تشكيل لجنة فنية لمتابعة تنفيذ قرار اعطاء الأولوية لمنتجات الجمعيات التعاونية الزراعية في عقود الشراء العام
لبلورة تصور حول آلية الشراء واعتماد التعاقد المباشر

البيرة– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- شكلت خمس هيئات تعاونية زراعية، لجنة فنية مكونة من اتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية، واتحاد المزارعين، وهيئة العمل التعاوني، والاتحاد التعاوني العام، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك لمتابعة مداولات مجلس الوزراء بخصوص اعطاء الاولوية لمنتجات الجمعيات التعاونية الزراعية في عقود الشراء العام، مع جهات الاختصاص وبلورة تصور حول الية شراء هذه المنتجات، والتركيز على وجوب دفع مستحقات المزارعين في وقتها لعدم تمكنهم من تحمل أعباء تأخير السداد، ومأسسة العمل بهذ الشأن.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده اتحاد الجمعيات التعاونية في مقره بالبيرة، لمناقشة آليات تطبيق قرار مداولات مجلس الوزراء بخصوص اعطاء الاولوية لمنتجات الجمعيات التعاونية الزراعية في عقود الشراء العام، وفهم إجراءات والية تنفيذ القرار واستغلاله لتوريد ووصول منتجات الجمعيات للمستهلك للحد من الارتفاع المتزايد في الأسعار، واهمية العودة للمنتج الوطني للتعاونيات، بمشاركة مدير عام اللوازم في وزارة المالية ناصر الخطيب، ومدير عام اتحاد المزارعين عباس ملحم، والمدير التنفيذي لاتحاد الجمعيات التعاونية أدلين كراجة، ومنسق مشروع التعاونيات في منظمة العمل الدولية يونس صبيح، ومدير التسويق في اتحاد الجمعيات التعاونية فادي موسى، وبحضور ممثلين عن المؤسسات والجمعيات العاملة بالقطاع التعاوني والزراعي منهم اتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية، والاتحاد العام للتعاونيات، وهيئة العمل التعاوني، اتحاد المزارعين، المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجمعيات بيت عمواس التعاونية الزراعية، وبيت لقيا التعاونية الزراعية، والتوفير والتسليف والمرأة.
واقترح المشاركون على مجلس الوزراء والحكومة التعاقد المباشر مع الجمعيات التعاونية والاتحادات الزراعية، وتحديد آلية محددة للدفعات المالية للمزارعين وان لا تبقى الامور عامة في اطار اعطاء الاولوية لمنتجات الجمعيات التعاونية.
وقرر المشاركون تكليف اتحاد جمعيات المزارعين، باعداد ورقة الموقف تتعلق بالإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار وذلك من خلال "تحليل اجراءات والية المشتريات في الدولة وقيمتها، وقدرة الجمعيات التعاونية والمجموعات الزراعية الإنتاجية على توفير المنتجات الزراعية من حيث الكمية والجودة والنوع، واعداد مقترحات سياساتية يتم تبنيها من الحكومة لتنفيذ هذا القرار".
وان كان ابدىرئيس المجلس الاعلى لسياسات الشراء العام مؤيد عودة، للجمعيات التعاونية الزراعية، تأييده ودعمه لتوجه الحكومة باعطاء الاولوية لمنتجات الجمعيات التعاونية، لكنه اشار الى العديد من الاستفسارات حول الالية وكيفية التنفيذ هذا التوجه. اهمها: مدى قدرة الجمعيات التعاونية الزراعية الدخول بمنافسة مع الشركات في المناقصات؟ وما هي الاصناف التي تنتجها هذه الجمعيات؟ وما هي كمياتها؟ وما هي التقاطعات مع احتياجات الجهات المشترية من هذه المنتجات؟ وما هي تكلفة الانتاج وأسعار البيع ؟.
وهو ما اكده وشدد عليه مدير عام اللوازم في وزارة المالية ناصر الخطيب،وقال:"طرحنا على رئيس الوزراء مسألة التعاقد المباشر مع المزارعين او من خلال اتحادهم او اي جهة مرجعية لهم يمكنها تنظيم هذه الامور، وبخاصة بعد ان لاحظنا استيراد منتجات اسرائيلية او اجنبية يمكننا الاستعاضة عنها ببديل محلي".
واشار الخطيب، الى ان قانون الشراء العام اعطى اولويات كثيرة للمنتجات المحلية، حيث يقدر حجم المشتريات الحكومية 12% من الناتج المحلي الاجمالي، وشدد القانون والنظام على دعم المنتج المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ووضعت آلية فقط لاعطاء الاولوية للمنتج الوطني في المناقصات الحكومية والتي تصل الى 15%، مما ساعدها على منافسة المنتجات المستوردة.
بدورها شددت المدير التنفيذي لاتحاد الجمعيات التعاونية أدلين كراجة، على اهمية قرار مجلس الوزراء باعطاء منتجات الجمعيات التعاونية اولوية في عمليات الشراء وبخاصة في ظل موجة غلاء الاسعار غير المسبوقة التي تجتاح الاسواق الفلسطينية بكافة قطاعاتها وتنوع سلعها، ما يستوجب التوجه الرسمي والشعبي لمنتجات الجمعيات التعاونية بكافة اصنافها وعرضها للمستهلك باسعار مناسبة، الامر الذي يمكن ابناء شعبنا من التغلب على الغلاء الفاحش في الاسعار.
من جهته قال مدير عام اتحاد المزارعين عباس ملحم:"هذا القرار الحكومي هو نتاج جهد جماعي منذ سنوات، انطلاقا من مطالبة الحكومة باعطاء الاولويات للمنتجات المحلية عبر حمايته بسلسلة من الاجراءات والتدخلات السياساتية، جزء منها له علاقة بسياسات منع اغراق السوق المحلية بالمنتجات الاسرئيلية والاجنبية حتى يتاح لمنتجاتنا حصة وفرصة تسويقها في اسواقنا المحلية، وجزء له علاقة في تبني سياسة منع الاحتكار لتمكين صغار المزارعين والتعاونيات من التنافس، وسياسات اخرى لها علاقة بتقليل تكاليف الانتاج لتعزيز التنافسية في المنتوج".
بدوره طالب منسق مشروع التعاونيات في منظمة العمل الدولية يونس صبيح،ممثلي الجمعيات والاتحادات الزراعية والمزارعين بحث آليات تنفيذ قرار مجلس الوزراء، ونحن في منظمة العمل الدولية نرتأي البدء بالتحضيرات اللازمة وصولا لمأسسة القرار مع الحكومة وتنفيذه بافضل الطرق.
مواضيع ذات صلة