عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الثاني 2021

اشتعال نيران أسعار الوقود في لبنان يهدد بشتاء قارس

الفلسطينيون في البقاع يدقون ناقوس الخطر ويناشدون الأونروا والدول المانحة

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- تكر سبحة الأزمات في لبنان، السياسيون المنقسمون في واد،  والشعب في واد يترقب حلولا للمخاطر المعيشية التي ألمت به منذ أكثر عامين، بعد الدولار والكهرباء والمياه وارتفاع أسعار المواد الأساسية والمرافق التي شلت في البلاد يأتي الشتاء، فصل من فصول الطبيعة، كي يكون نعمة ونقمة في آن واحد. 
أهالي المناطق الجبلية الباردة، بغالبيتهم تتجدد معاناتهم ويواجهون صعوبة في شراء مادة المازوت الذي ارتفعت أسعاره أكثر من عشرة أضعاف خلال عام واحد وذلك بسبب انهيار قيمة العملة اللبنانية ورفع الدعم عن الوقود لنفاد الاحتياطات النقدية بالعملة الأجنبية في مصرف لبنان المركزي، ما يجعلهم أمام خيارات صعبة في وقت تغيب فيه الدولة كليا عن الوقوف إلى جانبهم.
وليس الفلسطينيون بمنأى عن الكارثة الوشيكة، فهم اليوم يدقون ناقوس الخطر في مخيماتهم وتجمعاتهم قبل حلول فصل الشتاء تخوفا من معاناة جديدة تزيد حياتهم حرمانا وتعقيدا وخصوصا في المناطق الجبلية لا سيما منطقة البقاع المعروفة بظروفها المناخية الصعبة وبردها القارس.
ويتوزع ما يقارب السبعة آلاف عائلة فلسطينية بين مخيم الجليل والتجمعات في البقاع الأوسط والغربي فضلا عن وجود عشرات العائلات في البقاع الشمالي بينهم حوالي ألف عائلة ممن نزحوا من سوريا.
أمين سر حركة فتح في البقاع فراس الحاج يوضح لـ "الحياة الجديدة" أن سكان منطقة البقاع بشكل عام واللاجئين الفلسطينيين من أبناء شعبنا بشكل خاص، يعانون من ظروف معيشية صعبة في ظل المشاكل السائدة عادة في هذه المنطقة من انتشار للبطالة حيث فرص العمل محدودة، وما زاد الأمر سوءا الغلاء الفاحش في الأسعار نتيجة الانهيار المالي والاقتصادي الحالي في لبنان، ما أثر بشكل كبير على أبناء شعبنا.
ويضيف: نحن الآن على أبواب فصل الشتاء الذي تصل فيه درجات الحرارة في البقاع إلى عشرة تحت الصفر في بعض الأيام، لذا ندق ناقوس الخطر من الظروف الصعبة التي تهدد أهلنا خصوصا ما يتعلق بالتدفئة وكيفية تأمين مادة المازوت، فهي شبه مفقودة وأسعارها مرتفعة جدا حيث يصل سعر البرميل إلى 150 دولارا وكل عائلة تحتاج بالحد الأدنى لخمسة براميل طيلة الفصل، أي ما قيمته ثلاثة ملايين ليرة لبنانية شهريا، رغم أن الحد الأدنى للأجور في لبنان يبلغ 650000 ليرة ومتوسط الدخل لا يتجاوز مليوناً ومئتي ألف ليرة باستثناء العاملين في المؤسسات الدولية.
ونبه الحاج إلى خطورة عدم تأمين المازوت إلى العائلات وما سيترتب عليه من كوارث اجتماعية وصحية. كما طالب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بالقيام بمسؤولياتها ودورها تجاه أبناء شعبنا في هذه المحنة الصعبة والحرجة التي يمرون بها ووضع خطة طوارئ تشملهم كافة، كما حث الدول المانحة على المساهمة في صندوق طوارئ لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين بوجه الأزمة الشاملة التي يعيشونها في لبنان.
وإذ شكر للرئيس محمود عباس رعايته الدائمة واهتمامه بأبناء شعبنا حيث لا يتوانى عن إعطاء توجيهاته الدائمة للتخفيف من معاناتهم من خلال مشروع التكافل الأسري للعائلات الأشد فقرا، ومؤسسة محمود عباس للمنح الجامعية والمعاهد المهنية، ومؤسسة الضمان الصحي التي تساهم إلى جانب الأونروا في تخفيف تكاليف المشافي، ختم أمين سر حركة فتح في البقاع كلامه لـ "الحياة الجديدة" : "نرفع الصوت عاليا لكل العالم ونيابة عن كل شعبنا في المخيمات الفلسطينية بأن يتحمل مسؤولياته عن طريق تسهيل ودعم عمل الأونروا للقيام بمهماتها التي تأسست لأجلها وفي مقدمتها تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل لقضيتنا العادلة والمحقة بالعودة إلى وطننا، وما نطرق الباب من أجله اليوم هو ليس إلا قضية إنسانية ملحة من بين القضايا الشائكة التي تواجه أهلنا في لبنان لا سيما في الظروف الاستثنائية الأخيرة التي تحيط به".