك مطلوب سياسة واضحة وراسخة وحازمة، وليس شعارات صهيونية جوفاء. التردد فقط يوفر للارهاب اليهودي الدعم ويغذي "الارهاب" الفلسطيني.
23 حكومة عادت وقررت منذ العام 1967 بأن مناطق "يهودا والسامرة" تتم السيطرة عليها من قبل اسرائيل على اعتبار أنها تقع تحت الاحتلال العسكري. المعنى القانوني هو أنه لقائد المنطقة الوسطى، المسؤول العسكري عن المنطقة، جميع الأدوات المطلوبة لمعالجة هذه الظاهرة، حتى ابعد من الادوات التي توجد لدى سلطة انفاذ القانون داخل حدود الدولة.
تقرير لجنة شمغار التي حققت في مذبحة الحرم الابراهيمي في 1994، والتقارير التي جاءت بعدها، اشارت الى أن توقف جهاز انفاذ القانون، سواء المدني أو العسكري، كجسم رادع في مناطق "يهودا والسامرة". يجب البدء في استخدام الادوات والصلاحيات التي يعطيها القانون للقادة في الميدان، بما في ذلك فرض قيود على الحركة والتواجد في مناطق متفجرة واغلاق مناطق واصدار اوامر وضع اليد وابعاد عن المنطقة لأشخاص افراد وجماعات، كما تقتضيه حالة الطوارئ.
الحديث لا يدور عن فرض عقوبات على جمهور كامل. بالعكس، هذه مناسبة لجمع قيادة المستوطنين القومية – الرسمية كي تحارب الى جانب اذرع الامن، وفي نفس الوقت استخدام كل الوسائل ضد من ينفذون العمليات الارهابية، من اجل العثور عليهم واعتقالهم والتحقيق معهم ومعاقبتهم، بما في ذلك المس بميزانيات الجهات الداعمة للمشاغبين.
محظور ابقاء قادة الجيش والشرطة وحدهم في المعركة. يجب على الحكومة اعطاء القادة توجيهات واضحة لاستخدام كامل الصلاحيات والادوات الموجودة تحت تصرفهم في اطار القانون لصد الارهاب اليهودي، والوقوف من خلفهم عندما يقومون بتطبيق هذه التعليمات. فقط بهذا الشكل ربما يمكننا تأجيل وحتى منع اندلاع الانتفاضة القادمة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد