عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 03 كانون الأول 2015

صعب على الحل

يديعوت – يوسي يهوشع

تتنافس وسائل الاعلام في الايام الاخيرة على وصف التقدم في التحقيق في قضية محظورة النشر، ولكن اذا ما سجل تطور دراماتيكي في التحقيق – فانه سيرافقنا لزمن طويل آخر.

على الجمهور ان يعتاد على ما فهمه جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات منذ زمن بعيد: فحل لغز خلايا الارهاب اليهودي لا يشبه التحقيق في "الارهاب" الفلسطيني. وعليه فأمس (الاول) ايضا انطلقت اصوات لمسؤولين كبار في الجهاز خفضوا مستوى التوقعات وقالوا ان السبيل الى حل اللغز طويل.

لقد سبق لوزير الدفاع موشيه بوغي يعلون ان صرح في الماضي بان اسرائيل تعرف من نفذ العملية في قرية دوما، والتي احرقت فيها عائلة بكاملها – أب، أم ورضيع. ولكن ترجمة المعلومات الاستخبارية الى أدلة في التحقيقات مع نشطاء الارهاب اليهودي هي مهامة صعبة. هكذا حصل ايضا في قضية كنيسة الخبز والسمك، حيث كان لدى المخابرات معلومات استخبارية عن مشاركة خمسة شبان يهود، ولكن اثنين سرحا وضد ثلاثة فقط رفعت لائحة اتهام. والتحدي الذي يواجهه الجهاز هو الوصول الى الادلة، غير أن الشباب يصلون الى أقبية المخابرات بعد أن يكونوا حفظوا عن ظهر قلب كراس التدريب الذي أعده نوعم فيدرمان، والذي يعلم كيفية التصرف في تحقيقات الشرطة والمخابرات ويوصي بكيفية ابعاد الذات عن الاحداث. اما الفلسطينيون، بالمقابل، فينكسرون بسرعة اكبر في التحقيقات – في الغالب بسبب وسائل ضغط خارجية، وسائل قانونية وتكنولوجية تسمح بذلك.

منذ الحدث المأساوي لاحراق عائلة ابناء دوابشة تلقت المخابرات أدوات جديدة لمعالجة الارهاب اليهودي، بما فيها الاعتقالات الادارية واوامر الابعاد. وقد اثبت هذا نفسه حتى الآن: ثلاثة أشهر من "الارهاب" الفلسطيني تكاد تنتهي دون حدث شاذ او عملية كراهية من النوع المسمى "تدفيع الثمن". فنشطاء مشبوهون ابعدوا باوامر بل واعتقلوا، ومع أنه في اثناء موجة "الارهاب" الحالية ارتفع مستوى العنف والعداء بين اليهود ضد العرب، لم نرَ عمليات من جانب أهداف المخابرات. وهذه هي ذات الاهداف التي شخصتها المخابرات وحرصت على الاعتقالات الادارية واوامر الابعاد ضدها في الاشهر الاخيرة.

وفي موضوع أمر حظر النشر: واضح أن القضية الحالية تستوجب القيود، ولكن في عصر الواتس أب والشبكات الاجتماعية فانها تستوجب ايضا المسؤولية من جانب المخابرات. ففي ضوء رقصة الشياطين وجنون الشائعات اللذين اجتاحا الدولة، فان الخطوط الصحيحة كانت السماح على الاقل بالتفاصيل الاساسية عن التحقيق الذي طرأ فيه تقدم. فكل المشاركين يعرفون منذ اليوم على ماذا يدور الحديث، وفي الايام الاخيرة كل بيت في اسرائيل ايضا. لقد انطلق القطار من المحطة، وصحيح أن تتكيف كل الهيئات كي تمنع وابل محرج من الشائعات العابثة التي نشرت أمس (الأول)– من المشاركة المزعومة لحفيد اوري ارئيل (مع أنه طفل ابن 12) وحتى الشائعة العابثة عن "اعتقال وزير كبير سابق نقل معلومات الى دولة ثالثة".