عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تشرين الأول 2021

فزعات إلكترونية لحماية موسم الزيتون

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- لقمة العيش المجبولة بالخوف تلاحق الفلسطيني في أرضه، وحكاية موسم الزيتون السنوية تتكرر بذات اللامنطق فالأرض الفلسطينية يُحرَم على صاحبها الوصول إليها، بينما تسرح فيها عصابات استيطانية تسرق ثمارها، تقطع أشجارها، وتهدد حياة صاحب الحق إن اقترب من المكان.
يوم أمس، توجه مزارعون إلى أرضهم في قرية قريوت بمحافظة نابلس، لم يعثر المزارعون على أدوات قطف ثمار الزيتون التي تركوها في المكان في اليوم السابق ليتبين لهم أن مستوطني مستوطنة "شفوت راحيل" سرقوا تلك الأدوات في محاولة لإعاقة إتمام المواطنين لمهمة جني الثمار المحفوفة دوما بالمخاطر في هذا المكان.
وأول أمس هاجمت عصابات المستوطنين وجنود الاحتلال المواطن جواد عبد الكريم عبيد ومنعته من قطف ثمار الزيتون في أرضه بحجة قربها من مستوطنة قدوميم المقامة على اراضي قرية كفر قدوم.
ودفعت الاعتداءات المتواصلة لعصابات المستوطنين على المواطنين ومحاولة إعاقة الوصول إلى الأراضي القريبة من المستوطنات، إلى تشكيل فرق شبابية مختلفة لمساعدة المزارعين، وفي الوقت الذي ينشط فيه فريق باسم "فزعة" في مساعدة المواطنين على جني ثمار الزيتون القريبة من المستوطنات، تزامن ذلك مع دعم إلكتروني كبير وتشكيل مجموعات إلكترونية تشكل دعما حقيقيا للمزارعين وتحشد الجهود لمؤازرة المزارعين.
وتشكل منصات التواصل الاجتماعي اليوم نقطة رئيسية لتجميع المتطوعين وتنبيه العاملين في الحقل الإعلامي إلى الأراضي التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين في موسم قطف الزيتون.
وفي مجموعة أخبار الزيتون على منصة التواصل الاجتماعي "واتس اب" التي أنشأها الصحفي جعفر اشتية، يلتقي المزارعون والنشطاء والمتطوعون والإعلاميون في مكان افتراضي واحد يشكل حلقة وصل رئيسية ومباشرة بين الأطراف ذات العلاقة.
وقال اشتية إن الإعلام يترتب عليه مسؤولية كبيرة في كشف جرائم المستوطنين بحق المزارع الفلسطيني والاعتداءات اليومية التي يتعرض لها المواطن في أرضه وبالتالي تشكل مجموعة أخبار المستوطنين حلقة وصل فعلية من خلال تنوع الأشخاص الموجودين فيها، وهو ما يساهم في كشف معظم حالات الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بشكل فوري ونقلها مباشرة إلى الإعلام. مشيرا إلى أن المجموعة توجه من خلال الأخبار المباشرة من المزارع نفسه والنشطاء إلى مناطق الاعتداءات بشكل مباشر ويجعل التحرك سريعا إلى تلك المناطق لتوثيق كل ما يحدث من جرائم بحق المواطن في أرضه.
وشدد اشتية على أهمية دور منصات التواصل الاجتماعي إذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح في تعزيز الدفاع عن الأرض الفلسطينية، داعيا إلى ضرورة استثمار ما هو متاح من أدوات إلكترونية وتسخيرها لخدمة القضايا الوطنية بالشكل الصحيح.
وقال اشتية إن النشطاء الذين ينظمون الفزاعات لمساندة المزارعين يستطيعون من خلال هذه المجموعة رصد مناطق الاحتكاك والاعتداءات من قبل المستوطنين بسهولة، وكذلك الحال بالنسبة للمزارعين الذين يحتاجون إلى العون في الأراضي التي تشهد الاعتداءات وبالتالي يكون التواصل والتنسيق سريعا وسط تغطية إعلامية حاضرة دوما.