عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الأول 2021

الأردن تدعم لبنان في أحلك ظروفه

الخصاونة: توجيه والتزام من الملك عبد الله الثاني ازاء الشعب اللبناني لا يتزعزع

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- زيارة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة الى لبنان وهي الأولى لمسؤول عربي رفيع المستوى منذ عام ونصف العام تقريبا وبعد تأليف الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، أرخت أجواء من التفاؤل الرسمي والشعبي بفك عزلة لبنان عن المجتمع العربي الذي ينتمي إليه.. وقد كان لتوتر علاقاته معه في السنوات الأخيرة الأثر السلبي على كافة المستويات لا سيما السياسية والاقتصادية منها.  
من الأردن، وصلت رسالة العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني للبنانيين بالوقوف الى جانبهم في أحلك ظروفهم، وهو الذي كان في طليعة من قدموا يد المساعدة لهم بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت. 
وكان الخصاونة وصل مساء أمس الاول في زيارة رسمية الى لبنان استمرت حتى مساء الأمس رافقه فيها وفد وزاري ضم كلا من وزير الخارجية أيمن الصفدي ووزير شؤون الرئاسة إبراهيم الجازي، وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي ووزيرة الصناعة والتجارة مهى العلي. 
الخصاونة الذي جال أمس الخميس على الرؤساء اللبنانيين وعقد معهم لقاءات مهمة أكد عزم المملكة دعم لبنان وتلبية حاجاته العاجلة والضرورية. 
في القصر الجمهوري استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون، الخصاونة يرافقه الصفدي وسفير الأردن وليد عبد الرحمن جفال الحديد. 
الرئيس عون شدد على تقديره العميق للفتة المميزة التي خص بها ملك الأردن عبدالله الثاني لبنان خلال الكلمة التي ألقاها أمام الجميعة العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل أيام حيث دعا المجتمع الدولي الى المساعدة على نهوض لبنان. 
وسلم عون،  الخصاونة رسالة خطية موجهة إلى العاهل الأردني يشكره فيها على مواقفه الداعمة للبنان والدعوة التي أطلقها لمساعدته. 
بدوره الخصاونة نقل في مستهل اللقاء تحيات العاهل الأردني للرئيس عون وتضامنه ومحبته للبنان وشعبه، مؤكدا أن الملك عبدالله الثاني يحمل على الدوام في قلبه ولقاءاته وعمله قضايا لبنان وتحدياته. 
وأشار الى ان زيارته للبنان مع الوفد المرافق هي زيارة تضامنية بعد تشكيل الحكومة الجديدة للوقوف على احتياجاته العاجلة وما يمكن للأردن أن يفعله لتلبيتها، خصوصا في مجال تأمين الطاقة" 
وكشف الخصاونة أن بلاده تقوم بمحادثات مكثفة مع كل من مصر وسوريا في سبيل انجاز ترتيبات تأمين الغاز المصري للبنان وأن النتائج هي إلى حد الآن أكثر من إيجابية. 
كما تم التطرق الى إمكانية مد لبنان بالكهرباء من الأردن عبر سوريا، فبين الخصاونة أن العمل جار على إصلاح شبكة الكهرباء في بعض المناطق السورية للتمكن من تحقيق هذا الهدف، وان العملية لا تستغرق أكثر من 3 أشهر. 
بدوره، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الخصاونة، وجرى استعراض للأوضاع العامة والعلاقات بين لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية. 
وبعد اللقاء، قال رئيس الوزراء الأردني: "سعدت بزيارة لبنان الشقيق برفقة مجموعة من الوزراء الأردنيين للتعبير عن التضامن والدعم المستمر من سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله إبن الحسين والمملكة الأردنية الهاشمية للبنان ولكل الجهود والتي في طليعتها لجلالة الملك، والتي تهدف الى تلبية الحاجات الأساسية لأشقائنا في لبنان سواء في مجال تزود الغاز أو الطاقة الكهربائية أو الحاجات الاساسية للمواطن اللبناني". 
واستقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الخصاونة الذي وصل الى السرايا الحكومي على رأس وفد وزاري. 
في الباحة الخارجية وبحضور ميقاتي استعرض رئيس وزراء الأردن لحظة وصوله ثلة من الحرس الحكومي، وتوجه بعد ذلك الرئيسان الى صالون رئاسة الحكومة حيث عقدا اجتماعا ثنائيا تم خلاله عرض التطورات والعلاقات الثنائية. 
وأكد ميقاتي، ان زيارة رئيس وزراء الأردن للبنان "هي للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني".  وقال: "إذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين. فالأردن كان الى جانب لبنان في كل المحن التي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الأردن دائما. ونحن اخوة بكل ما للكلمة من معنى". 
أما الخصاونة، فأكد ان زيارته والوفد الوزاري للبنان "هي للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع".
بعد ذلك انتقل رئيسا الوزراء الى الاجتماع الموسع، وفي ختام المحادثات عقدا لقاء صحافيا، استهله ميقاتي بكلام الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على هذه الزيارة وعلى التضامن الذي نقله الخصاونة من العاهل الأردني ومالحكومة الأردنية. 
وأضاف: نحن رأينا خلال الاجتماعات التي حصلت مدى الحرص على تأمين الأمور الأساسية، وتطرقنا أيضا الى العلاقات الثنائية وخاصة ما يتعلق بموضوع الطاقة. وهذا الأمر سيكون مدار بحث في الاجتماع الثنائي بين وزيري الطاقة حتى نستطيع الوصول الى استجرار الكهرباء من الأردن واستجرار الغاز المصري الذي سيمر عبر الأردن وسوريا، فهذان الأمران مهمان جدا وسيكونان موضوع متابعة وتنفيذ سريع بإذن الله. 
وتابع ميقاتي: من جهة اخرى تحدثنا عن اللجنة المشتركة الأردنية - اللبنانية التي لم تعقد اجتماعا منذ العام 2015 ولدينا الكثير من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع، وقد ارتأى دولة الرئيس الصديق ان نحصر الزيارة فقط بالسياسة لنعطيها قيمة عن التضامن والمحبة مع لبنان ووعد بزيارة اخرى قريبا لأن هذه المرة دور لبنان بانعقاد اللجنة العليا المشتركة، ووعد باجتماع قريب، ولكننا لا نريد للاتفاقات أن تكون صورية بل ان تكون عملية ومفيدة للشعبين وأن تؤتي ثمارها على صعيد توطيد العلاقات بين لبنان والأردن وشعبيهما. 
بدوره تحدث رئيس الوزراء الأردني فقال: "أنا سعيد بأن أكون في لبنان للتعبير عن التضامن المستمر للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني مع لبنان الشقيق".
واضاف: "تعرفون جميعا المكانة الكبيرة التي يحظى بها لبنان في قلب جلالة الملك وقلب جميع الأردنيين، فالكلمات الطيبة والمؤثرة التي تفضّل واشار بها دولة الرئيس ميقاتي الى الأردن وجلالة الملك هي كلمات تترك أثرا لأنها نابعة من القلب ومشاعر نبادلها للبنان الشقيق وشعبه ومؤسساته بنفس الدفء".
وتابع: "نحن في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك لدينا اهتمام، كما اهتمامنا بالشأن الأردني وبالقضايا الأردنية الوطنية، بدعم استقرار لبنان وإعادة نهضته وبالتيسير على أشقائنا واهلنا في لبنان. لن نتأخر بما لدينا من امكانات للاستجابة لكل الاحتياجات التي نستطيع تأمينها لأشقائنا اللبنانيين. وكما تفضل دولة الرئيس ميقاتي جرى الحديث عن سبل تسريع تلقي لبنان للغاز المصري لمعالجة بعض تحديات الطاقة وقطاع الكهرباء في لبنان، اضافة الى حديث مرتبط بجهد يجري مع أشقائنا في الاقليم لغايات تزويد لبنان ايضا ببعض احتياجات الطاقة الكهربائية من المملكة الأردنية الهاشمية، كما عرضنا وتحدثنا قليلا عن بعض الاتفاقيات التي تحتاج الى المصادقة ولكن لم ندخل في التفاصيل المرتبطة بهذا الاتفاقيات ومشاريعها، وأنا شاكر لدولة الرئيس عندما حدثته مهاتفا بأن اشار الى رغبته بان نلتقي فقدّر لي أن استجيب فورا لكي نتضامن مع لبنان مؤسسات ودولة في اطار هذا الالتزام والتوجيه الملكي والاحساس الأردني الأصيل ازاء لبنان واحتياجات شعبه ومؤسساته، واخترنا أن نؤجل الحديث التفصيلي عن بعض الاتفاقيات التي هي محل بحث اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، وقد وعد دولة الرئيس بالعودة لأن الدور على لبنان علما بأننا لا نميز بين عمان وبيروت العاصمتين الشقيقتين".
وأضاف: "مرة أخرى نحن هنا للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع، وقد أشار صاحب الجلالة في خطاب امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة الى الحرص على لبنان الشقيق، والى الاحتياجات اللبنانية والمتطلبات المتعلقة باستقرار لبنان، وأمن ورفاه المواطن اللبناني هما دائما في صدارة تفاعلات جلالة الملك على الصعيد الدولي مباشرة أو عبر تواصلنا أو تواصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. نسأل الله ان يحفظ ويصون اشقاءنا اللبنانيين وان يحفظ لبنان وشعبه ومؤسساته وأن ينعم عليه بالأمن والرفاه والاستقرار".
بعد ذلك، عقد الوزراء اللبنانيون والأردنيون اجتماعات عمل جانبية في اطار بحث ملفات التعاون القائمة وتلك التي هي قيد الاعداد في كل المجالات.