العطور المركبة تغزو الأسواق

رام الله- الحياة الجديدة- مصطفى دوحان- يتوجه المواطن فراس جودة شهريا تقريبا لشراء نوع جديد من العطور المركبة أو النوع الذي يفضله نظرا لرخص ثمنها وتوفرها في المحال التجارية.
ويقول: "معظم العطور تكون غير أصلية ومقلدة، وحتى الأصلية تباع في محلات محدودة في قطاع غزة وتكون اسعارها خيالية، أما العطور المركبة فهي متوفرة وبأسعار في متناول الجميع، ويتم تركيبها أمام عينيك، وحتى اذا ركبت عطور تكون بزجاجة صغيرة الحجم أو بالحجم الذي تريده وبالجودة التي تطلبها".
وتنتشر في قطاع غزة محلات تركيب العطور التي باتت تجارة رائجة ومربحة وتعيل مئات الأسر نظرا لإقبال المواطنين على شرائها لرخص ثمنها وجودتها، ويتنافس تجار غزة على ابتكار عطور تركيب مخلوطة لجذب المشترين.
ويشير المواطن أبو كرم الى انه يشتري العطور المركبة بسبب انتشارها الكبير في الأسواق وبأسعار رخيصة، كما ان العطور الأصلية تقريبا اختفت الا من بعض المحال التجارية نظرا لارتفاع ثمنها.
تخزين مواد تركيب العطور
وخلال فترة عمل الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية، عمل مستوردو المواد الخام من العطور المركزة والمواد المثبتة على تخزين كميات ضخمة منها تكفي لسنوات كما يؤكد التاجر إبراهيم سعد.
ويضيف ان العطور كانت تأتي من الأنفاق فيتم تخزينها، مشيرا الى أن زجاجات التعبئة والكحول المستخدمة في العطور يتم استيرادها من مصر وإسرائيل عن طريق المعابر وتدخل بكميات ضخمة جدا ليتم تخزينها.
ويوضح ان العطور تقسم الى قسمين: عطور أصلية وعطور شعبية، والعطور الشعبية هي عطور أصلية يتم كسرها أو خلطها بزيت أبيض يقلل من جودة العطر ويتم تسويقها بكميات كبيرة.
أما العطور الأصلية فتقسم إلى قسمين الأول هي زجاجة الرول التي لا يتم إضافة أي مواد لها، وثانياً زجاجة الرش يتم إضافة بعض المواد التي لا تنقص من جودتها شيء ويتم تسويقها بالبيع بالمفرق لأن جودتها عالية وتكلفتها غالية.
ويقول سامح ابو عرمانة ان العطور الأصلية تقسم إلى ثلاثة أقسام هي عطور شركات من عدة دول (فرنسية، وألمانية، واسبانية وهي الأشهر)، ويتم استيراد العطور عن طريق وكلاء الشركات الموجودين في قطاع غزة، حسب الجودة والتكلفة، فاذا كانت تكلفتها مرتفعة يكون من الصعب بيعها والعكس كذلك، وبسبب الوضع الاقتصادي المتدني وكثرة أنواع العطور ومحلات العطور أصبحنا نبحث عن العطور الرخيصة.
ويضيف ان العطور المستوردة من الصين ليست أصلية وجودتها ليست عالية لأن الشركات الفرنسية والألمانية والاسبانية يوجد لديها خبرة أكبر في العطور، والتجار يفضلون العطور الصينية لأنها رخيصة الثمن.
ويقول ان العطور الشعبية هي عطور أصلية لكن يتم كسرها أو خلطها بزيت ليس له لون ولا رائحة، ولا يؤثر على رائحتها ولونها لكن يؤثر على جودتها ومدة ثبات الرائحة، والعطور الشعبية يوجد فيها ربح مضاعف.
ويضيف جمال نصر أحد تجار العطور في رفح ان العطور المركبة تقسم الى نخب أول وهي العطور الأصلية الخامة، ونخب ثان وثالث وهي حسب كمية الزيت المخلوط معها، كما نقوم بابتكار روائح جديدة من خلال تجربة خلط أنواع عطور ببعضها لجذب انتباه المشترين، وبات كل محل تجاري يتميز عن غيره بتركيبة مختلفة من العطر.
ويقول أحمد أبو عمرة ان العطور المركبة هي عطور مركزة وتدوم الرائحة أكثر. ويرى حمدان ياسر ان فرق السعر بين العطور المركبة والأصلية هو عامل أساسي في اقبال المواطنين على الشراء.
ويقول خليل أبو شرقية ان الوضع الاقتصادي يوثر على بيع العطور، لأن العطور غالية الثمن لا يشتريها إلا فئة قليلة في المجتمع، والعطور المركبة هي رخيصة الثمن فيقبل عليها الناس.
مواضيع ذات صلة