بعد الشغب، خوف متبادل بين اليهود والعرب
يديعوت – عيناف حلبي

باتت أحداث العنف بين اليهود والعرب خلفنا، ولكن الخوف بين القطاعين لا يزال قائما. هذا ما يتبين من بحث جديد أجراه مركز اكورد في الجامعة العبرية، والذي يكشف معطيات قاسية عن مستوى الخوف القائم اليوم بين الوسطين اليهودي والعربي. ومع ذلك، يبعث البحث أملا في كل ما يتعلق بالرغبة للتقرب من جديد الواحد من الآخر ويطرح معطيات مشجعة في مسألة المقاطعة التجارية.
حاول البحث أن يفهم هل عادت العلاقات إلى ما كانت عليه أم أن هذا هدوء "زائف" بين المجتمعين اليهودي والعربي.
تبين النتائج بأنه في الوقت الذي تعتقد فيه أغلبية اليهود (نحو 73 في المئة) بأن معظم العنف كان من الجانب العربي، فإن أغلبية العرب (65 في المئة) تعتقد بأنه كان عنف متبادل بين الطرفين. فهل عظمت الشبكات الاجتماعية الخواطر والتوتر بين الطرفين؟ حسب البحث، بلغ اليهود أكثر عن التعرض للخطاب العنيف في الشبكات الاجتماعية (نحو 55 في المئة) مقارنة بالعرب (41 في المئة في البلدات العربية و 55 في المئة في البلدات المختلطة).
المعطيات عن مستويات الخوف من الجماعة الأخرى قاسية: أكثر من 60 في المئة من اليهود يخافون اليوم العرب بقدر متوسط أو كثير، سواء كانوا يسكنون في مدينة مختلطة أم لا. نحو 35 في المئة من العرب يخافون اليوم من اليهود بقدر كبير (42 في المئة في المدن غير المختلطة و 26 في المئة في المدن المختلطة).
في أثناء أحداث أيار انتشرت منشورات كثيرة في الشبكات الاجتماعية دعت إلى مقاطعة المستهلكين للمحلات والأعمال التجارية العربية، مقاطعات مشابهة وقعت أيضا في الوسط العربي ضد أعمال تجارية يعمل فيها يهود وعرب معا. ورغم المشاعر القاسية وجد البحث أن أغلبية اليهود والعرب لا يؤيدون اليوم مقاطعة الأعمال التجارية بملكية أناس من الجماعة الأخرى – 77 في المئة من اليهود و 83 في المئة من العرب لا يؤيدون المقاطعة.
وأفادت يارا ناصر، من الباحثات في مركز اكورد بأن: "تفسيرا محتملا للنتائج التي كانت لهذا البحث هو أنه في أوساط العرب الذين يسكنون في المدن المختلطة ساعد التفاعل اليومي والمعرفة المسبقة لليهود في إعادة بناء العلاقات بين الطرفين بعد التصعيد. بالمقابل، لليهود معارف وصداقات أقل مع الطرف الآخر، الأمر الذي يمكنه أن يشرح لماذا كان موقفهم من العرب أقل ايجابية". "لقد قيض لنا أن نعيش هنا كيهود وكعرب"، يقول البرت بيرتس، من سكان شلومي. "لدينا امكانيتان: إما ان نعيش في الجحيم، أو نجعل من هذا المكان جنة، وأنا مع الإمكانية الثانية. نفعل هذا في تعزيز المصالح الاقتصادية لدى اليهود ولدى العرب على حد سواء".
يوسف عروق، صاحب ملحمة في الطيرة يقول: "80 في المئة من زبائني هم يهود يأتون إلى الطيرة خصيصا كي يشتروا اللحوم من عندي. عندما يكون التوتر أو الاضطرابات يكون بعض التراجع، ولكن بعد فترة قصيرة يعود الوضع إلى سابق عهده.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد