عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 تشرين الأول 2021

اتحاد لجان العمل الزراعي ينظم حملات تطوع لقطف ثمار الزيتون في المناطق المهددة بالاستيطان

طولكرم – الحياة الجديدة –مراد ياسين    لم تتوانى الطالبة أصيل قاسم من بلدة كفر قاسم في الداخل المحتل عن مساعدة المزارعين في قطف ثمار الزيتون في قرية جالود قضاء محافظة نابلس رغم الاعتداءات المتكررة من قبل قطعان المستوطنين على أراضيهم الزراعية من قطع وحرق أشجار في محاولة منهم لتهجير المزارعون من أراضيهم الزراعية.

وتقول الطالبة قاسم " للحياة الجديدة " التي تدرس في جامعة النجاح الوطنية – كلية التربية الرياضية، أنه لشعور عظيم ورائع أن أقوم بمساعدة المزارعين في قطف ثمار زيتونهم وخاصة أننا حرمنا من أراضينا الزراعية في الداخل المحتل بعد أن سيطر الاحتلال عليها، مؤكدة أنها التجربة الأولى لها في تقديم الخدمات التطوعية للمزارعين لمساعدتهم في قطف ثمار زيتونهم وحمايتهم من اعتداءات المستوطنون كونهم يخشون من التجمعات الشبابية لطلاب الجامعات في الأراضي الزراعية ويستفردون بالمزارعين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية .

وأكدت قاسم أنها تعشق العمل التطوعي ومساعدة الأخرين مثنية على دعوة جامعة النجاح الوطنية و اتحاد لجان العمل الزراعي لهذا النشاط الرائع لدعم المزارعين في المناطق المهددة باعتداءات المستوطنين أثناء موسم قطف ثمار الزيتون.

بدورها قالت أفنان حسان نمر من مركز الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح الوطنية " مساق خدمة المجتمع " أن مجموعة من المتطوعين من طلبة الجامعة قاموا بساعدة المزارعين في المناطق المهددة بالاستيطان والتي تتعرض لاعتداءات المستوطنين المتكررة في قطف ثمار زيتونهم ، وهنالك مجموعة أخرى من طلبة الجامعة يشاركون وزارة الزراعة في محافظة نابلس بزراعة الأشتال الحرجية والزراعية، مؤكدة أن إدارة جامعة النجاح الوطنية تشجع الطلبة على الأعمال التطوعية ومساعدة الاخرين في كل مكان في هذا الوطن الغالي، حيث يقوم الطلبة باستمرار في تنظيف بعض الأماكن الأثرية وتشجير وتخضير المناطق المهددة بالمصادرة والاستيطان.

وأثنى رئيس مجلس قروي جالود عبد الله حاج محمد على مشاركة العشرات من طلبة جامعة النجاح الوطنية في مساعدة المزارعين على قطف ثمار الزيتون في المناطق الخطرة القريبة من مستوطنات الاحتلال وعلى اتحاد لجان العمل الزراعي لتنظيمه حملات بشكل متواصل في مناطق جنوب نابلس ، والتي تتعرض دوما لاعتداءات المستوطنين المتطرفين في هذه المنطقة تحديدا ، مؤكدا أن مساعدة طلبة الجامعات والمتطوعين للمزارعين يوفر لهم الأمن والأمان ويحميهم من اعتداءات قطعان المستوطنين من جهة ، ويوفر على الزارعين في تخفيف تكاليف قطف ثمار الزيتون كون تكاليف جلب عمال لقطف ثمار الزيتون مكلفة ومرهقة للمزارعين من الناحية المادية من جهة ثانية.

وأوضح " الحاج محمد " للحياة الجديدة " أن البؤر الاستيطانية الخمسة المحيطة بالقرية تضم مجموعة من غلاة المستوطنين المتطرفين الذين يعمدون الى مهاجمة الاراضي الزراعية وقطع وحرق أشجار الزيتون من حين لأخر ، وتدمير للبنى التحتية وأخرها تدمير خط كهرباء بطول 2 كم في المنطقة الشرقية للقرية، مؤكدا أن المناطق الواقعة بمحاذاة المستوطنين والمصنفة (c ) تتعرض لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال ، علما أن 80 % من أراض قرية جالود مصنفة ضمن مناطق (c ) يمنع الدخول إليها من قبل أصحاب الأراضي الزراعية وتسمح سلطات الاحتلال للمستوطنين التصرف بها كما يشاؤون.

وأوضح منسق الحملة في اتحاد لجان العمل الزراعي (محمد عويضات) للحياة الجديدة أن هذه الحملة السنوية التي ينظمها اتحاد لجان العمل الزراعي جاءت بعنوان ( حقنا بقطف زيتونا ) لمساعدة المزارعين في المناطق الخطرة والتي تتعرض لاعتداءات قطعان المستوطنين من قطع وحرق أشجار الزيتون وتدمير البنية التحتية للمزارعين من أجل تهجيرهم من أرضهم ووطنهم ، وتأكيدا لدور الاتحاد في الحركة الدولية للفلاحين التي تمثل أكثر من 200 مليون فلاح على مستوى العالم .

وأكد عويضات: أن هذه الحملة تستهدف محافظات شمال وحنوب الضفة الغربية و ستنطلق في 12 موقع في مناطق جنوب نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل وتستهدف المناطق الأكثر تضررا من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال، وبمشاركة أكثر من 250 متطوعا في كل الحملة ، لتقديم المساعدة لعشرات المزارعين في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال ومستوطنيه ، وتم اختيار قريتي قريوت وجالود قضاء نابلس كونها محاطة ب 4 مستوطنات وبؤرتان حديثات، وتتميز هذه المستوطنات بضمها لمجموعة من المستوطنين المتطرفين الذين يعمدون بصورة مستمرة لمهاجمة المزارعين والفلاحين أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية بشكل يومي، من قطع وحرق أشجار الزيتون ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية القريبة من المستوطنات سواء لفلاحتها او قطف ثمار الزيتون.

وأكد ( عويضات ) أن الاتحاد يقدم للمزارعين كافة المستلزمات اللازمة لقطف ثمار الزيتون من مشوط ومفارش وسلالم ومقصات ، ويتم الاستعانة بطلبة الجامعات من أجل تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب من خلال الخدمة المجتمعية من خلال مساعدة المزارعين في قطف ثمار الزيتوت، وتعزيز روح العمل التطوعي لدى جيل الشباب وترسيخ الانتماء لارضهم ووطنهم، مؤكدا أن مشاركة العشرات من المتطوعين الشباب في حملات قطف الزيتون يحمي المزارعين من اعتداءات المستوطنين ويساهم في حماية هذه الأرض المباركة من المصادرة والاستيطان، لافتا إلى دور الاتحاد في توعية المزارعين وارشادهم من قبل خبراء مختصين لافضل الطرق العلمية في طريقة قطف ثمار وتقليم أشجار الزيتون وطريقة تعبئة الزيتون في الطرق المثلى للحصول أعلى نسبة من زيت الزيتون بصورة جيدة .