مسؤولون: اعتلاء الرئيس لمنصة الأمم المتحدة أسقط المشاريع البديلة وانتصر لصوت الحق الفلسطيني
مساعي "حماس الإخوانية" ترتبط بأجندات إقليمية مناقضة لمصالح الشعب الفلسطيني

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل-
كلما اقترب موعد اعتلاء الرئيس محمود عباس لمنصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في كل عام، ليصدح بصوت الحق الفلسطيني وينير بصيرة العالم ويكشف عنصرية دولة الاحتلال وسياساتها الاستعمارية، إلا واشتدت ماكينة "حماس الإخوانية" الإعلامية في حملتها التحريضية على القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن، في الوقت الذي يكون فيه شعبنا الفلسطيني في أمس الحاجة لموقف موحد أمام العالم، سعيا منها للنيل من رأس الشرعية الوطنية الفلسطينية.
نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح د. فايز أبو عيطة، أعرب عن أسفه الشديد من محاولات حماس/ ذراع الإخوان المسلمين في فلسطين المستمرة بهجومها على الرئيس من خلال إطلاق الهجوم الاعلامي والسياسي عليه للانتقاص من شرعيته، عشية إلقائه الكلمة السنوية في الأمم المتحدة، التي تعد كلمة تاريخية بكل المعايير، والتي ينقل فيها معاناة شعبنا ويرفع صوت الشعب الفلسطيني من أعلى منبر دولي، ويثبت فيها الحقوق الوطنية والشرعية.
وشدد أبو عيطة في حديث لـ "الحياة الجديدة"، على أن "محاولات حماس الانتقاص من شرعية الرئيس محمود عباس، هي محاولات فاشلة وغير مجدية، وعليها أن تلتقط بشكل وطني تصريحات رئيس وزراء الاحتلال "نفتالي بينيت" الذي استند إلى الانقسام كمبرر لعدم تعاطيه مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تذهب لحكومة وحدة وطنية وأن تصطف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وتابع نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أن الرئيس لن يأبه لمثل هذا الهجوم الإعلامي والسياسي من قبل حماس، نظراً لأن الرئيس كرس حياته من أجل خدمة شعبه والدفاع عن حقوقه، وسيواصل الطريق ويقوم بهذا الدور وهو يستمد شرعيته من كونه رئيسا للمنظمة، ورئيسا منتخبا للشعب، لذلك كلمة الرئيس هي تاريخية وهامة يعلن فيها موقفه والشعب الفلسطيني من التمسك بحقوقه المشروعة والثابتة وقرارات الشرعية الدولية التي يجب أن تفضي لدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
في ذات السياق، قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق لـ "الحياة الجديدة": "إن نهج التطاول على الرئيس "أبو مازن" في مثل هذه الظروف، هو امتداد لنهج أحداث الانقسام الذي حدثت، وكانت نتيجته هذه المأساة التي يعيشها قطاع غزة"، مضيفاً أن ذهنية البديل هي التي ترسم مخطط هذا النهج، وردود فعله على ما تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية تتجسد في هذا الموقف، يرفضون ويخونون ويشككون ويطرحون أنفسهم بديلاً.
وأوضح أن نهج حماس هو المعارضة وبأسلوب تشكيكي وتخويني يستهدف فقط إقصاء الموجود، واعتماد نهج الإحلال من طرفهم لأن يكونوا بديل للواقع الفلسطيني، مؤكداً أن هذا النهج مدمر وعدمي ولن ينتج في نهاية الأمر سوى الحسرة والفشل لأصحاب هذا النهج.
وأكد أن "حماس الإخوانية" تستهدف الوطنية الفلسطينية ورموزها باعتدائها على الكوفية الفلسطينية، التي وثقتها المنظمات الحقوقية، وأكدت أن سلوك استهداف الكوفية متعمد، وبذلك فإن سلوك حماس الذي يستهدف الوطنية الفلسطينية في هذا الوقت مع اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والكلمة المرتقبة للرئيس عباس، لم يعد مجالاً للشك خاصة أن التوثيقات صدرت من جهات قانونية محايدة.
وأوضح، أن وجود الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة باسم "فلسطين"، يشكل للقوى التي تتبنى النهج البديل خطراً على مسعاها في أن تكون بديلاً.
من جهته، أوضح الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن "حماس الإخوانية" لا تريد لأي كان أن يذهب أحد للأمم المتحدة ليمثل الشعب الفلسطيني بمعزل عن الدور الذي تخطط لنفسها أن تلعبه، أي ان تكون بديلاً، وهذا هو التفسير الحقيقي الذي يمكن أن يكون مقنعاً.
وقال:" لا مبرر لهذا الهجوم الاعلامي من قبل "حماس الإخوانية" على الرئيس محمود عباس، يمكن أن يكون تحت أي غطاء ومنطق سياسي، إضافة إلى أننا لم نلمس في خطابات حماس أي تفسيرات حول الأسباب التي تدعوها للهجوم المباغت والمشبوه من زاوية التوقيت".
وأكد، سويلم لا أسباب منطقية لدى حماس للهجوم على الرئيس عباس، لأن دوافعها كامنة تتعلق بدورهم ومشروعهم للانقضاض على المشروع الوطني والتحكم بالمجتمع الفلسطيني، وفي نهاية المطاف تحويل المشروع الوطني الفلسطيني لمشروع (إسلامي- إخواني) في إطار الأجندات التي تربطهم بالمنطقة والإقليم".
وأوضح، أن التفسير الوحيد لهذا الهجوم غير المبرر، هو أن حماس تحاول بصورة أو أخرى كلما استعادت القيادة الفلسطينية الشرعية مساحات جديدة على المستوى الاقليمي والدولي، وكلما حاولت أن تذهب قدما باتجاه المشروع الوطني وتثبيت حقوقه باسم الشعب الفلسطيني، نرى حماس تتبرع بهذه الهجمات غير الوطنية وغير المنطقية وغير المؤسسة على أي أسس وطنية وسياسية تتعلق بالشراكة والوحدة.
وخلص الكاتب والمحلل السياسي سويلم، إلى أن حقيقة الأمر هو أن حماس تعمل في وادٍ غير واد الشعب الفلسطيني ومياهها تصب في بحار غير بحر الشعب الفلسطيني.
وفي ظل هذا النهج من قبل حماس في التطاول على رأس الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورمز النضال الفلسطيني "الكوفية"، يبقى السؤال، هل سيسمح الشعب الفلسطيني لحماس أن تتحكم في مصيره خاصة بعد تجربة مريرة يعيشها سكان قطاع غزة ولا يزالون منذ سيطرتها على القطاع عسكرياً.
مواضيع ذات صلة
4 شهداء وصلوا مستشفيات قطاع غزة منذ صباح اليوم
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان
رئيس الوزراء يتفقد أوضاع الحجاج في مدينة الحجاج بأريحا قُبيل مغادرتهم لأداء فريضة الحج
بمشاركة طلبة فلسطينيين: الرباط تحتضن غدا الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس