عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 كانون الثاني 2022

حفريات استيطانية جديدة وتخريب في ساحات الحرم الإبراهيمي

الخليل- الحياة الجديدة وسام الشويكي- سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين، بالبدء بتنفيذ حفريات جديدة في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل، في سياق إجراءاتها لتنفيذ المشروع الاستيطاني المتمثل بإقامة مصعد كهربائي على أرض تابعة للأوقاف الإسلامية.
وبوشر منذ ساعات مساء أمس الأول، بالقيام فعليّاً في أعمال الحفريات الجديدة بجانب برج القلعة أمام الدرج الأبيض قي الجهة المغتصبة من الحرم الإبراهيمي، حيث أكدت لجنة اعمار الخليل إدخال مجموعة من العمال والعدد والأدوات اليدوية والكهربائية إلى المنطقة، وجرى استخراج مخلفات العمل من التراب والحجارة بواسطة شاحنة خارج المنطقة.
وتأتي هذه الأعمال في سياق جملة الإجراءات التي تواصلها سلطات الاحتلال لإقامة المصعد الكهربائي، في مشروع استيطاني محض يضاف لجملة الاعتداءات الممنهجة بحق الحرم الإبراهيمي والموجه نحوه للسيطرة الكاملة عليه وتحويله إلى كنيس يهودي وموقع جذب سياحي تتحكم فيه سلطات الاحتلال ولجنة من المستوطنين تسمي نفسها لجنة "إدارة مغارة المكفيلا".
وأوضح مدير عام لجنة الاعمار، عماد حمدان،  أن هذه الاعتداءات تأتي بعد خمسة أشهر من البدء بتنفيذ حفريات انشائية في حديقة الحرم الإبراهيمي، وعلى بعد نحو مئة متر إلى الجنوب الشرقي منه، وهي مرحلة أولى من مراحل البدء بتنفيذ مشروع بناء المصعد الكهربائي على اعتبار أنها بداية  طريق أو مسلك خاص بالعربات لتصل إلى مكان انشاء المصعد أمام الحرم الإبراهيمي، حيث تجري الحفريات على أنقاض بيوت ومبان كانت تشكل حارتي المدرسة والقلعة، وكلها آثار تعود إلى الفترة المملوكية والعثمانية.
وأشار حمدان إلى أنه بالرغم أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة يعتبران أحد المواقع التراثية العالمية المسجلة على لائحة التراث العالمي المحمي من الخطر لدى "اليونسكو"، إلا أن دولة الاحتلال لا تحترم القرارات المطالبة لها بالعدول عن تنفيذ هذا المشروع  الذي يعتبر تعدياً على التراث العالمي ككل بصفته أحد مكوناته.
وحذر من أن الحفريات الإنشائية التي تجريها سلطات الاحتلال في مدخل الحرم الإبراهيمي وفي محيطه؛ إنما هي حفريات تدميرية  لها أضرار جسيمة على الآثار المملوكية والعثمانية ولها سلبيات أخرى بعد إنشائها تتعلق بالمظهر التاريخي الجمالي للحرم الإبراهيمي حيث ستعمل على تشويهه بأبنية انشائية حديثة، مّا يشكل خطراً على مكانة الحرم الإبراهيمي التاريخية والدينية وعلى المكانة التي تبوأها على لائحة التراث العالمي، مطالباً بالوقوف محلياً ودولياً في وجه تعديات الاحتلال وسياساته العدوانية والتدميرية بحق المقدسات الإسلامية والمواقع التراثية.