عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 تشرين الثاني 2021

700 مليون شيقل قيمة الديون المستحقة للمقاولين في الضفة وغزة

المقاولون يناشدون الجهات التعاقدية دفع مستحقاتهم قبل فوات الأوان

البيرة– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش-علق المقاولون والمهندسون في الضفة الغربية وقطاع غزة، أمس، أعمالهم في المشاريع قيد التنفيذ ليوم واحد، تنفيذا لقرار مجلس ادارة اتحادهم وبعد التشاور مع أمناء سر فروعه، وبدعم تضامني من نقابة المهندسين، بوقف اعمالهم في خطوة احتجاجية أولية واجراء "وصفوه بالتحذيري" ستتلوه اجراءات وخطوات أكثر حدة بموجب القانون في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس ادارة اتحاد المقاولين في مقره بالبيرة بمشاركة رئيس الاتحاد من قطاع غزة م.علاء الأعرج، ونقيب المقاولين احمد القاضي، وامين سر الاتحاد م. محمود حمادنة، بحضور عدد من اعضاء الهيئتين العامة والادارية.

وناشد النقيب القاضي، رئيس الوزراء د. محمد اشتية التدخل بشكل فوري لرفع الظلم عن شركات المقاولات والاستجابة لحقوقها التعاقدية "والنجاة من الكارثة التي نحن على أعتابها، بعد ان بلغ حجم الديون المتراكمة على الجهات المشترية في محافظات الضفة الغربية تقدر بنحو 350 مليون شيقل تشمل فواتير مدققة على النظام المالي، واسترجاع ضريبي، وفواتير قيد التدقيق، وتقدر حجم الديون في قطاع غزة بنفس القيمة تقريبا، كما وطالب صناع القرار الاستجابة لتلبية حقوقهم التعاقدية لوقف تدهور اوضاعهم الذي وصل حدا لا يمكن تحملة"حسب تعبيرهم" ما أدى بهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية ابتدأت بتعليق اعمالهم في المشاريع ليوم واحد.

 

ثلث شركات مقاولات الضفة خرجت من السوق

وقال: "نظرا للأوضاع الصعبة والظروف الاقتصادية والمالية التى يعاني منها قطاع المقاولات، اصبح لزاما علينا وانطلاقا من واجبنا الوطني والمهني والقانوني في الدفاع عن مصالح الاتحاد وحقوق اعضائه أن نحمي هذا القطاع بكل السبل والاجراءات القانونية في مواجهة التداعيات التى اصبحت تحيط بشركات المقاولات والتي ساهمت في انهيار جزء منها بخروج ثلث شركات المقاولات في محافظات الضفة من السوق وعددها 450 شركة، وبات الجزء الآخر منها على حافة الانهيار وبسبب الظروف الطارئة والاستثنائية التي يمر بها العالم بشكل عام وفلسطين بشكل خاص بما يوجد المصوغ القانوني لشركات المقاولات بالحق بالتعويض عليه، قرر مجلس ادارة الاتحاد وقف العمل في المشاريع قيد التنفيذ ليوم واحد وهو يوم الإثنين الموافق 29/11/2021، وذلك كخطوة أولية واجراء تحذيري ستتلوه اجراءات وخطوات أكثر حدة بموجب القانون في حالة عدم الاستجابة لمطالبنا".

 

دوافع الخطوات الاحتجاجية

واوضح القاضي قائلا:"إن اقدام الاتحاد على إعلان هذا التوقف الجزئي عن العمل في المشاريع قيد التنفيذ لم يأت من فراغ، بل إن ما دفعنا إلى ذلك سلسلة من الأسباب والظروف والتي حاولنا جاهدين حلها لتلافي الوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم تتمثل في الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار وهي عملة التسعير في معظم المشاريع قيد التنفيذ. الارتفاع الحاد في اسعارمدخلات المواد الانشائية وهو ارتفاع غير متوقع.قلة الأيدي العاملة المهرة وغير المهرة.الشروط المجحفة والتعسفية غير القانونية التي تُضمنها الجهات المشترية في وثائق العطاءات. وعدم ايفاء الحكومة بإلتزاماتها المالية المترتبة عليها لصالح المقاولين، وعدم تنفيذها التفاهمات التي تمت معها حول جدولة المستحقات المالية في المواعيد التي التزمت بها تجاه شركات المقاولات".

 

مطالبنالم تلق الحد الأدنى من الاستجابة

واشار الى انه بعد عدة محاولات ولقاءات مع الجهات المشترية في القطاعين العام والخاص لحل الأزمة المالية والمشاكل التى يعاني منها قطاع المقاولات لايجاد حلول للتغلب على تلك المعيقات التي أخلت بالتوازن العقدي وألقت بأعباء مرهقة على المقاولين، "ولم نستجدي الجهات المشترية أو المانحة بل للحصول على حقوقنا المكفولة لنا بموجب المرجعيات التعاقدية، إلا أنه وبكل اسف لم نجد أذانا صاغية منها حتى الآن، ولم تلق مطالبنا الحد الأدنى من الاستجابة".

وقال:"وإزاء هذا التعنت من قبل الجهات المشترية وعدم الاستجابة لحقوقنا المكفولة بموجب القوانين والمرجعيات التعاقدية جاء الإعلان عن التوقف الجزئي عن العمل ليوم واحد كخطوة أولى، "مع قناعتنا التامة بإمكانية ايجاد حلول لكافة هذه القضايا".

واضاف القاضي:"من منطلق المصلحة الوطنية العليا وحفاظا على حقوق شركاتنا اتخذنا هذه الخطوة عل وعسى أن تكون هناك استجابةواعطائنا حقوقنا التعاقدية، حيث وصل الحال من تدهور في وضعنا العام حدا لا يمكن تحمله أدى بنا إلى السير في هذا الطريق متطلعين أن تصل رسالتنا إلى صناع القرار والاستجابة لتلبية حقوقنا التعاقدية، وأن نرى النور الذي يقودنا إلى بر الأمان، والنجاة من الكارثة التي نحن على أعتابها.

 

بانهيار قطاع المقاولات تنهار منظومة الاقتصاد

من جهته قال رئيس الاتحاد م. علاء الاعرج :"بانهيار قطاع المقاولات تنهار منظومة الاقتصاد الكلية في الوطن لذا لجأنا لتعليق العمل في المشاريع في كافة محافظات الوطن مجبرين، حيث شهدنا خلال السنتين الماضيتين خروج 120 شركة مقاولات في محافظات قطاع غزة، والعديد منها تترنح تحت وطأة هذه الازمات، في الوقت الذي يعتبر فيه قطاع المقاولات محوريا ورئيسيا ومهماولا سيما انه يشغل القطاع 22% من الايدي العاملة ويساهم بحوالي 33% من الناتج المحلي الاجمالي، وبهذه الخطوة الاحتجاجية الاولية نعلي صوتنا لصناع القرار في كافة محافظات الوطن بانه يجب المحافظة على استمرارية هذا القطاع لانه يشكل الرصيد الاستراتيجي لشرائح الاقتصاد المهمة التي تدور في فلكه كقطاع الانشاءات، المهندسين، الموردين، المختبرات الهندسية المصانع الانشائية المساهمة، الورش بكافة تصنيفاتها، البنوك وشركات التأمين، قطاع الخدمات والاتصالات والعمال".

واكد الاعرج، جسامة الخسائر التي لحقت بقطاع المقاولات، وقال:"نظرا للظروف القهرية التي يعاني منها قطاع المقاولات ما يترتب عليها تعويض المقاولين زمنيا وماليا، نأمل ان يستجيب صناع القرار لمطالبنا والا سينهار القطاع، وانهياره سيضر بالمنظومة الاقتصادية كلها، وعليه ينبغي اتخاذ قرار حكومي طني بامتياز بتسديد مستحقات المقاولين المالية لأن الازمة طاحنة والموضوع جد خطير".