عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 تشرين الأول 2021

الاحتلال ينتهك حرمة موتى المسلمين.. حفرياته في المقبرة اليوسفية تظهر عظام الموتى

شبان مقدسيون يضرمون النار بـ "كونتينر" يتبع لـ(سلطة الطبيعة والآثار) الإسرائيلية

 

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-

أضرم شبان مقدسيون نساء اليوم الأحد، النار داخل (كونتينر) خاص بموظفي (سلطة الطبيعة والآثار) الإسرائيلية المقامة على أرض مقبرة اليوسفية في القدس المحتلة، احتجاجاً ورفضاً على إستمرار جرف المقبرة وإظهار عظام الموتى بعد نبش القبور.

وأدى العشرات من أهالى المدينة، مساء اليوم، صلاة المغرب أمام ساحة مقبرة اليوسفية تلبية لدعوات عبر صفحات التواصل الاجتماعي للوقوف الى جانب عائلات مدينة القدس والتصدى لكافة الاجراءات العنصرية والاستفزازية من قبل سلطات الاحتلال.

وبعد إنتهاء صلاة المغرب قام عدد من الشبان بإضرام النيران داخل غرفة " الكونتينر" الخاص بموظفي (سلطة الطبيعة والآثار) الاسرائيلية التي تنفذ مخططا تهويديا بإقامة حدائق توراتية يهدف بالاساس الى وقف تمدد مقبرتي باب الرحمة واليوسفية ووقف الدفن فيهما.

واندلعت مواجهات في المكان وقامت شرطة الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت صوب المواطنين في المكان، وأخرجت المواطنين بالقوة من ساحة المقبرة .

قال عضو حركة فتح- إقليم القدس إياد بشير في حديث لـ" الحياة الجديدة": "واجبنا الانساني والديني والوطني أن نتصدي لكافة الاجراءات الاسرائيلية بحق الحجر والبشر وليس جديد على المحتل بإنتهاك حرمة أمواتنا ونبش بقبورها والهدف واضح لتمرير واستكمال ما تبقى من مخططاتها التهويديه بحق مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك.

يضيف بشير، هذا هو الاحتلال يحاول دائما الى طمس حتى التراث والقبور كرامتنا وعزتنا ورمزيتنا المقدسة التاريخية الاسلامية.

وطالب بشير، الشعب الفلسطيني المقدسي على أن نكون صفاً واحداً لافشال مخططات سلطات الاحتلال، وأن ما ينتهك بحق المقبرة لا يختلف عن البوابات الالكترونية الذي كانت بجهود الشارع المقدسي تم ازالتها والغائها.

ولم تسلم عظام رفات موتى مدينة القدس المحتلة، الذين دفنوا فيها منذ زمن طويل، من آليات الاحتلال الإسرائيلي التي جرفت أرض مقبرة اليوسفية لتنفيذ مخطط إقامة حديقة توراتية على أنقاض قبورها.

يقول الحاج مصطفى أبو زهرة مسؤول لجنة المقابر الاسلامية: ظهرت عظام أحد الموتى، عند جرف آليات الاحتلال قبرًا من مقبرة الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية، وعملنا بعد ذلك على إخراج الجرافة التي قامت بتجريف القبر، وترميمه وإعادته إلى ما كان عليه، وأجبرنا قوات الاحتلال على مغادرة المكان".

يضيف: "نبش القبور بالجرافات عمل استفزازي يمس مشاعر ذوي الموتى المدفونين فيها، مطالبًا اهالى مدينة القدس التصدي لحماية رفات موتاهم من النبش من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

ولم تسلم المقبرة اليوسفية من هذه الانتهاكات أيضا، حيث قام الاحتلال عام 2014 بمنع الدفن في جزئها الشمالي وإزالة عشرين قبراً تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول، وهي امتداد للمقبرة اليوسفية بمساحة أربعة دونمات على ما تعرف بأرض المظفر.

وهذه المخططات تأتي ضمن مشروع 2020 الذي يستهدف ما أسماه الاحتلال بمنطقة الحوض المقدس (كيلومتر واحد حول سور القدس) إلى جانب مخطط "زاموش" الذي يطال السور الشرقي للقدس والمسجد الأقصى، ويهدف بالأساس إلى وقف تمدد مقبرتي باب الرحمة واليوسفية ووقف الدفن فيهما لاستعمال أراضيهما في المشاريع التهويدية.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر المخططات خطورة هو "كيدم يورشاليم" الذي يتضمن قطارا هوائيا يبدأ بجبل المشارف شرقا حتى جبل الزيتون وزاوية المصلى المرواني مرورا بالجنوب، ويستمر حتى جبل صهيون ومقبرة مأمن الله غربا.