مطالبة نحو 700 مؤسسة مالية أوروبية بوقف استثماراتها في شركات تعمل في المستوطنات
وفقا لما كشفه الائتلاف العالمي "لا تساهم في تمويل الاحتلال"

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- كشف ائتلاف "لا تساهم في تمويل الاحتلال"، امتلاك 672 مؤسسة مالية أوروبية علاقات مالية مع 50 شركة ضالعة بالعمل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، تم منحها 114 مليار دولار أميركي على شكل قروض واكتتابات. ويبلغ إجمالي قيمة الأسهم والسندات التي يمتلكها المستثمرون الأوروبيون في هذه الشركات 141 مليار دولار اعتبارا من شهر ايار 2021.
ويعد الائتلاف تحالف عبر إقليمي يضم 25 منظمة حقوقية فلسطينية وإقليمية وأوروبية، مقرها بلجيكا وفرنسا وإيرلندا وهولندا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة، ويهدف لبحث العلاقة المالية بين الشركات المتورطة بأعمال في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة وبين المؤسسات المالية الأوروبية.
جاء ذلك في الندوة الإلكترونية التي نظمها أمس الاربعاء ائتلاف "لا تساهم في تمويل الاحتلال"، تحت عنوان "فضح التدفقات المالية للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية"، اطلق خلاله تقريره البحثي الأول، وتحدثت فيها مسؤولة المناصرة الدولية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مها عبد الله، مدير هيومن رايتس ووتش في إسرائيل وفلسطين، عمر شاكر، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، رئيس بلدية الزاوية السابق، فلسطين، نعيم عبد محمد شقير، وكبير المحللين الاقتصاديين في شركة( Kommunal Landspensjonskasse" (KLP" كيران عزيز.
وركز تقرير الائتلاف الذي استعرضت نتائجه مسؤولة المناصرة الدولية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مها عبد الله، على التحقيق في العلاقات المالية بين الشركات الضالعة في مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلّة، وبين المؤسسات المالية الأوروبية، معتمدا على المراجعة والتدقيق لمصادر التدفّقات المالية لهذه الشركات، في الفترة بين شهر كانون الثاني 2018 وأيار 2021.
ويؤكد الائتلاف أن الشركات والمؤسسات المالية الاوروبية الضالعة بالعمل في المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، لها دور مهم في تسهيل النمو الاقتصادي المستدام لمشروع الاستيطان الإسرائيلي.
إذ أشار المقرر الأممي الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك، في مقدمة التقرير: "إنّ مشاركة هذه الشركات في المستوطنات - من خلال الاستثمارات والقروض المصرفية واستخراج الموارد، وعقود البنية التحتية واتفاقيات توريد المعدات والمنتجات - تزودهم بالأكسجين الاقتصادي الذي لا غنى عنه، والذي يحتاجونه للنمو والازدهار."
مسؤولية الشركات
وبين "الائتلاف في تقريره وندوته الالكترونية انه تقع على عاتق هذه الشركات والدائنين والمستثمرين مسئولية ضمان عدم التورط في انتهاكات القانون الدولي وعدم التواطؤ في الجرائم الدولية، ومعالجة أي آثار سلبية على حقوق الإنسان تنشأ نتيجة أنشطتهم التجارية وعلاقاتهم المالية. ومن المتوقع أن يكون لدى هذه الشركات استجابة سريعة وأن تنظر في فك هذا الارتباط مع المشروع الاستيطاني.
وقالت عبد الله:" يحمل "الائتلاف" المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنوك وصناديق المعاشات التقاعدية، مسئولية استخدام نفوذها لضمان أن تتصرف الشركات محل استثمارها بمسؤولية، وبما يتماشى مع معايير القانون الدولي، وأن تفكّ الارتباط مع هذه الشركات طالما لم تستطع أو لم ترغب في ذلك".
وفي هذا السياق يقول منسّق ائتلاف "لا تساهم في تمويل الاحتلال" ويليم ستايس: "رغم عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي، إلّا أنّ المؤسسات المالية الأوروبية ما زالت تمدّ الشركات العاملة في المستوطنات بشريان الحياة المالي. لذا يجب أن تتحمّل المؤسسات المالية الأوروبية مسؤوليتها وأن تحذو حذو KLP وGPFG، كما يجب عليها إنهاء جميع الاستثمارات والتدفقات المالية إلى المستوطنات الإسرائيلية، وعدم المساهمة في تمويل الاحتلال الإسرائيلي".
وطالب "الائتلاف" في تقريره المؤسسات المالية بالضغط على الشركات التجارية المعروف عنها مشاركتها في الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة بهدف وقف نشاطها وعلاقاتها في المستوطنات. وفي حالة لم يجدِ الضغط أو لم يكن متاحا، يجب على المؤسسات المالية إنهاء علاقة الأعمال بشكل مسئول مع المؤسسة المعنية.
كما وطالب"الائتلاف" الشركات التجارية بالانسحاب المسؤول ووقف جميع الأنشطة والعلاقات مع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، والمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
مواضيع ذات صلة
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية