عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 09 تشرين الثاني 2021

جمعية الشيوخ التعاونية للثروة الحيوانية الانتاجية.. إنجازات كبيرة وطموحات أكبر

تخصص 5% من إيراداتها السنوية لمسؤوليتها الاجتماعية

الخليل/ الشيوخ– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- سجلت جمعية الشيوخ التعاونية للثروة الحيوانية الانتاجية، قصة نجاح ريادية في تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا لتكون جزءا مساهما في الوضع الاقتصادي لأسرهن الى جانب الرجل، وذلك من خلال استهداف اعمالها وانتاجيتها، التصنيع الغذائي النباتي والحيواني، كالمفتول والمعمول والمعجنات والالبان والاجبان والمخللات والمقدوس والعنب ومنتجاته، والمطرزات ومشغولات الزينة اليدوية، ليس هذا فحسب وانما تركيزها على تنمية قدرات كادراتها البشرية من فتيات وسيدات بالدورات التثقيفية والصحية والتأهيل المهني ليكن فاعلات في المجتمع.

وتطمح مؤسس ورئيسة الجمعية يسرى عويضات، بانشاء مصنع كبير جدا خاص بالمنتجات الغذائية الشعبية، وبناء مقر رئيسي للجمعية واقتناء مركبة لتسهيل عملية تسويق منتجاتها، كما تتطلع لانشاء سوق شعبي على قطعة ارض يخدم المجتمع المحلي خلال يومي الجمع والسبت من كل اسبوع، يتيح المجال لكل نساء البلدة لعرض وتسويق منتجاتهن المختلفة.

وتبين خلال الجولة الصحفية التي نظمتها جمعية المرأة العاملة للتنمية لعدد من الجمعيات التعاونية النسوية ضمن حملة الـ ١٧ يوما لتمكين المرأة الريفية، ضمن مشروع "تعزيز بيئة مستجيبة لمنظور النوع الاجتماعي في التنمية الريفية وقطاع التعاونيات"، بالشراكة مع مؤسسة "وي ايفيكت" السويدية WeEffect، بدعم من  الوكالة السويدية للتعاون الانمائي الدولي "سيدا". ان الجمعية تأسست عام 2001 بمبادرة ريادية من عويضات، انطلاقا من قناعتها باهمية دور المرأة في تمكين الاسرة الاقتصادي وتنمية المجتمع وضرورة تفعيلها عبر المبادرات والمشاريع الانتاجية ذات الجدوى الاقتصادية.

بلورة الفكر وانطلاق الجمعية

وانطلاقا من حبها للعمل التعاوني الجماعي منذ طفولتها، سبق لعويضات تأسيس جمعية الاندية النسوية وجمعية التوفير والتسليف، ومن ثم بزغت فكرتها باستهداف النساء المهمشات والصبايا العاطلات عن العمل، حيث ولدت فكرة الجمعية متحدية الصعاب الاجتماعية التي واجهتها، من خلال اقناعها الوسط المجتمعي في بلدة الشيوخ وتطمينه باهمية دور المرأة ومساهمتها في العملية الانتاجية والدورة الاقتصادية ومساعدة ارباب الاسر بتحسين مستوى المعيشة من خلال التعاونيات الانتاجية وبيئتها الآمنة وبخاصة ان مقر الجمعية في قلب البلدة حيث "نستهدف فيها تطوير المرأة ونتطلع لمشاركتها في قيادة المجتمع من خلال تمكينها على كافة الاصعدة المجتمعية والاقتصادية والتنموية".

وتؤكد عويضات، ان الجمعية تأسست باربع عضوات وتوسعت بعد فترة وجيزة لتصبح 15 سيدة ومن ثم اصبحت هيئتها العامة 52 سيدة، تنتخب كل سنتين هيئة ادارية جديدة، يعملن معا لتحسين المستوى المعيشي لأسرهن ومن خلال تحسين مستوى الدخل ساهمن في التمكين الاقتصادي لبيوتهن، بما يدفع ويعزز محاربة البطالة وخفض مستويات الفقر.

وقالت: "تنبع أهمية التعاونيات من كونها تقدم المنفعة للأعضاء والمستفيدين، وسعيها إلى تغطية المنفعة لأكبر عدد من الأشخاص الذين ينطبق عليهم طبيعة الاستهداف، بما توفره من المستلزمات والاحتياجات المدعومة وبأسعار منافسة، ومواجهة التحديات والإشكاليات التي تواجه اعضاء الجمعية كقوة تعاونية موحدة، كما نولي اهتماما كبيرا بتاهيل وتدريب باقي العضوات على القيادة والريادة ونقل الخبرة القيادية لهن".

ما بين الرفض والقبول

وتشير عويضات، الى ان فكرة الجمعية تمحورت في بداياتها على صناعة الاكلات الشعبية، وتقول: "على الرغم من عدم تقبل الجميع للفكرة، الا اننا نجحنا في استقطاب المعارضين بعد تلمسهم انتاجية التعاونية وتلقي السيدات المشاركات عائد مالي شهري من انتاجهن فانقلبت المعادلة نحو الافضل بالدعم والتشجيع والمآزرة مما ساعدنا في توسيع دائرة العضوية وفرص العمل المتاحة وتنوع خطوط الانتاجية لتغطي احتياجات المجتمع المحلي وبخاصة في المناسبات المختلفة".

تدرج في الانتاج وتوسع في السوق

وقالت عويضات: "بتمويل ذاتي واشتركات عضوات الجمعية اصبح عندنا خطوط انتاج كاملة للمفتول والمعمول، والمخللات وخبز الطابون والمطرزات والالبان ومشتقات الحليب، اضافة الى انشاء مزرعة غنم للجمعية حيث نربي الاغنام ضمن دائرة التصنيع الغذائي النباتي والحيواني، واستهداف الصبايا بالدورات المهنية والتثقيفية والصحية، اصبحنا نعتني باطفال عضوات الجمعية المعاقين، بتقديم المساعدة لهن من خلال اطباء بلا حدود الذين بدورهم قدموا لهن التعليمات والارشادات حول كيفية تعاملهن مع اطفالهن مما انعكس ايجابا عليهم جميعا، اضافة الى تنظيم الرحلات الترفيهية للاطفال، الامر الذي ادى الى تقبل كل سكان البلدة فكرة الجمعية.

واضافت: "تدرجنا بالمشروع وبدأنا نوسع دائرىة تسويق منتجاتنا والانتقال بها من السوق المحلية الى الاسواق المجاورة بالتعاقد مع 18 محلا تجاريا في عديد المحافظات وذلك من خلال علاقة الشراكة التي باتت تربطنها بمؤسسات داعمة التي من خلالها تم اعادة تأهيل قدرات وامكانيات المهنية عضوات الجمعية باخضاعهن لعديد الدورات التأهيلية والتدريبية، الامر الذي سهل المهمة امام الصبايا المشتركات وجعلهن اكثر فاعلية في التأثير المجتمع والاقتصادي وحتى المالي لاسرهن".

مشاركة في المعارض

وتؤكد عويضات اهمية المعارض لتسويق منتجات جمعيتها وقالت: "نشارك في المعارض لاهميتها الكبرى في للتشبيك مع المؤسسات والشركات والاهالي ومن خلال ذلك انتجنا كميات كبيرة واصبح لدينا انتشار واسع، ونساعد الكثير من السيدات اللواتي في تسويق منتجاتهن البيتية، مشيرة الى ان مؤسسة اريج فتحت للجمعية المجال على المشاركة مع جمعيات اخرى بفكرة التبادل والتسويق في المعارض.

وتؤكد عويضات، ان العائد على السيدات العاملات في الجمعية، ظاهر من خلال تحسين مستوى معيشتهن ومقتنياتهن ومساعدتهن ازواجهن وابنائهن في تحسن مستوى معيشة اسرهن وفي تعليمهم الجامعي.

وبذلك اكدت عويضات ان الجمعية سجلت قصة نجاح بعد توسعها وانتشارها بشكل كبير داخل وخارج بلدة الشيوخ، وتماتز بقدرة طاقة انتاجية متنوعة تلبي كافة اللوازم والاحتياجات المحتمعية، ولكنها ما زالت تعاني من مشكلة توصيل منتجاتها لعدم امتلاكها مركبة خاصة بها".

ترخيصها رسميا وعلامتها التجارية "قوت بيوتنا"

ولفتت الى انه تم ترخيص الجمعية رسميا من وزارة الاقتصاد بعد سنتين من عملها وانتاجيتها ورخصنا منتجاتنا تحت علامة تجارية "قوت بيوتنا"، على امل تلقها الدعم اللوجستي او المادي وتعريف الاخرين بها لتوسيع انتاجيتها ودائرة تسويقها، بدعم ومساعدة مركز بيسان للبحوث والانماء.

مسؤوليتها الاجتماعية

تقول عويضات: "تقدم الجمعية في نهاية كل سنة ما نسبته 5% من ميزانيتها وايراداتها لمساعدة المرضى والاسر المعوزة والمستورة لا سيما في التعليم الجامعي لابنائها، وبذلك فان المرأة المهمشة اصبحت تشارك في كافة الفعاليات المؤسساتية والمجتمعية وتشارك في الانتخابات وتتحمل المسؤوليات في البلديات  وعلى قدر كاف من قدرتها القيادية في كافة المجالات والميادين والحقول".

دعم ذاتي دون تمكين اقتصادي مباشر

بدوره يقول مدير البرامج في جمعية المرأة العاملة للتنمية د. عقل ابو قرع: "تقوم الجمعية على فلسفة بناء قدرات واستراتيجيات ودعم ذاتي دون تمكين اقتصادي مباشر عن طريق دعم مشاريع مباشرة، وبالتالي نتعامل في هذا المشروع مع خمسة شركاء فعالين على مستوى القاعدة اتحاد لجان العمل الزراعي، معهد ابحاث الاراضي "اريج"، التعاونيات" نقوم بتدريب هذه المؤسسات من خلال بناء قدرات كادرها البشري بالتواصل بمنظور النوع الاجتماعي وحملات الضغط والمناصرة، وهي بدورها تقوم بتدريب المؤسسات القاعدية التعاونية مثل جمعية الشيوخ وبتير حيث يقوم بتدريبهم اتحاد لجان العمل الزراعي".

ويؤكد ان الهدف الاساسي من المشروع تحقيق نوع من المساواة والعدالة للمرأة الريفية وبالاخص التركيز على التعاونيات، المشروع يهدف الى تحقيق اربع نتائج اساسية ان يكون هناك نوع من المساواة في اطار النوع الاجتماعي بحيث يتم التعامل مع المرأة والرجل بشكل متواز ومتساو من حيث الاحتياجات والوصول الى المصادر والامكانيات.


إنتاج وصناعة المعمول.


إنتاج وصناعة المفتول.