الأسيرة أبو كميل تعانق الحرية وتحتضن أولادها

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي حان الوقت الذي طال انتظاره من الأبناء السبعة للأسيرة نسرين أبو كميل وزوجها، حملوا الورود وذهبوا إلى معبر إيرز من أجل اللقاء هناك، خلال تلك اللحظات شاهدوا والدتهم للمرة الأولى عبر الهواتف المحمولة وهم يترقبون وصولها على أحر من الجمر.
وصلوا الى حاجز بيت حانون وانتظروا هناك ساعات وساعات ولم تأت والدتهم بعد مماطلة الاحتلال بالافراج عنها، على الجانب الآخر كانت نسرين تنتظر على الحاجز، لكن دون جدوى من العبور، لتقرر أن تذهب إلى مدينة الخليل وتبيت يومها هناك، الشوق والحنين بلقاء أطفالها يزداد أكثر فأكثر حتى جاء الموعد أخيرا بعد أيام مرت وكأنها سنوات طويلة.
بعد ثلاثة أيام من المماطلة وتحديدا صباح يوم العشرين من اكتوبر، تم الافراج عنها بعد اعتقال دام ست سنوات، حينها كانت تبلغ أصغر أطفالها ثمانية شهور حرمها الاحتلال من حضن والدتها.
تقول أبو كميل وهي تحتضن أطفالها: "هذه اللحظات لا يمكن وصفها فأنا اليوم في بيتي وبين أطفالي الذين لم اشاهدهم خلال ست سنوات، كنت فقط أسمع صوتهم من خلال المذياع، كنت متفاجئة كثيرا في هذه الاستقبال الشعبي الكبير وفرحة عائلتي وجيراني بوجودي بينهم".
وتضيف أبو كميل لـ"الحياة الجديدة": "حتى هذه اللحظة أنا غير مصدقة بأني في بيتي هذا يعتبر حلما، الحياة داخل السجن تعتبر صعبة جدا خاصة للأسيرات اللواتي يتعرضن للعديد من الانتهاكات خاصة التفتيش المستمر وتعامل ادارة السجون بكل عنجهية بحقهم، الأسرى داخل السجن يناشدون العالم أن يتم اطلاق سراحهم ونيل الحرية".
تقول ابنتها الكبرى أميرة التي كان عمرها ١١عاما حين اعتقلت والدتها: "هذا اليوم هو أجمل أيام حياتي كوني تمكنت من معانقة والدتي بعد ست سنوات من الحرمان، رغم ان الاحتلال وضع قيودا في أول أيام اطلاق سراحها لكن هذا لم يهز عزيمتنا واصرارنا على رؤية والدتي، متمنية الحرية لجميع الأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال، خلال سنوات أسر والدتي كنت متحملة عناء الاهتمام بإخوتي الأطفال كوني أكبرهم".
وكانت الأسيرة أبو كميل تقبع في سجن الدامون، حيث يبلغ عدد الاسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن في سجون الاحتلال ٣٢ اسيرة يعشن ظروفا صعبة.
يذكر أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت الأسيرة أبو كميل في الخامس عشر من شهر اكتوبر عام ٢٠١٥، بعد اعتقالها اثناء توجهها لزيارة عائلتها بتهمة التجسس.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان
رئيس الوزراء يتفقد أوضاع الحجاج في مدينة الحجاج بأريحا قُبيل مغادرتهم لأداء فريضة الحج
بمشاركة طلبة فلسطينيين: الرباط تحتضن غدا الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس